لا أحد يستطيع أن يمنع" دكانة" أو" مخرفن" من نشر أخبار لا أساس لها من الصحة، وأن تنتشر هذه الأخبار بآلاف اللايكات والإعجابات، ما دامت أجهزة الدولة" متساهلة" عن مثل هذا النوع من" الإعلام الرديء"، الذي يحاول تغطية عجزه المهني بفبركة أخبار تُطْرِب جمهورا مريضا، خصوصا وأن مثل هذه" الأخبار الدكاكينية" يجتمع فيها أمرين أولهما أنها لا أساس لها من الصحة، أما الأمر الثاني فهي تستهدف" لي الذراع" للحصول على مكاسب وامتيازات ومناصب.
تقول أوساط أردنية موثوقة إنه من الواضح أن" عقل الدولة" لم يعد يستوعب هذا النوع من" الفجور الإعلامي"، وأن الدولة تمتلك من الأدوات والوسائل ما يمكنها من قمع هذه" القصص الركيكة والرخيصة"، خصوصا وأنها مكشوفة وواضح" حجم الكذبة" فيها، إلا لـ" النفر الضال" الذي يريد بيئة أردنية مسمومة تتجول فيها" أخبار الفتنة" دون حسيب أو رقيب، إذ تطبق هذه الفئة مقولة: " يا بلعب يا بخرّب"، عدا عن أن الدولة أعطتهم" الطابة" مرارا، لكنهم أساؤوا للمنصب وللدولة كثيرا، وأظهروا عجزهم في أبسط ملفات القيادة والإدارة.
تشير الأوساط الأردنية ذاتها، إلى أن زمن" اِكْذِب أو ابتز" لتحصل على موقع أو استرضاء قد ولّى تماما، وأنه ليس بوسع أحد أن يلوي ذراع الدولة، خصوصا وأن الدولة قوية جدا، ولديها الآليات التي تسمح بوقف هذا" العبث المبرمج"، خصوصا وأن غاياته" رخيصة جدا"، ولا تعرف ما معنى" دولة قوية"، ولا تعرف أيضا ما معنى أن هناك" حكومة تعمل وتنجز" بصمت، ودون استعراض، إذ أن الأصل أن تبدأ هذه" الأبواق الشاذة" في مراجعة نفسها اتقاءً لـ" غضب عقل الدولة"، فالدول الضعيفة فقط هي التي تسمح بتمرير هذه الفتن والإساءات للدولة ومسؤوليها دون عقاب، وهو العقاب الذي سيأتي دون تأخير طال الزمان أم قصر، إذ أن الحكومة ستستمر في العمل بتوجيه ورعاية من جلالة الملك عبدالله الثاني الذي حدد لهذه الحكومة الطرق والمسارات، وأعطاها" الضوء الأخضر" لإنقاذ الأردن ونقله إلى مستوى الأمان في ملفات حساسة ودقيقة.
الحكومة أتت بأمر الملك، وترحل بأمر منه وحده كما حدد الدستور الأمر بوضوح، فالشائعات التي لا أساس لها تصلح في" الحارات والمقاهي"، لكنها لا تصلح لبناء الدولة ولا رعاية مستقبلها، وحتى تغضب الدولة فعلى" الصغار" أن يتنحوا وأن يحتموا بالعودة إلى منطق الأمور الذي يقول أن الدول لا تُدار بتداول أخبار من نسج الخيال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك