تكساس: يستهل منتخب فرنسا مشواره في المجموعة التاسعة لكأس العالم أمريكا الشمالية 2026، بمواجهة ثأرية أمام السنغال، مساء الثلاثاء، على ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي.
وتحمل هذه المواجهة ذكرى حزينة للجماهير الفرنسية بعدما فجرت السنغال مفاجأة مدوية في مشاركتها الأولى بمونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، بالفوز بهدف بابا بوبا ديوب الشهير في شباك حامل اللقب حينها، ما ساهم في خروج الديوك من الدور الأولوبعد قرابة الربع قرن، تغيرت الكثير من الظروف المحيطة بالمنتخبين، مثل تتويج المنتخب الفرنسي باللقب في نسخة روسيا 2018، بعد الفوز على كرواتيا بأربعة أهداف مقابل في المباراة النهائية، بينما خسر المباراة النهائية مرتين الأولى في 2006 أمام إيطاليا بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل بهدف في كل شبكة هناك في العاصمة الألمانية برلين، والثانية بنفس السيناريو أمام الأرجنتين بركلات الترجيح بعد التعادل 3 / 3 في نهائي النسخة الأخيرة عام 2022 الذي أقيم على ملعب “لوسيل” في العاصمة القطرية الدوحة.
أما المنتخب السنغالي، فقد وصل إلى دور الثمانية في مونديال 2002، حيث خسر أمام تركيا بعد المفاجأة الكبيرة التي فجرها في دور الـ16، بإقصاء المنتخب السويدي بقيادة الأسطورة زلاتان إبراهيموفيتش في ريعان شبابه.
لكن بعد ذلك غابت السنغال عن أربع نسخ متتالية، قبل أن تعود بقوة بمشاركتين متتاليتين في مونديالي 2018 و2022 بعدما أصبحت قطبا أفريقيا بارزا في القارة السمراء بعد التتويج بكأس أمم أفريقيا مرتين الأولى في 2022 على حساب مصر، والثانية في 2026 على حساب المغرب قبل قرار الاتحاد الأفريقي بسحب اللقب واعتبار أسود أطلس فائزا بسبب انسحاب السنغال، التي بدورها تقدمت بطعن أمام المحكمة الرياضية الدولية “كاس”.
وبخلاف اللقبين، خسر المنتخب السنغالي أيضا نهائي أمم أفريقيا 2019 التي أقيمت في مصر بعد هزيمته أمام الجزائر بهدف دون رد في ستاد القاهرة، بفضل جيل ذهبي يظهر عدد من عناصره في مونديال 2026 مثل الثلاثي المحترف في الدوري السعودي، حارس الأهلي إداورد ميندي ومهاجم النصر ساديو ماني، وقلب دفاع الهلال كاليدو كوليبالي، وأسماء أخرى مميزة مثل مهاجم كريستال بالاس الإنجليزي إسماعيلا سار.
كما يراهن المدرب الوطني بابي ثياو، على عناصر أخرى بارزة مثل نيكولاس جاكسون المعار من تشيلسي إلى بايرن ميونخ لنهاية الموسم الماضي، ولاعب موناكو الفرنسي لامين كامارا مهاجم إيفرتون الإنكليزي وإليمان ندياي إضافة إلى جناح باريس سان جيرمان إبراهيما مباي، ولاعب وسط توتنهام وبابي سار، وصاحب هدف الفوز على المغرب في المباراة النهائية لـ “الكان” بابي غاي.
في المقابل يبقى المنتخب الفرنسي من أبرز المرشحين للفوز بلقب كأس العالم هذا الصيف، وذلك بفضل امتلاكه كتيبة مدججة بالنجوم في مختلف الخطوط خاصة على مستوى خط الهجوم الذي يضم قائد الفريق وهدافه كيليان مبابي، ومعه صاحب الكرة الذهبية ونجم باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي، ورزميليه في “حديقة الأمراء” ديزيريه دوي وبرادلي باركولا، إضافة إلى ساحر مانشستر سيتي ريان شرقي وقناص إنتر الإيطالي ماركوس تورام وسهم بايرن ميونخ مايكل أوليسيه.
كما يضم قوام الديوك عناصر دفاعية مميزة مثل إبراهيما كوناتي الذي أعلن رحيله عن ليفربول الإنجليزي هذا الصيف، وصمام أمان دفاع أرسنال ويليام ساليبا، وقلب دفاع بايرن ميونخ دايوت أوباميكانو، ومدافع برشلونة جوليس كوندي ظهير أيمن وأسماء أخرى بنفس الوزن والخبرة في مختلف المراكز.
ولا يمكن أيضا إغفال خبرات المدرب الفرنسي ديديه ديشان الذي يتولى المسؤولية منذ صيف 2012، وقاد الفريق للفوز بلقب كأس العالم ودوري أمم أوروبا في 2021، إضافة إلى فضية يورو 2016، وبرونزية دوري الأمم في 2025.
ويملك ديشان شخصية البطل، حيث كان قائدا للاعبي الجيل الذهبي الفائز بكأس العالم 1998 ويورو 2000، ويتطلع أيضا لختام مشواره مع منتخب بلاده بإنجاز جديد، ليسلم الراية بعد مسيرة طويلة دامت 14 عاما.
واستعد المنتخبان لهذه المواجهة الثأرية بعدد من المباريات الودية، حيث فاز منتخب فرنسا على البرازيل 2 – 1 وعلى كولومبيا 3 – 1 في مارس/آذار، وذلك قبل خسارته 1 – 2 أمام كوت ديفوار ثم الفوز 3 / 1 على أيرلندا الشمالية خلال الشهر الجاري.
في المقابل، تباينت نتائج المنتخب السنغالي في مبارياته الودية بين الفوز 2 – صفر على بيرو و3 – 1 على جامبيا في مارس/أذار، قبل الخسارة 2 – 3 أمام أمريكا وتعادل سلبي مع السعودية خلال الشهر الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك