وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاتفاق الأميركي الإيراني بأنه خطوة حاسمة نحو إنهاء النزاع في الشرق الأوسط، مؤكدًا استعداد المنظمة الدولية للمساهمة في تثبيته ودعم مراحله التنفيذية.
وبحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي في نيويورك نبيل أبو صعب، فإن ترحيب الأمم المتحدة لم يأت من فراغ، إذ كانت المنظمة الأممية من أوائل الجهات التي طرحت آليات ومقترحات ساعدت في إيجاد مخارج للقضايا التي يتناولها الاتفاق وما يتفرع عنها من ملفات.
ومن بين أبرز الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها الأمم المتحدة تسهيل مرور المواد الحيوية والأسمدة عبر مضيق هرمز إذا دعت الحاجة، إضافة إلى المساهمة في تحديد أولويات الإمداد للأسواق الأكثر هشاشة والدول الفقيرة التي تعتمد على هذه المواد لتلبية احتياجاتها الزراعية.
كما تبرز مسألة إزالة الألغام من منطقة مضيق هرمز باعتبارها أحد الملفات، التي تمتلك الأمم المتحدة خبرة واسعة في التعامل معها، ما يتيح للدول المعنية الاستفادة من آلياتها وخبراتها التقنية في هذا المجال.
وعلى المستوى الدبلوماسي، كان الأمين العام قد عيّن فريقًا خاصًا لمتابعة الأزمة إلى جانب مبعوث خاص هو الدبلوماسي الفرنسي جان أرنو، الذي أجرى خلال الأشهر الماضية سلسلة زيارات إقليمية واتصالات مكثفة بين الأطراف المعنية سعيًا لتقريب وجهات النظر.
وتؤكد هذه التحركات، وفق مراسل التلفزيون العربي، أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم اللوجستي والتقني المطلوب لإنجاح الاتفاق ومواكبة المفاوضات اللاحقة.
وفي موازاة ذلك، يستعد مجلس الأمن لمواكبة هذا التطور، مع ترقب جلسات ومشاورات خلال الأيام المقبلة، ولا سيما قبيل الموعد المرتقب لتوقيع الاتفاق يوم الجمعة.
وتشير المعطيات إلى أن المجلس قد يبحث إصدار موقف أو قرار يدعم الاتفاق ويؤسس للإطار الدولي الذي ستجري ضمنه المفاوضات في المرحلة التالية، في ظل مشاورات شاركت فيها الولايات المتحدة وإيران والصين ودول أخرى أعضاء في المجلس.
وكان مجلس الأمن قد اضطلع بدور مماثل عندما دعم الاتفاق النووي السابق بين إيران والدول الكبرى، ما يعزز التوقعات بإقدامه على خطوة مشابهة لدعم أي اتفاق جديد يخرج من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك