الجزيرة نت - "أشبه بالكابوس".. لاعبو تونس يتعهدون بالتعويض بعد كارثة السويد وكالة الأناضول - قدم.. خيبة أمل تونسية في المونديال بعد السقوط بخماسية أمام السويد التلفزيون العربي - مأساة في مصر.. "ترعة المريوطية" تبتلع 13 شخصًا خلال أسبوعين وكالة الأناضول - قادة أحزاب إسرائيلية بعد اتفاق إيران: نتنياهو يمثل أكبر فشل استراتيجي بتاريخنا العربية نت - صديقة بيلنغهام تورطه في خلاف مع والدتها المشردة قبل كأس العالم الجزيرة نت - انتهت خطط المدربين وبدأ درس "كوكب اليابان".. ليلة لم تغادر فيها الجماهير إلا بعد التنظيف وكالة سبوتنيك - الخارجية المصرية: واصلنا الجهود خلال الشهور الماضية للوصول إلى الاتفاق الأمريكي الإيراني إيلاف - كواليس اتفاق إيران وأميركا.. لماذا انتظر الإيرانيون منتصف الليل؟ وما العبارة التي عدّلها الرئيس؟ Euronews عــربي - فيديو. موسيقي من برلين يحول افتتاح ألمانيا في كرة القدم إلى عرض موسيقي Euronews عــربي - جولة جري جديدة في روما لزيارة القطط في أرجاء المدينة الخالدة
عامة

بأنفه يتحسس مستقبله.. الطالب التركي سراج يتحدى الشلل

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ 1 ساعة
1

إسطنبول / بشرى آلا قويون/ الأناضولباستخدام أنفه يواظب الطالب التركي آلب ياسين سراج على تلقي دروسه في إحدى مدارس مدينة إسطنبول، متحديا إصابته بالشلل الدماغي التي حرمته من المشي والكلام واستخدام يديه ...

إسطنبول / بشرى آلا قويون/ الأناضولباستخدام أنفه يواظب الطالب التركي آلب ياسين سراج على تلقي دروسه في إحدى مدارس مدينة إسطنبول، متحديا إصابته بالشلل الدماغي التي حرمته من المشي والكلام واستخدام يديه بصورة طبيعية.

ورغم حصوله على تقرير طبي يثبت وجود إعاقة جسدية بنسبة 96 بالمئة، يواصل سراج (19 عاما) دراسته ضمن التعليم النظامي، ويصنع محتوى رياضيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، متمسكا بحلمه في العمل مستقبلا بمجال الإعلام الرياضي.

ويعاني سراج من شلل دماغي، وهو اضطراب عصبي يؤثر في حركة العضلات والتوازن والتنسيق الحركي، إلا أن حالته لم تمنعه من الاندماج في الحياة التعليمية ومواصلة تطوير مهاراته وطموحاته.

يدرس حاليا في الصف الحادي عشر بمدرسة أورهان غازي الثانوية في إسطنبول، حيث يشارك في العملية التعليمية إلى جانب زملائه داخل صفوف التعليم النظامي.

يعتمد آلب ياسين في دراسته على جهاز لوحي إلكتروني يتحكم به بواسطة أنفه، وهو الوسيلة الأساسية التي تمكنه من حل الامتحانات ومتابعة الدروس والتواصل مع العالم الخارجي.

ورغم أنه لا يستطيع المشاركة في الصف الدراسي بالطريقة التقليدية، كرفع اليد أو الحديث المباشر، فإنه طور وسائل تواصل بديلة مع معلميه عبر الإيماءات وتعابير الوجه، ما ساعده على الاندماج في البيئة المدرسية.

والدته فاطمة بوزقورت سراج تقول إن الأطباء أبلغوهم بعد ولادته بأن وضعه الصحي المعقد قد يمنعه من خوض تجارب الحياة الطبيعية، بل إن بعض التقديرات الطبية أشارت في البداية إلى احتمال وجود تأخر ذهني.

إلا أن سنوات طويلة من العلاج المكثف والمتابعة الطبية أثبتت العكس تماما، حيث تبين أن قدراته الذهنية طبيعية بالكامل، ما أتاح له الالتحاق بالتعليم العام منذ مرحلة الروضة وحتى المرحلة الثانوية.

وتضيف أن دخول ابنها إلى رياض الأطفال شكّل نقطة تحول بالنسبة للعائلة، إذ أدركت للمرة الأولى أن طفلها لا يختلف ذهنيا عن أقرانه، وأن التحدي الحقيقي يقتصر على الجوانب الجسدية.

** حلم يرتبط بنادي غلطة سرايولا يخفي آلب ياسين شغفه الكبير بكرة القدم، وتحديدا بنادي غلطة سراي التركي الذي يعد نفسه من أكثر مشجعيه ارتباطا به.

توضح والدته أن حلمه يتمثل في دراسة الإعلام والعمل لاحقا داخل النادي الذي يعشقه، سواء مراسلا رياضيا أو محللا كرويا أو صانع محتوى متخصصا في متابعة أخبار الفريق.

ولم يكتف الشاب التركي بمتابعة كرة القدم، بل بدأ بالفعل إنتاج محتوى خاص به عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يدير حسابات ينشر من خلالها مقاطع فيديو وتحليلات رياضية يعدها بنفسه مستخدما جهازه اللوحي.

كما يدير قناة على منصة" يوتيوب" تحمل اسم" ألب وكرة القدم"، ويتولى بنفسه عمليات المونتاج والنشر مستخدما أنفه للتحكم الكامل بالجهاز.

وتشير والدته إلى أن أكثر ما يتمناه اليوم هو حضور جميع مباريات غلطة سراي وإجراء مقابلات مباشرة مع لاعبي الفريق ومدربه أوكان بوروك ورئيس النادي دورسون أوزبك.

** العائلة والمدرسة شريكانوبعد تشخيص حالة ابنها، قررت والدته ترك مهنتها الأصلية كمحامية للتفرغ الكامل لمرافقته خلال رحلة علاج طويلة استمرت سنوات.

تقول إنها اتخذت القرار انطلاقا من قناعة بأن ابنها يحتاج إليها أكثر من أي شيء آخر، مؤكدة أن العائلة بأكملها أصبحت جزءا من رحلة دعمه اليومية.

لكنها ترى في الوقت ذاته أن ابنها لم يكن بحاجة إلى دعم وحده، بل تحول هو نفسه إلى مصدر إلهام للعائلة، لأنه علمهم الصبر والاستمرار وعدم الاستسلام.

من جانبه، يقول مدرس الرياضيات أوزغور متين إن الطالب آلب يحظى بمحبة زملائه داخل المدرسة ويتمتع بعلاقات جيدة مع الجميع، مؤكدا أن إصراره على مواصلة التعليم رغم ظروفه يمنح المحيطين به شعورا بالأمل.

ويضيف أن المدرسة تعتمد نظام التعليم الإلكتروني لتقييم أدائه الأكاديمي، وقد أثبت خلال الامتحانات مستوى جيدا وحقق نتائج ناجحة.

بدوره، يرى مدير المدرسة رمضان أوسما إن وجود آلب داخل المدرسة نموذج حي لفكرة أساسية مفادها أن الإعاقة لا ينبغي أن تتحول إلى حاجز يحرم الإنسان من حقه في التعليم والحياة الطبيعية.

ويؤكد أن المدرسة تحرص على توفير البيئة المناسبة لدمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا إلى أن تجربة آلب يمكن أن تشكل مصدر إلهام لكثير من الطلاب الذين يواجهون ظروفا مشابهة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك