إيلاف - اتفاق أميركي إيراني لوقف التصعيد: لماذا تبقى المخاطر قائمة؟ الجزيرة نت - أجسام طائرة مجهولة فوق دول خليجية وعربية.. ماذا تكشف أحدث وثائق البنتاغون؟ BBC عربي - هل تضعف أثمان الحرب قبضة حزب الله على حاضنته؟ CNN بالعربية - كيتي بيري بإطلالة فضية براقة في حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم 2026 روسيا اليوم - عون: أتابع باهتمام مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران وأثمن تضمين لبنان في جهود وقف التصعيد إيلاف - السعودية ترحب باتفاق واشنطن وطهران وتطالب بتفاهمات تحمي أمن المنطقة الجزيرة نت - شرعية السودان بين الإرادة الشعبية وضغوط الخارج فرانس 24 - فرنسا تمنع الأسلحة الهجومية الإسرائيلية في يوروساتوري 2026 أكبر معارض الدفاع فاطمة أبو حاتي - أضمنلك إن الطبق ده هيبقى من أكتر الأكلات اللي هتتكرر عندك في البيت! 🥩🤤 قناة القاهرة الإخبارية - لغز مخزون طهران النووي بعد الاتفاق المفاجئ.. وتفاصيل الاتصال الهاتفي بين مصر وإيران
عامة

30 يونيو.. نهاية حكم الإرهاب والانفراد بالسلطة وبداية مسار دخل عامه الـ 13 لاستعادة الدولة الوطنية الحديثة

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

سيظل 30 يونيو في ذاكرة الوطن لحظة الإنقاذ التي أوقفت مشروعًا رأت فيه مصر تهديدًا لوحدتها ومؤسساتها وهويتها الوطنية، فبعد مرور 13 عامًا على زوال انقضاض تنظيم الإخوان الإرهابي على سلطة الحكم في مصر، لا ...

سيظل 30 يونيو في ذاكرة الوطن لحظة الإنقاذ التي أوقفت مشروعًا رأت فيه مصر تهديدًا لوحدتها ومؤسساتها وهويتها الوطنية، فبعد مرور 13 عامًا على زوال انقضاض تنظيم الإخوان الإرهابي على سلطة الحكم في مصر، لا يزال العام الذي حكم فيه هذا التنظيم الإرهابي مكتوبا بمداد أسود وبرائحة الدم في الذاكرة السياسية المصرية، باعتباره عامًا مليئا بالأزمات والقرارات الصادمة والانقسامات الحادة، بعد سقوط القناع عن هذا التنظيم وانكشاف وجهه الإرهابي لكل المصريين الذين أطاحوا به وكانت صحوة إفاقة لكل الشرفاء في العالم.

لم تكن ثورة 30 يونيو مجرد موجة احتجاج عابرة ضد أداء سلطة حاكمة، بل مثلت في وجدان قطاعات واسعة من الشعب المصري، كلحظة فاصلة خرج فيها الشارع ليعلن رفضه لمسار سياسي أيقن أنه يهدد هوية الدولة الوطنية ويضع مؤسساتها في قبضة تنظيم يتقدم فيه الولاء للجماعة على حساب مفهوم الدولة الجامعة لكل أبنائها.

ومنذ تلك اللحظة، رسخ في وجدان الشعب المصري، أن ثورة 30 يونيو مثلت إنقاذًا للدولة الوطنية من الفوضى والانقسام والإرهاب، وأن السنوات التالية، مثلت مسارًا لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الاستقرار وإصلاح ما أفسده حكم الجماعة الإرهابية، بعد أن أدرك الشعب نواياها الشريرة ومخططاتها الغادرة.

فخلال العام الذي حكم فيه الرئيس الأسبق محمد مرسي، أيقن الشعب أنه لم يكن سوى مندوبا لجماعة سرية لا هدف لها إلا الوثب على السلطة والقضاء على الدولة والهوية الوطنية بالاحتيال السياسي تارة، وبالعنف والإرهاب تارة أخرى، وفي كل الأحوال يكون الدين ستاراً.

وتصاعدت اتهامات واسعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، بالسعي إلى احتكار السلطة وإقصاء خصومه السياسيين، وبلغ هذا الانطباع ذروته مع الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر 2012، والذي منح مرسي الذي حكم باسم التنظيم الإرهابي سلطات" بعيدة المدى"؛ جعلت من قراراته وإعلاناته الدستورية غير قابلة للطعن حتى إقرار دستور جديد وانتخاب برلمان جديد، كما منحته" زيفاً وكذباً" سلطة اتخاذ" كل الإجراءات اللازمة"، بدعوى حماية الأمن القومي أو الوحدة الوطنية، ليمثل ذلك الإعلان نقطة تحول، كشفت بوضوح نزعة التنظيم الإرهابي ورغبته في الانفراد بالحكم والسلطة، لا إدارة انتقال ديمقراطي تشاركي.

ومع اتساع الغضب الشعبي، أدرك المصريون أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف سياسي بين رئيس ومعارضيه، بل تحولت إلى شعور عام بأن الدولة تُدار بعقل التنظيم الإرهابي لا بمنطق المؤسسات؛ حيث شعرت قطاعات عديدة من الشعب المصري بخيبة أمل من منح مرسي نفسه سلطات واسعة، ومن سوء إدارة الاقتصاد، وهو ما أسهم في اتساع الكتلة الغاضبة التي نزلت لاحقًا إلى الشارع بعد أن أيقن المصريون أن من وصلوا للحكم من قيادات الجماعة الإرهابية، لم يروا الدولة بالأساس إلا باعتبارها أداة في مشروعها الخاص.

جاءت اللحظة الفارقة في 30 يونيو 2013، لتترجم هذا الاحتقان إلى مشهد جماهيري واسع؛ إذ اجتاحت احتجاجات ضخمة شوارع القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والسويس ومعظم محافظات الجمهورية، وتم توقيع أكثر من 22 مليون مطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، بعدما شعر المواطن المصري أن بقاء هذا التنظيم الإرهابي، يعد خطرًا على التوازن الوطني.

ولم يكن خروج الجماعة الإرهابية من الحكم نهاية المشهد، بل بداية مرحلة أكثر عنفًا، فبعد أن عزل الشعب مرسي بناء على رغبة شعبية جامحة، دخلت البلاد موجة دامية من الهجمات الإرهابية؛ حيث صنفت الحكومة الجماعة تنظيمًا إرهابيًا في ديسمبر 2013، بعد اتهامها بالمسؤولية عن تفجير مديرية أمن الدقهلية في المنصورة، والذي أسفر عن استشهاد 16 شخصًا، وذلك في أعقاب صدور حكم قضائي بحظر جميع أنشطة الجماعة والتحفظ على أموالها، ورغم أن الجماعة نفت مسؤوليتها عن بعض تلك الوقائع، فإن الدولة مضت في التعامل معها باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.

وفي المحافظات، بدت كلفة الفوضى أكبر وأقسى؛ حيث تعرضت نحو 20 كنيسة في محافظة المنيا وحدها لهجمات إرهابية، كثير منها أُحرق بالكامل، وتم نهب منازل ومحال ومدارس وأديرة، فضلًا عن هجمات متكررة على أقسام الشرطة، وتكرر الأمر في محافظات القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، والعديد من المحافظات الأخرى.

أما في سيناء، فكان الخطر يتخذ طابعًا أكثر تنظيمًا وتسليحًا، ففي سبتمبر 2013 تم شن هجمات مسلحة ضد الجنود والشرطة في شمال سيناء بشكل متصاعد بعد عزل مرسي؛ حيث كانت الهجمات بالصواريخ والقنابل اليدوية، تقع بصورة شبه يومية، مع استشهاد نحو 50 من عناصر الأمن منذ يوليو من ذلك العام.

وبذلك، لم تكن المعركة بالنسبة للدولة المصرية مجرد نزاع سياسي مع جماعة خرجت من الحكم، بل مواجهة مفتوحة مع بيئة عنف وتمدد مسلح أخذ يضرب من سيناء إلى قلب الوادي والدلتا.

ولم تتوقف الاتهامات عند حدود التحريض أو الفوضى الداخلية، بل امتدت إلى ملفات التخابر وتسريب أسرار الدولة؛ حيث وجهت النيابة العامة بعد تحريات وتحقيقات موسعة إلى مرسي وتسعة آخرين، اتهامات بتعريض الأمن القومي للخطر، عبر تسريب وثائق ومعلومات حساسة لجهات أجنبية، تمس صميم الأمن القومي المصري ـ بحسب بيان الادعاء آنذاك ـ ومعلومات عن سياسات الدولة الداخلية والخارجية.

وفي 2017، صدر حكم قضائي نهائي بسجن الرئيس الأسبق محمد مرسي 25 عامًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ" قضية التخابر"، في واحدة من أكثر القضايا التي عززت سردية أن الجماعة لم تكتفِ بالصراع على السلطة في الداخل، بل فتحت قنوات للتآمر ضد مصر مع أطراف خارجية على حساب الدولة الوطنية، مما يهز استقرارها الداخلي ويضعف مكانتها الخارجية.

ومع انحسار حضور الجماعة داخل الشارع المصري بعد انكشاف وجهها الحقيقي القبيح، انتقلت المعركة معها بدرجة أكبر إلى الفضاء الإعلامي والرقمي؛ حيث اعتمدت الجماعة بعد 2013 على قنوات فضائية ومواقع إلكترونية ومنصات تواصل اجتماعي تُبث من الخارج، لتأليب الرأي العام ضد الدولة المصرية، عبر الادعاء بوجود أزمات اقتصادية، وانتهاكات للحقوق والحريات، وتضخيم الاحتقان، وتحويل الوقائع الميدانية إلى حملات تعبئة رقمية واسعة.

ولم يكن هذا مجرد إعلام معارض، بل جزء من معركة نفوذ وتأثير تستهدف تقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإبقاء حالة الشك والاضطراب قائمة.

وفي المقابل، عمدت الدولة المصرية خلال السنوات التالية لعام 2013، على إصلاح ما أفسده عام حكم الإخوان، لتستعيد ثورة 30 يونيو مصر وهويتها وتاريخها ومصيرها، وتقف بقوة في وجه الإرهاب والمؤامرات.

و بعد أن لبى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي نداء الوطن والشعب وتوليه قيادة مصر في 2014، بإرادة شعبية وانتخابات ديمقراطية أعقبت مرحلة انتقالية، تكاتفت فيها كل القوى الوطنية الشريفة، دخلت مصر في مرحلة بناء دولة حديثة عبر مسار إصلاحي؛ حيث تم التوسع في مشروعات البنية التحتية، ومن بينها قناة السويس الجديدة، وإنشاء العاصمة الجديدة، لتسابق مصر الزمن للتوسع في شبكات الطرق والكهرباء، بالإضافة إلى تحسين خدمات التعليم، والصحة، والإسكان؛ وهو المسار الذي ينظر له كعنوان لاستعادة القدرة المؤسسية للدولة.

وفي خضم التحديات والواقع الإقليمي المضطرب في الشرق الأوسط، يبرز عنصر الوعي الشعبي باعتباره خط الدفاع الأول؛ حيث أثبت الشعب المصري أن القوة الحقيقية لمصر، لا تكمن فقط في السلاح، بل في وعي المصريين وتماسك صفوفهم وثقتهم المطلقة في القيادة السياسية، ورفضهم لدعوات الإحباط والانقسام والكراهية، ليكونوا السد المنيع الذي أفشل مخططات الفوضى، وحالوا دون تكرار سيناريوهات الانهيار التي عصفت بدول أخرى في الشرق الأوسط.

وتشكلت قناعة لدى جموع الشعب المصري، بأن تماسك الدولة واصطفاف الشعب خلف قيادته السياسية، كان العامل الحاسم في إسقاط المسار الذي أراد تنظيم الإخوان الإرهابي إيقاع مصر فيه، ليفتح المصريون في 30 يونيو صفحة جديدة عنوانها" بقاء الدولة أولًا".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك