قناه الحدث - مصدر إيراني يتحدث عن تعديلات أدخلت باللحظات الأخيرة على الاتفاق الجزيرة نت - كاميرا الجزيرة توثق دمارا واسعا في النبطية وقرى الجنوب اللبناني العربي الجديد - كوكوريلا لريال مدريد.. من قصة البداية الغريبة إلى حمل شعار الملكي Euronews عــربي - السجن أربع سنوات لنجل ولية عهد النرويج بعد إدانته بقضايا اغتصاب واعتداء Euronews عــربي - فرنسا تغلق أجنحة شركات إسرائيلية في معرض "يوروساتوري" للصناعات الدفاعية العربية نت - هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة شحن لاستهداف قرب سواحل اليمن قناه الحدث - هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة شحن لاستهداف قرب سواحل اليمن التلفزيون العربي - يمان الحاج وإعادة اكتشاف الأغنيات.. حديث عن صناعة عوالم موسيقية جديدة الجزيرة نت - سحر التمويه الحركي.. ضفادع تحول أجسادها إلى أوهام بصرية العربي الجديد - من البحر إلى البرّ: كيف غيّر إغلاق هرمز حركة التجارة العالمية؟
عامة

البعوض "خزانة أسرار" الأنواع الحية في البيئة

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

يتجول الباحث لورانس ريفز بين جنبات محمية ديلوكا الطبيعية بوسط ولاية فلوريدا الامريكية بغرض جميع بيانات إحصائية عن الأنواع الحية التي تعيش في المحمية، وقد رصد بالفعل وجود بعض أنواع الثعابين والقوارض وا...

يتجول الباحث لورانس ريفز بين جنبات محمية ديلوكا الطبيعية بوسط ولاية فلوريدا الامريكية بغرض جميع بيانات إحصائية عن الأنواع الحية التي تعيش في المحمية، وقد رصد بالفعل وجود بعض أنواع الثعابين والقوارض والسلاحف، ولكن الأمر اللافت أن ريفز لا يباشر عمله الإحصائي عن طريق مشاهدة تلك الكائنات بعينيه، ولكن عن طريق رصد عينات من الحمض النووي الخاص بها في دماء البعوض الذي ينتشر في المكان.

ويقول ريفز، المتخصص في علم الحشرات بجامعة فلوريدا: " نميل للتفكير في البعوض باعتباره حشرات مزعجة، ولكن نظرا لأن هذه الحشرة تعيش عن طريق امتصاص دماء الكائنات المختلفة، فإن ذلك يجعلها بمثابة كنز للعلماء والباحثين.

فمع كل قطرة دم تمتصها البعوضة، فإنها تلتقط آثار من الأحماض النووية لثدييات وطيور وزواحف بل وأنواع حية أخرى مثل ديدان الأرض، وهو ما يجعل البعوضة مثل لوحة حية للتنوع في النظام البيئي الذي تعيش فيه".

ويندرج المشروع البحثي الذي ينفذه الباحث ريفز بالتعاون مع مجموعة من زملائه بالجامعة في إطار ما يعرف باسم علم" الحمض النووي الذي يعتمد على الكائنات اللافقرية"، ويقصد بها الحشرات التي تعيش في البيئة وتختزن مواد وراثية تخص باقي الكائنات التي تعيش في نفس المكان مثل البعوض وذباب الجيف والعلقات والخنافس التي تقتات على الفضلات وغيرها.

وتوصل العلماء إلى إمكانية استخراج عينات من الأحماض النووية الخاصة بمختلف الكائنات التي تعيش في بيئة ما وتحليلها بفضل هذه الحشرات.

ويصف الباحث توري روجرز المتخصص في علم وراثة الحياة البرية بجامعة يوتا الامريكية العلاقة بين العلماء والحشرات بأنها" شراكة"، ويوضح في تصريحات للموقع الإلكتروني Knowable Magazine أن ذباب الجيف وخنافس الفضلات كان لها الفضل مؤخرا في إجراء دراسة إحصائية للثدييات التي تعيش في حوض نهر الأمازون في بيرو، حيث نجح الباحثون في تحديد وجود 42 نوعا مختلفا من الفقريات من بينها 33 فصيلة من الثدييات تضم عشرة من الرئيسيات بعد سحب عينات من الحمض النووي من خنفساء الفضلات.

وكانت معظم الثدييات التي تم تسجيل وجودها من الأنواع التي تعيش في أعالي الأشجار مثل بعض أنواع القرود والنمور الصغيرة وحيوانات البوسوم، وبالتالي كان من الصعب رصدها والتأكد من وجودها، لولا عينات الحمض النووي في أجسام الخنافس.

ويرى الباحث فريدريك جوهارتن المتخصص في علم البيئة في معهد هيلمهولتس للدراسات بألمانيا أن" المخلوقات اللافقارية تعتبر وسائل طبيعية لجمع العينات من البيئة نظرا لكثرة عددها واعتمادها في الغذاء على سلسلة من الكائنات التي تعيش معها في نفس البيئة".

وقد اتجه العلماء في الآونة الأخيرة إلى استكشاف حجم الاستفادة التي يمكن تحقيقها من خلال توظيف الحشرات في جمع العينات الوراثية وسبل تطوير هذا المبحث العلمي الجديد، حيث كشفت دراسة أجريت عام 2012 أن الحمض النووي لبعض انواع الماعز التي تعيش في فيتنام يمكن أن يظل داخل جسم العلقة لمدة تزيد عن أربعة أشهر.

ووجد العلماء في دراسة أخرى أن ذباب الجيف في كوت ديفوار يحتوي على عينات من الحمض النووي تخص قرود وخفافيش وقوارض وغزلان، وأن الذباب حصل على جميع هذه العينات من خلال جيف هذه الحيوانات بين أرجاء الغابات المختلفة.

ويقول جوهارتن إن الباحثين قاموا بالفعل بتطوير آليات جمع الذباب، حيث يمكن وضع شبكة دقيقة من القماش فوق قطعة من الجيفة المتعفنة كما لو كانت خيمة صغيرة، مما يسمح بجمع نحو 800 ذبابة في غضون عشرين دقيقة فقط.

ومن جانبه يوضح ريفز أنه قام بتطوير وسائل جمع البعوض حيث أصبح يعتمد على وضع أنابيب مزودة بوحدات شفط بدلا من اجتذاب إناث البعوض بواسطة ثاني أكسيد الكربون، حيث أن البعوض يعتمد في العادة على هذا الغاز للتعرف على ضحاياه.

ويقول ريفز إنه يستطيع بفضل التقنية الجديدة جمع مئات البعوض في غضون 10 إلى 15 دقيقة فقط.

وفي تجربة مماثلة، قام البحث دوجلاس يو من جامعة إيست أنجليا في أنجلترا بدراسة في محمية أيلوشان بجنوب غرب الصين، حيث قام بجمع 30 ألف علقة تعيش بين أرجاء المحمية في محاولة لإعداد دراسة إحصائية للكائنات الحية التي تعيش في المنطقة.

ويقول الباحث إنه عثر على ما وصفه بـ" جبل" من العينات الوراثية داخل العلقات التي جمعها.

وقد سمحت هذه الدراسة بإعداد خريطة للأنواع الحية في المحمية مع تحديد أماكن الأنواع المهددة بالإنقراض مثل بعض أنواع الضفادع النادرة والدببة السوداء، كما رصد أيضا أحماضا نووية تخص بعض الماشية والماعز التي كانت تتجول في المحمية وقت إجراء الدراسة.

ويدرس جوهارتن، وهو متخصص في علم أمراض البيئة، إمكانية توظيف العلم الجديد في استكشاف العوامل المسببة للأمراض لدى الثدييات الرئيسية غير البشرية، وقد نجح بالفعل في سحب عينات الحمض النووي من الحشرات من أجل إعداد خريطة لتوزيع نوع من بكتيريا الجمرة الخبيثة، وهي بكتيريا مميتة كثيرا ما تتسبب في نفوق القرود حول القرى في محمية تاي الوطنية في كوت ديفوار.

وقد نجح الباحثون في تنفيذ هذه الدراسة عن طريق جمع الذباب الذي يتغذى على جيف الثدييات في المنطقة.

ويؤكد جوهارتن أن علم جمع الحمض النووي من اللافقريات يمكن استخدامه لرصد الأمراض في الحياة البرية على غرار تحليل عينات الصرف الصحي في المجتمعات البشرية، ويعتقد أن هذا المبحث العلمي الجديد" يمكن أن يساعد في وضع خريطة لتوزيع العوامل المسببة للامراض وطريقة تطورها، لاسيما في المناطق التي يعيش فيها الانسان وأنواع الحياة البرية جنبا إلى جنب".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك