قُتل تسعة أشخاص، على الأقل، وأُصيب العشرات، في موجة هجمات روسية واسعة استهدفت مناطق عدة في أوكرانيا خلال الساعات الماضية، فيما اندلع حريق في كاتدرائية تاريخية داخل مجمع دير" كييف بيشيرسك لافرا" المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وسط دعوات أوكرانية إلى تشديد الضغوط الدولية على موسكو.
وقالت السلطات الأوكرانية إن الهجمات الروسية استهدفت العاصمة كييف ومدناً أخرى باستخدام عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في العاصمة وإصابة أكثر من عشرين آخرين، فضلاً عن اندلاع حرائق واسعة وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
وأكد رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف، تيمور تكاتشينكو، أن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة بمجمع دير" كييف بيشيرسك لافرا" التاريخي، فيما اندلع حريق في كاتدرائية رقاد السيدة العذراء، وتضررت واجهتها بشكل كبير، كما دُمّر جزء من سقفها.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت خلال الليل 70 صاروخاً و611 طائرة مسيّرة، استهدفت العاصمة بشكل رئيسي، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت 50 صاروخاً و582 طائرة مسيّرة.
وفي مدينة خاركيف، شمال شرقي البلاد، قُتل خمسة من عناصر فرق الإغاثة خلال محاولتهم إخماد الحرائق الناجمة عن القصف الروسي، وفق ما أعلن وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو، الذي أشار أيضاً إلى إصابة خمسة آخرين على الأقل.
كما تعرّضت مدينة دنيبرو في شرق أوكرانيا لهجمات أسفرت عن إصابة شخص واحد على الأقل، فيما سُجلت إصابات أخرى في مدينة سومي شمال شرقي البلاد.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل يبلغ عاماً واحداً، جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف منطقة تولا الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب موسكو.
وفي آخر حصيلة أعلنها الجيش الأوكراني، ارتفع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022 إلى نحو مليون و384 ألفاً و190 فرداً، من بينهم 1320 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق بيانات هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها منذ أشهر.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، قادة مجموعة السبع المجتمعين في فرنسا إلى اتخاذ موقف" حاسم وملموس" من خلال زيادة الضغوط على موسكو وتعزيز الدعم العسكري والدفاعي لأوكرانيا، ولا سيما في مجال الدفاعات الجوية والقدرات المضادة للصواريخ الباليستية.
وقال زيلينسكي إن الرد الدولي يجب أن يكون متناسباً مع حجم التصعيد الروسي الأخير، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الغربي لبلاده في مواجهة الهجمات المتواصلة.
وفي سياق متصل، بحث زيلينسكي خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهود تحقيق السلام في أوكرانيا، وأطلعه على آخر التطورات الميدانية، بحسب ما أعلنته الرئاسة الأوكرانية.
وأكد مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين أن المحادثة استمرت ما بين 30 و35 دقيقة ووصفها بأنها" ثرية".
وفي الجانب الأوروبي، من المتوقع أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ، فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، تشمل استهداف مزيد من السفن المرتبطة بما يُعرف بـ" أسطول الظل" الروسي، إضافة إلى أفراد ومنظمات تتهمها بروكسل بدعم الحرب على أوكرانيا.
كما يناقش الوزراء آليات تقديم دعم إضافي لكييف واستخدام مليارات اليوروهات المخصصة للمساعدات العسكرية، بالتزامن مع بدء مفاوضات الانضمام الرسمية لأوكرانيا ومولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك