وكالة سبوتنيك - بنغازي تحتضن المؤتمر البرلماني الآسيوي الأفريقي لتعزيز الشراكة والتعاون بين القارتين الجزيرة نت - إسرائيل ترفض اتفاق وقف الحرب وتتعهد بالبقاء في لبنان وسوريا وغزة وكالة الأناضول - فيدان يزور روسيا الثلاثاء تلبية لدعوة لافروف قناة القاهرة الإخبارية - الأسواق في حالة ترقب.. تراجع النفط وصعود الذهب بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني| المراقب قناة التليفزيون العربي - إعلان منتصف الليل.. ماذا يخفي توقيت الاتفاق؟ │ هذا النهار الجزيرة نت - أزمة جديدة للذكاء الاصطناعي.. هل بدأت مرحلة رفع الأسعار وتقليص الخدمات؟ Euronews عــربي - وزير التعليم في فرنسا: الامتحانات في أوقات أبرد خلال موجة الحر الشديد قناه الحدث - مصدر إيراني يتحدث عن تعديلات أدخلت باللحظات الأخيرة على الاتفاق الجزيرة نت - كاميرا الجزيرة توثق دمارا واسعا في النبطية وقرى الجنوب اللبناني العربي الجديد - كوكوريلا لريال مدريد.. من قصة البداية الغريبة إلى حمل شعار الملكي
عامة

فخ الخليج.. كيف تحولت حرب ترمب على إيران إلى مأزق إستراتيجي أمريكي؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

فخ الخليج: كيف حول ترمب «القوة القصوى» إلى بحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه؟كيف رجحت واشنطن كفة خصومها؟قراءة في مآلات المأزق الأمريكي في الخليج، وتحولات الردع من سياسة" القوة القصوى" إلى توازنات القوى ا...

فخ الخليج: كيف حول ترمب «القوة القصوى» إلى بحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه؟كيف رجحت واشنطن كفة خصومها؟قراءة في مآلات المأزق الأمريكي في الخليج، وتحولات الردع من سياسة" القوة القصوى" إلى توازنات القوى الكبرى.

في المنعطفات التاريخية الكبرى، لا تقاس النتائج الإستراتيجية للحروب والمواجهات المفتوحة بعدد الطلعات الجوية، ولا بضخامة الترسانة العسكرية المستخدمة، ولا حتى بحجم الركام الذي تخلفه الساعات الأولى من الاشتباك.

المعيار الأكثر صرامة وواقعية في عالم السياسة هو: من الذي احتفظ بزمام المبادرة حين انقشع غبار المعركة؟ ومن الذي وجد نفسه مضطرا للبحث في دهاليز الدبلوماسية عن" خروج آمن" يحفظ ما تبقى من هيبته الدولية؟بهذا المنطق، تبدو المواجهة الأمريكيةـ الإيرانية الأخيرة، بكل ما حملته من تصعيد متبادل، أقرب إلى فخ إستراتيجي استدرجت واشنطن إليه نفسها باندفاع غير محسوب، أكثر منها نصرا حاسما لدولة عظمى.

فقد دخلت الإدارة الأمريكية الأزمة مدفوعة بفائض القوة، لكنها سرعان ما اصطدمت بتعقيدات الجغرافيا السياسية، لتجد نفسها مضطرة إلى هندسة تراجع غير معلن، وصياغة تسوية تسوق داخليا على أنها إنجاز، قبل أن تنكشف محدودية خياراتها أمام حلفائها وخصومها على حد سواء.

لقد تآكلت السردية التاريخية التي طالما استخدمتها واشنطن في المنطقة: سردية" المظلة الأمنية المطلقة" التي استخدمت لعقود أداة للتربح الجيوسياسي، وتوظيف المخاوف الأمنية لدول المنطقة لربط مساراتها بصفقات تسليح وتوجيه مواقفها السياسيةمأزق الإدارة الأمريكية: بين حسابات الداخل وحدود القوة في الخارجدخل الرئيس دونالد ترمب هذه المواجهة متسلحا بخطاب" القوة القصوى"، معتقدا أن التلويح بالقدرات التدميرية الهائلة سيكون كافيا لردع طهران وإعادة رسم قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط.

لكنه سرعان ما وجد نفسه محاصرا بمتناقضات بنيوية لا يمكن حلها بالشعارات الانتخابية الرنانة.

على الصعيد الداخلي، يواجه ترمب ضغوطا متقاطعة.

فهو من جهة يسعى إلى إثبات تفوقه وحماية حليفه الإسرائيلي الإستراتيجي، استجابة لضغوط قاعدته الانتخابية الصلبة من التيارات المحافظة واللوبيات المؤيدة لإسرائيل، التي ترى في دعم تل أبيب التزاما عقائديا وسياسيا لا يقبل المساومة.

لكنه، من جهة أخرى، يدرك بوصفه رجل أعمال براغماتيا أنه لا يملك ترف الانزلاق إلى حرب استنزاف إقليمية واسعة النطاق.

فأي صراع ممتد سيؤدي حتما إلى استنزاف مخزونات الذخيرة الغربية التي تعاني أصلا من ضغط الإمدادات، وسيضع منظومات الدفاع الجوي الأمريكية تحت اختبار قاس قد يكشف عن ثغراتها التقنية والعملياتية.

أما الهاجس الأكبر الذي يؤرق الإدارة الأمريكية في موسم انتخابي داخلي حساس، فهو الاقتصاد.

فأي اشتعال حقيقي في مضيق هرمز سيترجم فورا إلى أرقام مفزعة في شاشات تداول النفط العالمية، بما يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، ويضرب القدرة الشرائية للمستهلك الأمريكي، ويضعف رواية ترمب عن قدرته على حماية الاقتصاد من صدمات الخارج.

ضمن هذه الشبكة المعقدة من الحسابات، بدأت واشنطن البحث عن" مذكرة تفاهم" أو صفقة تهدئة.

وكانت الغاية واضحة: إيجاد مخرج يمكن تسويقه عبر وسائل الإعلام الأمريكية كإنجاز سياسي يدرأ خطر الحرب، بينما تدرك النخب السياسية في طهران وبكين وموسكو أن هذا التراجع ليس سوى اعتراف ضمني بتقلص قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها المنفردة.

لقد تآكلت السردية التاريخية التي طالما استخدمتها واشنطن في المنطقة: سردية" المظلة الأمنية المطلقة" التي استخدمت لعقود أداة للتربح الجيوسياسي، وتوظيف المخاوف الأمنية لدول المنطقة لربط مساراتها بصفقات تسليح وتوجيه مواقفها السياسية.

الأزمة الأخيرة أماطت اللثام عن حقيقة صادمة لحلفاء واشنطن: هذه المظلة الأمنية باتت انتقائية، وتخضع لمعايير الربح والخسارة الأمريكية، وتسحب أو توضع على طاولة المساومة وفقا لتحولات السياسة الداخلية في البيت الأبيض.

المسودة المتداولة تحصر أي مسار تفاوضي مستقبلي في الملف النووي وملف العقوبات، مع الرفض الواضح لإدراج برنامج الصواريخ الباليستية أو علاقات إيران بحلفائها الإقليميين ضمن جدول الأعمالطهران تعيد صياغة المشهد: تحويل الضغط إلى أوراق مساومةعلى الضفة الأخرى من المشهد، تعاملت طهران مع التصعيد وفق إستراتيجية حافة الهاوية.

فبينما كانت تتسرب أنباء عن مسودة تفاهمات تتألف من 14 بندا بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين، كان واضحا للمراقبين أن هذه البنود لا يجب قراءتها كوثيقة استسلام، بل كمؤشر على سقف التفاوض الجديد الذي تسعى إيران إلى تكريسه.

تضمنت النقاط المتداولة شروطا تلامس الخطوط الحمراء الأمريكية السابقة، من قبيل الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار عبر جميع الجبهات والساحات، بما يضمن سلامة حلفاء طهران الإقليميين، ولا سيما في لبنان؛ وتقديم ضمانات أمريكية بعدم التدخل في الشأن الداخلي الإيراني؛ ورفع أي أشكال للحصار البحري؛ والسحب التدريجي للقوات الأمريكية من نقاط التماس المجاورة للمجال الحيوي الإيراني؛ وتعليق حزم العقوبات المفروضة على قطاعات الطاقة والبتروكيماويات؛ والبدء في الإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الدولية.

والأهم من ذلك أن المسودة المتداولة تحصر أي مسار تفاوضي مستقبلي في الملف النووي وملف العقوبات، مع الرفض الواضح لإدراج برنامج الصواريخ الباليستية أو علاقات إيران بحلفائها الإقليميين ضمن جدول الأعمال.

وهذه نقطة شديدة الدلالة؛ لأن واشنطن التي كانت تطالب بتفكيك النفوذ الإيراني، وتقييد الصواريخ، وضبط حلفاء طهران، تجد نفسها أمام صيغة تفاوض تؤجل هذه الملفات أو تستبعدها.

هذه المسودة، سواء أقرت أم بقيت حبرا على ورق، تحمل دلالة سياسية عميقة: إيران لم تعد تفاوض كدولة تسعى لمجرد البقاء وتفادي الضربات العسكرية، بل كلاعب إقليمي قادر على امتصاص الصدمة الأولى، ثم العودة إلى فرض شروطه.

لقد تلاشت المطالب الأمريكية الكبرى بتغيير سلوك النظام أو تجريده من أذرعه الإقليمية، ليصبح أقصى طموح الإدارة الأمريكية هو الوصول إلى صيغة" إدارة أزمة" تمنع الانفجار الشامل.

روسيا، الغارقة في حرب استنزاف كبرى في أوكرانيا، التقطت هذه الأزمة كهدية جيوسياسية نادرة.

فموسكو تدرك أن أي اضطراب إستراتيجي في الشرق الأوسط يعزز أوراقها في القارة الأوروبيةعيون العواصم الكبرى.

الصين وروسيا تستخلصان الدروسلم تكن المواجهة في الخليج شأنا محصورا بين واشنطن وطهران، بل كانت أشبه بمسرح عمليات مفتوح تخضع فيه العقيدة العسكرية الأمريكية لفحص دقيق من قبل أكبر منافسيها الإستراتيجيين.

خلف الكواليس، كانت بكين تراقب بتركيز استثنائي كل تفصيل عسكري ودبلوماسي.

بالنسبة للصين، لم يكن الأمر مجرد أزمة طاقة، بل تجربة حية لمسرح عمليات واسع.

راقبت بكين كيف تعاملت الدفاعات الجوية الغربية مع تكتيكات الإغراق الصاروخي وهجمات الطائرات المسيرة، وكيف تأثرت سلاسل الإمداد العسكري الأمريكي، وكيف انكشفت حساسية الذخائر الدقيقة عندما تفتح أكثر من جبهة في وقت واحد.

التساؤل في دوائر صنع القرار الصينية اليوم هو: إذا كانت القوة العظمى تواجه هذا القدر من الإرباك وصعوبة الحسم وتآكل مخزونات الذخيرة في صراع مع قوة إقليمية في الشرق الأوسط، فكيف سيكون الحال إذا اندلعت مواجهة واسعة النطاق في بحر الصين الجنوبي أو حول مضيق تايوان؟ الأداء الأمريكي في الخليج منح بكين فرصة ثمينة لاختبار فرضياتها حول إستراتيجيات" منع الوصول" وإعاقة أي تدخل أمريكي مستقبلي في محيطها الآسيوي.

أما روسيا، الغارقة في حرب استنزاف كبرى في أوكرانيا، فقد التقطت هذه الأزمة كهدية جيوسياسية نادرة.

فموسكو تدرك أن أي اضطراب إستراتيجي في الشرق الأوسط يعزز أوراقها في القارة الأوروبية.

الأوروبيون الذين انساقوا خلف واشنطن لفرض أقصى العقوبات على روسيا، وجدوا أنفسهم فجأة أمام كابوس انقطاع إمدادات الطاقة أو ارتفاع تكلفتها بشكل حاد من الشرق الأوسط.

وكلما تزايدت الضغوط الاقتصادية والتضخمية على الحكومات الأوروبية المنهكة، تآكلت قدرتها السياسية والمالية على الاستمرار في تمويل حرب أوكرانيا، مما يفرض عليها واقعية سياسية قسرية تدفعها، عاجلا أم آجلا، إلى البحث عن تسويات هادئة مع الكرملين.

الملف النووي وانهيار سردية الاستثناء المطلقيتجلى أحد أخطر ارتدادات هذه المواجهة في التحول النوعي الذي طرأ على الخطاب الإستراتيجي الإيراني بشأن الملف النووي.

فقد بدأت طهران تدفع نحو صياغة معادلة جديدة ومحرمة غربيا، قوامها: البرنامج النووي الإيراني في كفة، والبرنامج النووي الإسرائيلي في الكفة المقابلة.

هذا الطرح يقلب الطاولة على مؤسسات صنع القرار في واشنطن والعواصم الأوروبية.

فإيران ترفض أن تظل وحدها خاضعة لرقابة خانقة، وعقوبات قاسية، وتهديدات متواصلة بالضربات الاستباقية، في حين تمنح القدرات النووية الإسرائيلية حصانة سياسية مطلقة، وكأنها استثناء فوق نصوص القانون الدولي ومعاهدات حظر الانتشار.

وإذا نجحت الدبلوماسية الإيرانية في تحويل هذا التساؤل المكتوم إلى نقاش عالمي صريح، مدعوما بتأييد متنام من دول الجنوب العالمي التي سئمت ازدواجية المعايير، فإن الولايات المتحدة ستواجه مأزقا أخلاقيا وسياسيا يسرع من تآكل ما تبقى من شرعية" النظام الدولي القائم على القواعد" الذي تزعم قيادته.

إن الأمن المستدام لا يشترى بصفقات التسليح وحدها، ولا يبنى على وعود تتغير بتغير ساكن المكتب البيضاويالمراجعة العربية والخليجية.

الاستقلال الإستراتيجي كضرورة وجوديةوسط هذا الصراع المحتدم، تقف الدول العربية عموما، والخليجية على وجه الخصوص، أمام جردة حساب إستراتيجية شديدة القسوة.

لقد أثبتت الأزمات المتتالية أن الاعتماد الأحادي على" المظلة الأمنية الأمريكية" رهان محفوف بالمخاطر.

فالولايات المتحدة أثبتت عمليا أنها لا تخوض الحروب نيابة عن حلفائها مجانا، وأن التزاماتها الأمنية قابلة للتأويل والمساومة حين تتعارض مع مصالحها الداخلية أو هواجسها الانتخابية.

من هنا، أصبح من الملح ألا تكتفي العواصم الإقليمية بلعب دور المتفرج أو المتأثر بنتائج الأزمات، بل ينبغي تحويل هذه الدروس إلى إستراتيجية استقلال حقيقي تعيد تعريف مفاهيم الأمن القومي بعيدا عن التبعية.

ويتطلب هذا التحول مسارا عاجلا يقوم على 5 ركائز مترابطة:أولا، بناء منظومات ردع دفاعية ذاتية ومستقلة عبر الاستثمار الجاد في توطين الصناعات العسكرية، وخلق شبكات أمنية إقليمية متكاملة قادرة على تأمين الممرات الحيوية دون الحاجة الدائمة إلى استدعاء الأساطيل الأجنبية.

ثانيا، هندسة تحالفات متعددة الأقطاب، من خلال تنويع الشراكات الإستراتيجية مع القوى الصاعدة كالصين وروسيا وباكستان وتركيا، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الغرب، بما يمنع ارتهان القرار السيادي لجهة واحدة.

ثالثا، ترسيخ السيادة الاقتصادية الشاملة، عبر تحويل الريع المالي المتأتي من النفط والغاز إلى قاعدة اقتصادية وتكنولوجية وزراعية ودوائية مستدامة، تعزز مناعة الدول ضد الصدمات الخارجية.

رابعا، تفعيل الدبلوماسية الوقائية، من خلال إدامة قنوات الحوار النشط مع طهران وأنقرة ودول الجوار، وخفض التوترات الإقليمية، وتفكيك بؤر الصراع المشتعلة، ورفض الانجرار إلى تحويل أراضي المنطقة إلى ساحات تصفية حسابات للحروب بالوكالة.

خامسا، تسريع التكامل الجيواقتصادي، عبر الربط الإقليمي في مجالات الطاقة والموانئ وشبكات النقل اللوجيستي وسلاسل الإمداد والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يخلق كتلة اقتصادية يصعب تجاوزها أو تهديدها.

إن الأمن المستدام لا يشترى بصفقات التسليح وحدها، ولا يبنى على وعود تتغير بتغير ساكن المكتب البيضاوي.

المسار الصحيح يبدأ من إدراك حقيقة صلبة: في عالم يتجه بسرعة نحو التعددية القطبية، فإن الدول التي لا تملك قرارها الأمني وغذاءها وتقنيتها ستبقى مجرد أوراق لعب على طاولات الآخرين.

في عالم السياسة الدولية المعاصر، لا يكون الانتصار حكرا على من يوقع الورقة الأخيرة أو يطلق الصاروخ الأخير، بل يذهب غالبا إلى من يمتلك الرؤية لفرض شروط النقاش، وتغيير قواعد اللعبةالخلاصة.

الانتصار لمن يفرض شروط النقاشلم يأت ترمب إلى هذا المأزق ليتراجع طواعية، بل دخل الأزمة لتركيع الخصم، فإذا بالنتيجة تمنح طهران منصة غير مسبوقة لإعادة تعريف دورها ومكانتها.

لقد سعى إلى طمأنة إسرائيل، فأربك حساباتها الإستراتيجية وعرضها لواقع أمني مستجد.

وأراد استعراض القوة في الخليج، فكشف هشاشة معادلات الردع القديمة.

وحاول عزل إيران، فدفعها نحو شراكة إستراتيجية أعمق مع بكين وموسكو.

إننا لا نقف أمام مجرد أزمة عابرة أو توتر إقليمي معتاد، بل أمام لحظة كاشفة تعلن بوضوح نهاية حقبة" الهيمنة الأحادية الأمريكية" وبداية مرحلة" التوازن القلق" بين القوى العظمى والفاعلين الإقليميين.

قد تنجح الدبلوماسية في صياغة بيان ختامي أو اتفاق مرحلي مليء بالعبارات الفضفاضة التي تحفظ ماء وجه الجميع وتمنع الانزلاق إلى الهاوية.

لكن في أعماق المشهد السياسي تتجلى حقيقة لا يمكن طمسها: لقد حقق خصوم واشنطن الإستراتيجيون مكاسب تتجاوز نصوص الاتفاقيات.

ففي عالم السياسة الدولية المعاصر، لا يكون الانتصار حكرا على من يوقع الورقة الأخيرة أو يطلق الصاروخ الأخير، بل يذهب غالبا إلى من يمتلك الرؤية لفرض شروط النقاش، وتغيير قواعد اللعبة، وإجبار خصمه المدجج بالسلاح على البحث عن مخرج ينقذه، لا عن نصر يتوجه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك