في عمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، تقف محطات التحلية الإماراتية في رفح المصرية كشريان نابض بالحياة؛ إذ تستمر ضمن عملية" الفارس الشهم 3"، في ضخ المياه العذبة ونقلها ممتدةً إلى مدينة خان يونس.
هذا المشروع الاستراتيجي لا يوفر مجرد مياه محلاة، بل يمثل طوق نجاة يعزز صمود الأشقاء الفلسطينيين ويؤمن أبسط حقوقهم الأساسية في ظل أشد الظروف قسوة.
وتضم المحطات الإماراتية 6 محطات تحلية بقدرة إنتاجية تصل إلى مليوني جالون من المياه يومياً، حيث تعمل على معالجة وتحلية المياه وضخها عبر الخط الإماراتي المخصص لنقل المياه إلى داخل قطاع غزة، ليستفيد منها الأشقاء الفلسطينيون في المناطق المستهدفة، وفي مقدمتها مدينة خان يونس.
بإشراف ميداني من فريق هندسي إماراتي ومعاونة من كفاءات مصرية، تواصل الفرق المختصة متابعة أعمال التشغيل والإنتاج والضخ على مدار الساعة؛ لضمان استمرارية تدفق المياه المخصصة لقطاع غزة وإيصالها للمستفيدين بأعلى درجات الكفاءة التشغيلية.
وتأتي هذه المحطات ضمن المشاريع الإنسانية الحيوية التي تنفذها دولة الإمارات لدعم قطاع المياه في غزة، في ظل ما يشهده القطاع من تحديات كبيرة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، إذ تمثل المياه المحلاة أحد أهم أوجه الدعم المباشر الذي يلامس احتياجات السكان اليومية.
تُوجت محطات التحلية في رفح المصرية كنموذج حي للتعاون الاستراتيجي والتنسيق الرفيع بين الأجهزة المصرية المختلفة وعملية" الفارس الشهم 3"؛ إذ تواصل الجهات الرسمية في مصر تقديم التسهيلات والدعم اللامحدود لضمان ديمومة هذا الجهد الإنساني.
هذا التلاحم الميداني لا يعكس مجرد تنسيق مشترك، بل يجسد العمق التاريخي والروابط الأخوية الراسخة التي تجمع بين الإمارات ومصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك