وأوضح ستارمر، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الإجراءات الشاملة تعكس القيم البريطانية، وتهدف إلى تعزيز حماية الأطفال على الفضاء الرقمي، مع الحد من نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى، وأضاف: «من الواضح بالنسبة لي أن الحظر الكامل هو الخيار الأفضل».
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة ستُحدث تغييرًا تدريجيًا في طريقة تفكير الأسر وتوقعات الآباء تجاه استخدام أبنائهم للإنترنت، مؤكدًا أنها ستسهم في رفع مستويات الأمان والسعادة لدى الأطفال، ومنحهم وقتًا أكبر للنمو في بيئة أكثر حماية، إلى جانب توفير فرص أفضل للتطور بعيدًا عن المخاطر الرقمية.
وفي ما يتعلق بالمنصات المستهدفة، أوضح ستارمر أن الحظر لن يقتصر على تطبيقات مثل «تيك توك» و«سناب شات» و«إنستجرام»، بل سيمتد ليشمل أيضًا خدمات الألعاب والبث المباشر التي تتيح تواصل الأطفال مع الغرباء عبر الإنترنت، وقال في هذا السياق: «هل يمكن في العالم الواقعي أن تسمح لطفلك بالتواصل مع شخص بالغ غريب لا تعرف عنه شيئًا؟ بالطبع لا، ولذلك نتخذ هذه الإجراءات».
وأضاف أن الحكومة تمتلك بالفعل الصلاحيات القانونية التي تمكّنها من بدء تنفيذ الخطوات الأولى، على أن تُستكمل اللوائح التنظيمية بنهاية العام الجاري، فيما يُتوقع بدء تطبيق الحظر بشكل فعلي خلال ربيع العام المقبل.
وتأتي هذه التحركات في ظل تشديد بريطانيا خلال السنوات الأخيرة لسياساتها تجاه شركات التكنولوجيا، حيث دفعت تلك الشركات إلى تطبيق إجراءات للتحقق من العمر، وتعديل الخوارزميات، ومنع الأطفال من تداول الصور العارية عبر الهواتف المحمولة، كما جاء القرار في ظل تزايد المخاوف من الآثار النفسية لقضاء الأطفال وقتًا طويلًا على الإنترنت.
وأشار ستارمر إلى أن قراره جاء بعد مشاورات مع أولياء الأمور، وبالاطلاع على تجربة أستراليا التي فرضت بدورها قيودًا مشابهة على من هم دون 16 عامًا العام الماضي، مؤكدًا أن المواطنين كانوا محقين في توقع اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في هذا الملف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك