قناه الحدث - موقف طريف بين محمد صلاح ومشجع.. وحديث عن ابنته مكة قناه الحدث - فانس: المفاوضات المقبلة ستكشف مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات روسيا اليوم - السفارة الروسية: لا مواطنين روس على متن الناقلة Smyrtos المحتجزة العربية نت - فانس: التحقق من التزام إيران سيتم عبر مرحلتين روسيا اليوم - "مارشال" الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية العربي الجديد - "أنثروبيك" تجري مباحثات مع إدارة ترامب بعد قرار تعطيل أحدث نماذجها فرانس 24 - الولايات المتحدة.. أجسام فضائية تتساقط بشكل متكرر وتستقطب اهتمام الأوساط العلمية - في عمق الحدث - فرانس 24 BBC عربي - السنة الهجرية: كيف أرّخ العرب لأيامهم منذ فجر التاريخ؟ وهل الأشهر الهجرية تأريخ أم تقويم؟ إيلاف - كير ستارمر يعلن حظر منصات التواصل الاجتماعي على القصر دون 16 عاماً روسيا اليوم - "تسنيم": عملية إعادة فتح مضيق هرمز ستبدأ بعد توقيع مذكرة التفاهم يوم الجمعة
عامة

مقالة خاصة: نازحو جنوب لبنان يترقبون الاتفاق الإيراني ـ الأمريكي بأمل وقف إطلاق نار شامل والعودة إلى ديارهم

وكالة شينخوا الصينية
1

مرجعيون، جنوب لبنان 15 يونيو 2026 (شينخوا) في غرفة متواضعة مستأجرة في بلدة حاصبيا جنوب لبنان، يجلس عماد عبد الله (54 عاماً) مع زوجته وأطفاله حول شاشة تلفاز صغيرة، يتابعون الأخبار المتلاحقة حول الإتفاق...

مرجعيون، جنوب لبنان 15 يونيو 2026 (شينخوا) في غرفة متواضعة مستأجرة في بلدة حاصبيا جنوب لبنان، يجلس عماد عبد الله (54 عاماً) مع زوجته وأطفاله حول شاشة تلفاز صغيرة، يتابعون الأخبار المتلاحقة حول الإتفاق الإيراني ـ الأمريكي، وسط ترقب لما قد تحمله التطورات الإقليمية من انعكاسات على الوضع الأمني في جنوب لبنان.

ومنذ أشهر، اضطر عبد الله إلى مغادرة بلدته الخيام الحدودية مع تصاعد المواجهات العسكرية على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، ورغم استقراره المؤقت في مكان النزوح، فإن حياته اليومية ما زالت معلقة بين انتظار العودة وخشية استمرار الحرب.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد اعلن في وقت مبكر اليوم (الاثنين) توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاقية سلام عقب مفاوضات مكثفة، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية يوم 19 يونيو الجاري في سويسرا.

وخلال تناوله كوباً من الشاي، قال عماد لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن العائلة تحصر اهتمامها في هذه الفترة بمتابعة مؤشرات وقف إطلاق النار في ظل الإتفاق الأمريكي ـ الإيراني.

وأضاف: " نحن لا نبحث عن شيء سوى العودة إلى بيتنا حتى لو كان مدمراً، سنعيد بناءه مجددا، الأصعب حقاً هو البقاء خارج البيت بلا أفق واضح".

وتعكس قصة عبد الله واقع مئات آلاف النازحين من بلدات وقرى جنوب لبنان الذين غادروا منازلهم خلال الأشهر الماضية، مع توسع المواجهات العسكرية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

ووفق آخر الأرقام الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، يبلغ عدد النازحين المسجلين لدى الجهات الرسمية نحو 780 ألف شخص، توزعوا على مراكز إيواء ومناطق سكنية مختلفة في أنحاء البلاد.

إلا أن هذا الرقم لا يشمل جميع النازحين، إذ تشير تقديرات رسمية ومحلية إلى وجود أعداد إضافية غير مسجلة، بعدما لجأت عائلات إلى الإقامة لدى أقارب أو استئجار مساكن خاصة على نفقتها، ما يجعل العدد الفعلي أعلى من الأرقام المعلنة رسمياً، مع صعوبة تحديد رقم نهائي نظراً لتغير أوضاع النزوح.

في مدينة عاليه بجبل لبنان، تعيش فاطمة فحص مع أسرتها في شقة مستأجرة بعد نزوحها من مدينة النبطية، وخلال تحضيرها وجبة غداء اقتصرت على البرغل، أشارت لـ((شينخوا)) إلى أن الأشهر الطويلة من النزوح أعادت تشكيل تفاصيل الحياة اليومية، من المعيشة إلى الأعباء المالية والنفسية.

وأضافت: " كنا نعتقد أن الأمر سيستمر أياماً أو أسابيع، لكننا دخلنا في أشهر طويلة، الإيجارات مرتفعة، والمصاريف تتضاعف، والأطفال يسألون كل يوم متى سنعود إلى البيت والمدرسة؟ ".

ومع استمرار الأزمة، تابعت أن الأعباء المعيشية باتت تحدياً يومياً للنازحين، في ظل ارتفاع تكاليف السكن والاحتياجات الأساسية وتراجع المساعدات مقارنة ببدايات التصعيد.

وأكدت فاطمة أن نمط الغذاء داخل الأسر النازحة انقلب رأساً على عقب، قائلة: " نعيش في كثير من الأيام على الأرز والبرغل والعدس والمعلبات، أما اللحوم والدجاج والفواكه فأصبحت خارج قدرة كثير من العائلات".

في بلدة راشيا الوادي عند الهضاب الغربية لجبل الشيخ شرق لبنان، يعيش علي شيت، النازح من بلدة كفركلا الحدودية، في شقة جانبية عائدة لصديق قديم.

وبلهجة الحائر، قال شيت لـ((شينخوا)): " يفرحنا حقاً وقف إطلاق النار، لكنه لا يغير شيئاً بالنسبة لآلاف النازحين من قرى الخط الأمامي في المنطقة الحدودية، والتي يتجاوز عددها 68 بلدة، حولتها الغارات الإسرائيلية وأعمال النسف والتجريف إلى مناطق مدمرة تغيرت معالمها".

وتابع: " حجم الدمار في هذه البلدات يجعل مسألة العودة معقدة، بل ربما مستحيلة وهذا يعني أن فترة النزوح لنسبة كبيرة من البلدات الحدودية ستطول حتماً".

وأشار إلى أن" العودة لا تعني فقط وقف إطلاق النار، بل تحتاج إلى إعادة إعمار وبنية تحتية وخدمات أساسية، فالناس لا تستطيع العودة إلى أماكن غير صالحة للحياة".

وفي بلدة كوكبا شرق لبنان، تقيم إيمان سلمان مع أبنائها الخمسة في مبنى المدرسة الرسمية الذي تحول إلى مركز إيواء.

وخلال تفحصها صوراً لمنزلها قبل التدمير وبعده، والتي تحتفظ بها على هاتفها النقال، قالت لـ((شينخوا)): " لم يعد لنا منزل، بتنا غرباء في بلدنا، فمن خسر منزله وأرضه خسر جزءاً من كرامته، لكننا نريد العودة إلى أرضنا وبلدتنا، فالبقاء بعيداً أصعب من رؤية الدمار نفسه، لقد فقدنا منازلنا ومصادر رزقنا في آن واحد".

الطالبة الجامعية ألين نصر الله (23 عاماً)، النازحة مع والدتها من النبطية إلى مدينة زحلة شرق لبنان، اعتبرت لـ((شينخوا)) أن تداعيات النزوح لا تقتصر على الجوانب المعيشية فقط، بل تمتد إلى التعليم أيضاً، حيث هُجّر آلاف الطلاب من مدارسهم وأصبحت متابعة الدراسة صعبة في هذه الظروف غير المستقرة.

وأضافت: " طلاب الجنوب يعيشون حالة من القلق المستمر، مع صعوبة التركيز في ظل النزوح والتنقل المتكرر، على أمل أن تؤخذ أوضاعهم بعين الاعتبار مع اقتراب الاستحقاقات الدراسية في ظل ما يتردد عن وقف إطلاق النار والذي نأمل أن يكون ثابتا ودائما".

النازح من بلدة عين عرب الحدودية، جاد الله الأحمد، والمقيم حالياً في سوق الخان، غربي حاصبيا شرق جنوب لبنان، تساءل عما إذا كان وقف إطلاق النار سيدفع الجهات المعنية إلى التعويض عن الخسائر الزراعية للموسم الثالث على التوالي، مشيرا الى أن المزارعين تركوا خلفهم بساتين الزيتون والكرمة وحقول التبغ والخضار التي كانت تمثل مصدر رزق رئيسياً لنسبة كبيرة من النازحين.

وأشار إلى أن المزارعين النازحين لم يتلقوا حتى الآن أي تعويضات عن خسائرهم، ما زاد من ضغوطهم الاقتصادية.

ويجمع كثير من النازحين على أن العودة لا ترتبط فقط بوقف إطلاق النار، بل أيضاً بإعادة إعمار القرى المتضررة وتأمين الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وبنية تحتية، بما يتيح عودة تدريجية للحياة الطبيعية.

ورغم اختلاف ظروفهم، يعتبر النازحون أن أي تهدئة محتملة ستبقى الخطوة الأولى في طريق طويل نحو العودة وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

وانخرط حزب الله إلى جانب إيران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل عندما أطلق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل فجر الثاني من مارس الماضي، للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.

وإثر ذلك، أطلقت إسرائيل" حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله تخللتها احتلالات أراض وغارات عنيفة ومتتالية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك