ارتفعت رهانات المستثمرين على انخفاض الين الياباني إلى أعلى مستوياتها منذ نحو تسع سنوات، في مؤشر على عودة استراتيجية" الكاري تريد".
وتقوم هذه الاستراتيجية على الاقتراض بالين منخفض العائد واستثمار الأموال في عملات وأسواق توفر عوائد أعلى، مستفيدة من استمرار الفجوة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأميركية أن الصناديق الاستثمارية رفعت مراكزها المدينة على الين إلى أكثر من 115 ألف عقد خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من يونيو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2017.
ورغم اقتراب سعر صرف الين من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو مستوى يثير مخاوف تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، فإن العديد من المستثمرين يرون أن أي ارتفاع مؤقت للين يمثل فرصة جديدة لزيادة مراكز البيع.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع بنك اليابان هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة بأن يرفع البنك سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995.
ويأتي القرار المتوقع في وقت يواجه فيه البنك تحدياً مزدوجاً يتمثل في احتواء التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار ضعف الين، بالتزامن مع تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
فيما أضاف دخول المحافظ كازو أويدا إلى المستشفى حالة من القلق بشأن وضوح الرسائل النقدية التي سيبعث بها البنك عقب الاجتماع.
ورغم أن غياب أويدا لا يرجح أن يغير مسار القرار، فإن تركيز المستثمرين يتجه إلى المؤتمر الصحافي الذي سيقوده نائب المحافظ، وسط تساؤلات حول قدرته على تقديم إشارات واضحة بشأن وتيرة رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت يتعرض فيه الين لضغوط مستمرة أمام الدولار، بفعل الفجوة الواسعة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك