انطلقت في الدمام اليوم الاثنين أعمال" مؤتمر سلاسل الإمداد والمشتريات 2026"، في نسخته الثانية، بتنظيم من جمعية سلاسل الإمداد والمشتريات تحت شعار" سلاسل إمداد مرنة.
لمستقبل مستدام"، بحضور ومشاركة عدد من المتخصصين في الاقتصاد والصناعة من كبار المسؤولين والتنفيذيين والشركاء محليًا ودوليًا.
وفي كلمة لوزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف ألقاها نيابة عنه وكيل الوزارة للتطوير الصناعي عبدالعزيز الأحمدي، أكد أن الأحداث العالمية المتتالية أثبتت أن سلاسل الإمداد لم تعد مجرد مهمة تشغيلية اعتيادية، بل تحولت إلى ركيزة إستراتيجية كبرى للأمن الاقتصادي والتنمية الصناعية، ومحرّكًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعة.
وأشار الوزير إلى أن السعودية وضعت مرونة سلاسل الإمداد على رأس أولوياتها تماشيًا مع رؤية المملكة 2030 ومستهدفات الإستراتيجيات الوطنية وبالتحديد الإستراتيجية الوطنية للصناعة، والإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، لترسيخ مكانة المملكة مركزًا صناعيًّا ولوجستيًّا عالميًّا يربط قارات العالم الثلاث، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
بنية تحتية بـ 40 مدينة صناعيةواستعرض الأحمدي المزايا التنافسية والمقومات الإستراتيجية للمملكة، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية المتطورة عبر أكثر من 40 مدينة صناعية، وتكامل شبكات الربط، والبيئة الاستثمارية المتقدمة المدعومة بحوافز جاذبة منها" برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي"، مبينًا أن القاعدة الصناعية الصلبة للمملكة في القطاعات الصناعية أثبتت جدارتها في تقليص أثر الاضطرابات اللوجستية العالمية على الصناعة الوطنية.
بدوره أكد رئيس مجلس إدارة جمعية سلاسل الإمداد والمشتريات صالح الشبنان، أن المؤتمر ينعقد في وقت تشهد فيه سلاسل الإمداد العالمية إعادة تشكيل واسعة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية والتقنية والاقتصادية؛ مما يجعل المرونة والجاهزية ضرورة أمنية واقتصادية إستراتيجية.
وأوضح أن المنظومة اللوجستية السعودية نجحت بامتياز في بناء شبكة متكاملة عززت تدفق السلع والخدمات والطاقة، وأسهمت في الحفاظ على حركة الملاحة الجوية والبرية والبحرية لدول مجلس التعاون الخليجي خلال الظروف الاستثنائية الإقليمية.
وأبان الشبنان أن قطاع الطيران السعودي شهد خلال العام 2025 تجاوز عدد المسافرين حاجز 140 مليون مسافر عبر أكثر من 980 ألف رحلة، ومناولة أكثر من 1.
18 مليون طن من الشحن الجوي، وعلى صعيد البنية التحتية والمشاريع اللوجستية الكبرى، لفت النظر إلى تسارع الخطى في مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية، والعمل المستمر في مشروع الجسر البري الاستراتيجي وتطوير 59 مركزًا لوجستيًا بمختلف مناطق المملكة.
وأفاد أن حجم السوق اللوجستي السعودي تجاوز اليوم 55 مليار دولار، مدفوعًا بالمشروعات الكبرى التي تشهدها المملكة، مؤكدًا تقدم السعودية نحو بناء سلاسل إمداد أكثر ذكاءً بالاعتماد الكامل على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، تمهيدًا لاستحقاقات وطنية وتاريخية كبرى، يأتي في مقدمتها" إكسبو 2030" و" كأس العالم 2034"، لترسيخ ريادة المملكة ومكانتها بصفتها أحد أهم محاور الإمداد اللوجستية عالميًّا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك