شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب نقاشًا واسعًا حول انضمام مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية، وبينما تترقب قطاعات اقتصادية نتائج هذه الخطوة، برزت تصريحات تكشف عن مكاسب محتملة وفرص توسع جديدة للمنتجات المصرية خارج الحدود.
وناقش الأعضاء خلال جلسة مجلس النواب اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 24 لسنة 2026 الخاص بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية، إلى جانب بروتوكول تسوية المنازعات المرتبط بها.
وأكد النائب خالد عبد الرحمن، عضو مجلس النواب، أن الاتفاقيات التجارية التفضيلية أصبحت من الأدوات الأساسية لدعم حركة التجارة بين الدول، لما توفره من مزايا تتعلق بخفض الرسوم الجمركية وتقليل القيود غير الجمركية على السلع، وهو ما يسهم في تعزيز التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأوضح عبد الرحمن أن الاتفاقية تحمل العديد من الفرص للاقتصاد المصري، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات تنافسية على بعض الصناعات المحلية التي قد تواجه منافسة أكبر من منتجات الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن بعض القطاعات تمتلك فرصًا قوية للاستفادة من الاتفاقية بشكل مباشر، وعلى رأسها صناعات الدواء والأسمدة، حيث يمكن لهذه المنتجات أن تحقق انتشارًا أوسع في الأسواق المشاركة، بما يدعم زيادة الصادرات المصرية ويعزز حضورها الإقليمي.
وأضاف أن نجاح الاستفادة من الاتفاقية يتطلب دراسة دقيقة لمختلف أبعادها الاقتصادية والتجارية، مع تقييم آثارها المحتملة على القطاعات الإنتاجية المختلفة، لضمان تحقيق أكبر عائد ممكن للاقتصاد الوطني وحماية الصناعات التي قد تتأثر بالمنافسة الجديدة.
وفي ختام كلمته، أعلن النائب خالد عبد الرحمن موافقته على الاتفاقية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستدعي استثمار الفرص التي تتيحها مثل هذه الشراكات الاقتصادية، خاصة في ظل سعي مصر إلى توسيع أسواقها الخارجية وتعزيز قدراتها التصديرية.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه أهمية الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية كأحد المسارات الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي وجذب مزيد من الفرص أمام المنتج المصري في الأسواق العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك