أكد المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، أن مشروع" عاش هنا" يمثل واحدًا من أهم مشروعات ذاكرة المدينة، مشيرًا إلى أن الجهاز يتعامل مع أى ملاحظات ترد بشأن بيانات المشروع باعتبارها مشاركة فى تطويره وتحديثه، وأن هناك اتجاهًا لتشكيل لجنة علمية لمراجعة المحتوى وتدقيقه والتأكد من دقة المعلومات المنشورة.
وقال محمد أبو سعدة، فى حواره مع" اليوم السابع"، إن مشروع" عاش هنا" تجاوز حتى الآن أكثر من 1100 شخصية، ووصل إلى نحو 20 محافظة، موضحًا أن المشروع يتسع لشخصيات من مجالات متعددة، منها الفنون والآداب والشخصيات الشعبية والفنون البصرية والتشكيلية والعمارة والموسيقى والعلوم وغيرها، وأن معيار الاختيار يقوم على المنجز الذى تركته الشخصية فى مجالها.
وأضاف رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى أن المشروع قام فى بدايته على لجنة علمية تضم كبار المتخصصين، وساعدت هذه اللجنة فى وضع معايير الاختيار وضبط طبيعة الشخصيات التى يشملها المشروع، مؤكدًا أن اتساع قاعدة الشخصيات وتنوع مجالاتها يجعلان المراجعة المستمرة ضرورة مهمة.
وأوضح أبو سعدة أن قاعدة البيانات التى أنجزها المشروع صنعت أرشيفًا واسعًا للشخصيات والأماكن، لكنها قابلة للتحديث والتصويب وإعادة النظر، خاصة مع تجاوز عدد الشخصيات حاجز الألف، واحتمال اتساع المشروع خلال السنوات المقبلة ليشمل أعدادًا أكبر.
وأشار إلى أن أى معلومة تحتاج إلى إعادة صياغة أو تصويب أو مصدر إضافى يمكن التعامل معها ضمن مسار تطوير المشروع، موضحًا أن الجهاز بدأ يهتم بصورة أكبر بذكر مصادر المعلومات، حتى تكون المادة التعريفية المنشورة دقيقة وواضحة للجمهور.
وشدد رئيس الجهاز على أن نجاح" عاش هنا" يظهر فى تفاعل الناس مع اللوحات المثبتة على واجهات المبانى، وتوقفهم أمامها للسؤال عن الشخصيات وحكاياتها، بما يحول المشروع من مجرد لوحة تعريفية إلى مدخل للمعرفة والفضول الثقافى وحفظ ذاكرة المكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك