العربية نت - آيفون القابل للطي قد يأتي بلون واحد فقط عند إطلاقه Independent عربية - مقتل شخصين في تحطم جديدة لطائرة عسكرية في باكستان وكالة سبوتنيك - ترامب: السفن بدأت بالتحرك خارج مضيق هرمز والعديد منها محملة بالنفط العربية نت - فيديو: العياري يهاجم صبري لموشي: خيب آمال التونسيين رويترز العربية - أمريكا وإيران تتفقان على وقف الحرب وفتح هرمز بما دفع النفط للهبوط وكالة سبوتنيك - الخارجية الإيرانية: إنهاء الحرب في لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار Independent عربية - بوتين يوجه تهئنة حارة لترمب بمناسبة عيد ميلاده الـ 80 الجزيرة نت - شاهد.. لعبة "هاف لايف 1" العريقة تعود للحياة عبر نوكيا إن95 العربي الجديد - دنماركيون يطالبون "ميرسك" بوقف نقل الأسلحة إلى إسرائيل العربي الجديد - حكومة بيدرو سانشيز في مواجهة أسبوع حاسم في إسبانيا
عامة

هل انتهت مرحلة الإسلام السياسي؟ وهل أسهمت حرب ترامب في تعزيز المقاومة الإيرانية وإنقاذ ما تبقى منه؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا لمراسلها في إسطنبول، بن هبارد، تساءل فيه عما إذا كانت مرحلة الإسلام السياسي قد شارفت على نهايتها.وقال إن آية الله الخميني أعلن، بعد عام من انت...

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا لمراسلها في إسطنبول، بن هبارد، تساءل فيه عما إذا كانت مرحلة الإسلام السياسي قد شارفت على نهايتها.

وقال إن آية الله الخميني أعلن، بعد عام من انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، ملامح الحكم الإسلامي، قائلا إن الدولة ستدعم المزارعين والعمال، وستوزع الأراضي حسب “الأحكام الدينية”، وستنشر الجامعات والصحافيون رسالة الله.

وستكون المحاكم “أمثلة مثالية لتطبيق دين الله”، معلنا أن هذا سيعزز موقف إيران في مواجهة القوى الأجنبية، وسيقدم مثالا لتحرير المسلمين في كل مكان.

وقال: “يجب أن نسعى جاهدين لتصدير ثورتنا إلى العالم، فرغم كل المصاعب المؤلمة التي نتحملها، فإننا نواجه العالم من منظور أيديولوجي”.

على مدى ما يقرب من خمسة عقود، وحتى في ظل ضغوط حربها الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدارت الحكومة الإيرانية دولة شرق أوسطية كبرى بتوجيه من رجال الدين، بينما كانت تبني قوة عسكرية هائلةوهو ما قامت به إيران بالفعل، فعلى مدى ما يقرب من خمسة عقود، وحتى في ظل ضغوط حربها الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدارت الحكومة الإيرانية دولة شرق أوسطية كبرى بتوجيه من رجال الدين، بينما كانت تبني قوة عسكرية هائلة.

وهذا يضع البلاد في طليعة التجارب الحديثة مع الإسلام السياسي، أو تطبيق الدين الأسرع نموا في العالم على الحكم، وهو مثال ظل جذابا وبعيد المنال في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

وفي عدد من الدول ذات الغالبية الإسلامية، يعتبر القرآن مصدر السلطات، حيث تستند كل من السعودية وباكستان وأفغانستان إليه مصدرا للتشريع، فيما تتبنى الأحزاب الإسلامية سياسات مستوحاة من الدين في العراق ولبنان وماليزيا وإندونيسيا وبنغلاديش وتركيا.

وقد شهدت العقود الأخيرة جهودا جديدة لتطبيق الإسلام في السياسة في الشرق الأوسط.

وسعت الحكومات والأحزاب السياسية والجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة إلى السلطة السياسية، متعهدة بأن يؤدي تطبيق الإسلام إلى عهد جديد من الحكم العادل.

وبالنظر إلى الوضع اليوم، فقد تراجع نفوذ الإسلام السياسي في المنطقة.

وتنتشر في خريطة الشرق الأوسط أمثلة على رؤى إسلامية مثالية لم تترجم إلى نجاحات ملموسة.

وربما استطاع أنصارها حشد الدعم الشعبي لفترة من الزمن وأمسكوا بزمام السلطة، وربما حكموا أو حاولوا، وفقا لتفسيراتهم للشريعة الإسلامية، لكن ذلك لم يدم في معظم الحالات.

ونقل الكاتب عن مونيكا ماركس، الأستاذة المساعدة في علوم الشرق الأوسط بجامعة نيويورك-أبو ظبي، قولها: “بصفتها قوى سياسية منظمة، سواء أكانت قوى حاكمة أم أحزابا سياسية أم حركات منظمة، فإن الجماعات الإسلامية في موقف دفاعي لا محالة”.

وفي الوقت نفسه، لم تنجح محاولة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إشعال حرب حضارية ضد الولايات المتحدة.

وفشلت الأحزاب الإسلامية التي اندفعت إلى الساحة السياسية خلال انتفاضات الربيع العربي عام 2011 في الحفاظ على السلطة في أي دولة.

وسحق الجيش الأمريكي وحلفاؤه ما أسماه تنظيم الدولة الإسلامية “الخلافة” في سوريا والعراق.

وبات قادة السعودية وسوريا، وحتى إيران، يتبنون الآن شكلا أقرب إلى النزعة الوطنية لحشد شعوبهم.

وهناك قلة من بين ملياري مسلم في العالم، بمن فيهم كثيرون في أفغانستان، يرغبون في الأصولية التي تقدمها حركة طالبان.

ويعتقد الكاتب أن لكل من هذه الإخفاقات سياقها وتاريخها الخاص، مع أن أسبابها تتداخل.

فقد تمكنت الجيوش الغربية من القضاء على أكثر المشاريع الإسلامية تطرفا، فيما لم يحظ الآخرون بالدعم الشعبي أو الدولي اللازم للتغلب على القوى الاستبدادية التي برزت في بلدانهم، والتي غالبا ما كانت مدعومة من دول مجاورة قوية.

ولا تزال الحكومة الثورية الإيرانية في السلطة، وهي الاستثناء الأبرز، مع أن مثلها تواجه مخاطر جديدة، حيث أودت القنابل الأمريكية والإسرائيلية بحياة قادتها، وألحقت أضرارا جسيمة بجيشها.

وقد عبر العديد من الإيرانيين عن استيائهم من الحكومة الدينية من خلال احتجاجات متكررة، وتعاني البلاد من عزلة دولية عميقة، ولم يتحقق حلم آية الله الخميني بثورة تجتاح العالم الإسلامي.

ويقول بن هبارد إن المحن الإيرانية الراهنة زادت من حدة النقاش بين الخبراء حول ما إذا كان الإسلام السياسي قد بلغ ذروته، وماذا يعني ذلك بالنسبة للشرق الأوسط والعالم الإسلامي عموما.

المحن الإيرانية الراهنة زادت من حدة النقاش بين الخبراء حول ما إذا كان الإسلام السياسي قد بلغ ذروته، وماذا يعني ذلك بالنسبة للشرق الأوسط والعالم الإسلامي عموماوفي القرن العشرين، ومع ظهور الدول القومية، تبنت الجمهوريات والملكيات في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي أنظمة، بعضها بقوانين مستوحاة من الإسلام.

ومع ذلك، تمسك كثيرون بفكرة أن السياسة تحتاج إلى مزيد من الدين، لا العكس.

فهم يرون الإسلام ليس مجرد عقيدة شخصية، بل برنامجا اجتماعيا شاملا.

وقد غذى القمع والفساد في الدول الإسلامية، غالبا من قبل أنظمة مدعومة من الغرب، الاعتقاد بأن الحكم الإسلامي الخالص هو وحده القادر على تحقيق العدالة والازدهار.

وكانت هذه الأفكار محورية في الثورة الإيرانية، وعادت للظهور مجددا خلال انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بالحكام المستبدين في أنحاء الشرق الأوسط.

ففي مصر، أدى سقوط النظام عام 2011 إلى انتخابات حرة.

وقد خاضت جماعة الإخوان المسلمين حملتها الانتخابية بشعار “الإسلام هو الحل”، ونجحت بالسيطرة على البرلمان، ثم على الرئاسة.

ولم تدم تلك الانتصارات طويلا، حيث اندلعت احتجاجات ضد السلطات الجديدة، التي اتهمها منتقدوها بنقض وعودها بالحكم الشمولي واستغلال مناصبها الحكومية لتوسيع نفوذها.

وفي عام 2013، أطاح الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي.

وبعد عام، أصبح الجنرال عبد الفتاح السيسي رئيسا عبر انتخابات وصفت على نطاق واسع بأنها غير ديمقراطية، ولا يزال في السلطة على رأس نظام استبدادي جديد.

وتكرر سيناريو مشابه في تونس المجاورة، حيث وصل الإسلاميون إلى السلطة عبر الانتخابات، لكنهم فشلوا في كسب ثقة الناخبين العلمانيين، وعارضهم المتظاهرون والأحزاب السياسية الأخرى.

وأسفرت انتخابات عام 2019 عن وصول الرئيس الشعبوي قيس سعيد إلى السلطة، والذي منح نفسه منذ ذلك الحين صلاحيات شبه مطلقة.

وأدى سقوط الأنظمة في ليبيا واليمن، بعد حركات شعبية هناك، إلى حروب أهلية.

وشارك الإسلاميون في كلتيهما، لكنهم لم يسيطروا سيطرة كاملة على أي من البلدين.

كما انزلقت سوريا هي الأخرى إلى حرب أهلية وحشية.

وعندما انتصر الإسلاميون أخيرا عام 2024، وعدوا بنهج معتدل لا بنظام إسلامي متشدد.

ويقول بن هبارد إن العديد من الباحثين يشككون في عودة الإسلام السياسي إلى الظهور قريبا.

العديد من الباحثين يشككون في عودة الإسلام السياسي إلى الظهور قريباففي كتابه الجديد “الهلال المتضائل: صعود وسقوط الإسلام العالمي”، يقارن فيصل ديفجي، المؤرخ بجامعة أكسفورد، الإسلام السياسي بالشيوعية والبعثية وغيرها من الأيديولوجيات التي ظهرت في حقبة تاريخية محددة، ثم فقدت أهميتها لاحقا.

وأوضح البروفسور ديفجي أن الإرهاب شوه صورة الإسلاميين أيضا، فقد استنكر معظم المسلمين العنف الممنهج لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال: “مع ظهور القاعدة وتنظيم الدولة، أُعيد النظر بشكل جذري في شكل الحياة العامة والسياسية للمسلمين”.

ولكن هناك صعوبة في قياس مواقف الناس في منطقة شاسعة كالشرق الأوسط.

وثمة معضلة أخرى تتمثل في كيفية تعريف الإسلام السياسي، الذي يمكن أن يشمل كل شيء، بدءا من الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، وهو إسلامي على رأس دولة علمانية دستورية، وصولا إلى الجهاديين المتطرفين الذين يهاجمون أي شخص يختلف معهم، بما في ذلك المسلمون الآخرون.

ومع ذلك، فمن المبكر كتابة نعي الإسلام السياسي، رغم تحول رؤية آية الله الخميني المثالية، في العقود اللاحقة، إلى سراب، حيث لقيت دعوته الثورية للمسلمين في جميع أنحاء العالم رواجا كبيرا.

وأدى القمع والقيود الأخلاقية الصارمة داخل إيران إلى نفور العديد من الناس، وبخاصة الشباب، من الثورة.

ويقول أفشون أوستوفار، مؤلف كتابين عن إيران المعاصرة: “لم تتحول الجمهورية الإسلامية إلى شيء عظيم لشعبها أو لأي شخص آخر.

لقد حققت بعض النجاحات بطريقتها الخاصة، لكنها في نهاية المطاف كانت تجربة بائسة لأنها لم تكن لتستمر إلا بالعنف والكراهية”.

ولا يزال قادة إيران، الذين يسيطرون على بلادهم، متمسكين بهذا الحلم.

وهناك غيرهم، فقد نقل الكاتب عن عمرو دراج، الوزير في عهد الرئيس المصري المخلوع مرسي، أن جماعة الإخوان المسلمين لم تتح لها فرصة حقيقية.

فقد افتقرت إلى الاستعداد للحكم، ولم ترغب القوى الخارجية في ترسيخ حكومة إسلامية في الدولة العربية الأكثر اكتظاظا بالسكان، ووقف الغرب مكتوف الأيدي بينما عادت مصر إلى الديكتاتورية.

وقال: “لم تكن اللعبة عادلة”، و”كان من الواضح منذ البداية أن الغلبة ستكون للقوى الأقوى”.

وعلى الرغم من غياب انتصارات إسلامية مستدامة، لا يزال العديد من المسلمين يميلون إلى فكرة دمج الإسلام في السياسة، مما يبقي الباب مفتوحا أمام إمكانية إحياء الإسلام، كما قال دراج، مضيفا: “ستكون هناك دورة أخرى يزدهر فيها الإسلاميون”.

كما أن استمرار الأنظمة الاستبدادية في المنطقة قد يؤدي إلى ظهور حركات جديدة ذات دوافع دينية ضدها.

وتقول البروفسورة ماركس: “كلما أعلن الناس أننا نعيش في عالم ما بعد الإسلاموية، كانوا مخطئين، لأن القمع الاستبدادي يبقي هذا الأمل حيا لدى الكثيرين”.

استمرار الأنظمة الاستبدادية في المنطقة قد يؤدي إلى ظهور حركات جديدة ذات دوافع دينية ضدهالكن هناك مؤشرات على تحول عن نموذج الإسلام السياسي في الحكم.

وأشار البروفسور ديفجي من جامعة أكسفورد إلى أن العديد من الحركات الشعبية الحديثة بين المسلمين لم تكن ملتفة حول الإسلام نفسه.

ولفت إلى الاحتجاجات السياسية واحتجاجات حقوق المرأة في إيران، والمظاهرات التي أسقطت حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة في بنغلاديش عام 2024، والاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في الغرب على خلفية حرب غزة.

ويؤكد ديفجي أن هذا لا يمثل بالضرورة تصاعدا للعلمانية أو ابتعادا عن الدين الإسلامي، بل فصلا بين الدين والسياسة.

وقد خفف بعض القادة العرب من حدة النزعة الإسلامية لديهم أيضا.

وحتى في إيران، المعقل الأكبر للمقاومة، لجأت الحكومة بشكل متزايد إلى الرموز الوطنية بدلا من الرموز الدينية لتوحيد شعبها.

وفي معرض دفاعهم عن قضية بلادهم، يعتمد قادتها بشكل أكبر على القانون الدولي والمعاهدات العالمية ومفهوم السيادة الوطنية أكثر من اعتمادهم على الدين، مما يشير إلى إدراكهم أن الحجج الإسلامية محدودة التأثير.

ويقول محسن كاديفار، وهو رجل دين ناقد للحكومة ويعمل حاليا في جامعة ديوك، إن النظام الديني فشل في تحقيق الحرية والعدالة التي وعد بها شعبه، لكنه نجح في التمسك بقضية أخرى يتبناها العديد من الإسلاميين، وهي الوقوف في وجه إسرائيل والنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.

ويرى البروفسور كاديفار أن هذا قد يكون أوضح مفهوم للإسلام السياسي المعاصر، ألا وهو معارضة سيطرة القوى الأجنبية على الأراضي الإسلامية أو هيمنتها عليها.

ويقول: “لقد ازداد المتشددون في إيران قوة بشكل ملحوظ، وهذه هي هدية الرئيس ترامب للإيرانيين”، وبهذا المعنى، قد تسهم الحرب الإيرانية في تعزيز المقاومة الإيرانية، وما تبقى من الإسلام السياسي، أكثر مما تزعزعها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك