العربية نت - الحكم على الإسباني مير 8 سنوات ونصف بتهمة الاعتداء الجنسي قناة العالم الإيرانية - تفاهمات إنهاء الحرب: انتصار الميدان وقواعد الاشتباك السياسي الجديد الجزيرة نت - المحيطات تموت مرتين.. علماء يرفعون التهمة عن البراكين في "الانقراض العظيم" العربي الجديد - بورصات الخليج بين الصعود والهبوط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني قناه الحدث - بعد الاتفاق مع أميركا.. تساؤلات حول الحاكم الفعلي لإيران الجزيرة نت - 7 أهداف وإثارة كبيرة.. ماذا حدث في المباراة الوحيدة بين الجزائر والأرجنتين؟ العربي الجديد - الجزائر تدعو إلى استمرار عمل بعثة "مينورسو" في الصحراء الغربية Euronews عــربي - بعد تعقب ومراقبة.. القبض على أحد أبرز المطلوبين في قضايا تهريب المهاجرين في تركيا يني شفق العربية - ترامب: بدء عبور ناقلات النفط من "هرمز" الجزيرة نت - اتفاق إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.. من وقف النار إلى إعادة تشكيل معادلات الردع
عامة

65 مليار دولار استثمارات و9.7 مليار تجارة.. كيف أصبحت الإمارات الشريك الاقتصادي الأبرز لمصر؟

صدى البلد
صدى البلد منذ ساعتين
1

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات نموا متسارعا جعلها واحدة من أقوى الشراكات الاقتصادية العربية، مدعومة بزيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري وتدفقات استثمارية ضخمة عززت مكانة الإمارات كأحد أهم ...

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات نموا متسارعا جعلها واحدة من أقوى الشراكات الاقتصادية العربية، مدعومة بزيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري وتدفقات استثمارية ضخمة عززت مكانة الإمارات كأحد أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر.

ولا تقتصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين على التجارة فقط، بل تمتد إلى الاستثمارات المباشرة التي جعلت الإمارات أكبر مستثمر عربي في مصر وأحد أكبر المستثمرين الأجانب فيها.

وتقدر الاستثمارات الإماراتية التراكمية في السوق المصرية بنحو 65 مليار دولار، موزعة على قطاعات العقارات والطاقة والبنوك والخدمات اللوجستية والصناعة والسياحة.

ويمثل مشروع تطوير منطقة رأس الحكمة على الساحل الشمالي نقطة تحول بارزة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ تبلغ قيمة الصفقة الاستثمارية نحو 35 مليار دولار، وتعد أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر، ومن المتوقع أن تسهم في جذب استثمارات إضافية بمليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة.

وتنتشر الاستثمارات الإماراتية في قطاعات استراتيجية عديدة داخل مصر، من بينها القطاع المصرفي الذي شهد استحواذات وتوسعات كبيرة لبنوك إماراتية، إضافة إلى قطاعات الاتصالات والعقارات والطاقة المتجددة والرعاية الصحية.

كما تشارك شركات إماراتية في مشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية والمدن الجديدة، إلى جانب استثمارات متزايدة في قطاعي النفط والغاز.

وتعكس هذه الأرقام حجم الترابط الاقتصادي المتنامي بين القاهرة وأبوظبي، حيث أصبحت الإمارات شريكا رئيسيا في خطط التنمية المصرية، بينما تمثل مصر سوقا استراتيجية للاستثمارات الإماراتية بفضل موقعها الجغرافي وحجم سوقها المحلي وفرص النمو المتاحة في مختلف القطاعات.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن تشهد العلاقات المصرية الإماراتية تطورا كبيرا على المستوى الاقتصادي، وأصبحت الإمارات واحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين والاستثماريين لمصر في المنطقة العربية، سواء من حيث حجم الاستثمارات أو التبادل التجاري أو المشروعات التنموية الكبرى.

وأضاف الإدريسي- خلال تصريحات لـ" صدى البلد": " فالإمارات تعد من أكبر الدول المستثمرة في مصر، حيث تتركز الاستثمارات الإماراتية في قطاعات حيوية مثل العقارات، والطاقة، والبنية التحتية، والسياحة، والموانئ، والخدمات المالية، والصناعة، وخلال عام 2024/2025 بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر نحو 4.

7 مليار دولار، ما يعكس الثقة الكبيرة في السوق المصرية".

وأشار الإدريسي، إلى أن شهد التبادل التجاري بين البلدين طفرة ملحوظة، إذ ارتفع إلى نحو 9.

7 مليار دولار خلال عام 2025 مقارنة بـ6 مليارات دولار في 2024، بنسبة نمو تجاوزت 61%، وهو ما يعكس قوة حركة التجارة والتعاون الاقتصادي بين الجانبين، كما قفزت الصادرات المصرية إلى الإمارات إلى نحو 7 مليارات دولار.

وتابع: " ومن أبرز محطات التعاون الاقتصادي مشروع رأس الحكمة، والذي يعد واحدا من أكبر المشروعات الاستثمارية في تاريخ مصر، بعد إعلان استثمارات إماراتية ضخمة لتطوير المنطقة، بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، الأمر الذي ساهم في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات العالمية، وتتميز العلاقات الاقتصادية بين البلدين بأنها ليست مجرد تبادل تجاري فقط، بل شراكة استراتيجية طويلة الأجل، حيث تدعم الإمارات جهود التنمية في مصر من خلال الاستثمار المباشر وتمويل المشروعات الكبرى، بينما تمثل مصر سوقًا كبيرة وفرصة استثمارية مهمة للمستثمر الإماراتي بفضل موقعها الجغرافي وحجم السوق والبنية التحتية المتطورة".

واختتم: " التعاون يمتد إلى مجالات الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، والمناطق الصناعية، ما يعكس رغبة البلدين في بناء تكامل اقتصادي عربي قوي قادر على مواجهة التحديات العالمية، وأخيرا العلاقات الاقتصادية المصرية الإماراتية أصبحت نموذجا للشراكة العربية الناجحة، القائمة على المصالح المشتركة والاستثمارات طويلة الأجل ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة".

ومن جانبه، قالت هدى الملاح، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، إن العلاقات المصرية الإماراتية تعتبر نموذج من أقوى نماذج التعاون الاقتصادي العربي، حيث شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا كبيرا على مستوى الاستثمارات والتبادل التجاري والشراكات التنموية، وقد انعكس هذا التعاون على دعم الاقتصاد المصري من خلال ضخ استثمارات جديدة، وتوفير فرص العمل، والمساهمة في تنفيذ مشروعات استراتيجية تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال.

وأضافت الملاح- خلال تصريحات لـ" صدى البلد"، أن تمثل دولة الإمارات أحد أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، حيث تمتد استثماراتها إلى العديد من القطاعات الحيوية، مثل العقارات، والطاقة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والموانئ، والسياحة، والتكنولوجيا.

وتستحوذ الاستثمارات الإماراتية على حصة كبيرة من إجمالي الاستثمارات العربية والأجنبية العاملة في السوق المصرية، ما يعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب رؤوس الأموال، كما أن التدفقات الاستثمارية الإماراتية لعبت دورا مهما في توفير السيولة الأجنبية، ودعم المشروعات القومية الكبرى، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وأشارت الملاح، إلى أن لم تقتصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين على الاستثمارات فقط، بل شهد التبادل التجاري نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة.

وتتنوع الصادرات المصرية إلى الإمارات بين المنتجات الزراعية والغذائية والمواد الصناعية والكيماوية، بينما تستورد مصر من الإمارات عددا من السلع والمنتجات البترولية ومستلزمات الإنتاج، ويعكس هذا النمو تكاملا اقتصاديا متزايدا بين البلدين، ويساهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتحقيق نمو مستدام في الإيرادات الدولارية.

وتابعت: " شهدت الفترة الأخيرة الإعلان عن عدد من المشروعات الاستثمارية الكبرى بين مصر والإمارات، خاصة في مجالات التنمية العمرانية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والمناطق اللوجستية، وتسعى هذه المشروعات إلى تحقيق عدة أهداف اقتصادية، من أبرزها: زيادة فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ودعم خطط التنمية الإقليمية، وتطوير البنية الأساسية والخدمات اللوجستية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري".

وأردفت: " كما تمثل المشروعات اللوجستية والموانئ أحد أهم مجالات التعاون، في ظل موقع مصر الجغرافي المتميز الذي يجعلها مركزا إقليميا للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية، فالتعاون المصري الإماراتي يتجاوز مفهوم الاستثمار التقليدي، ليصبح شراكة تنموية متكاملة تدعم رؤية مصر للتنمية المستدامة، خاصة في مجالات التحول الرقمي، والطاقة النظيفة، والتصنيع، وتطوير المناطق الاقتصادية".

وأكملت: " كما تسهم هذه الشراكة في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية، من خلال تنويع مصادر التمويل والاستثمار، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتحسين مناخ الأعمال، ورغم قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فإن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على زيادة الاستثمارات الإنتاجية والصناعية، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع نسبة المكون المحلي في المشروعات المشتركة، بما يحقق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد المصري".

واختتمت: " لذا الإنتباه بضرورة التوسع في مشروعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والصناعات التصديرية، بما يعزز من قدرة الاقتصادين المصري والإماراتي على الاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية، وتؤكد المؤشرات الاقتصادية أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجا ناجحا للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.

فمع استمرار تدفق الاستثمارات، وتنامي حجم التبادل التجاري، وتوسع المشروعات المشتركة، تظل هذه الشراكة أحد المحركات المهمة لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز فرص النمو خلال السنوات المقبلة، بما يحقق مكاسب اقتصادية وتنموية للبلدين الشقيقين".

والجدير بالذكر، أن تشير أحدث البيانات الرسمية إلى قوة العلاقات التجارية بين مصر والإمارات، حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى الإمارات نحو 7 مليارات دولار خلال عام 2025، فيما سجلت الواردات المصرية من الإمارات نحو 2.

7 مليار دولار، ليصل إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 9.

7 مليار دولار.

وتنوعت أبرز الصادرات المصرية إلى السوق الإماراتية بين اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، والأجهزة والمعدات الكهربائية، والفواكه والموالح، والخضروات، إلى جانب الصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل.

وفي المقابل، استوردت مصر من الإمارات مجموعة من السلع الرئيسية شملت النحاس ومصنوعاته، والبلاستيك، والوقود والزيوت المعدنية، والآلات والمعدات، فضلا عن الحديد والألومنيوم والورق، بما يعكس تنوع وتكامل العلاقات التجارية بين البلدين.

وسوف نرصد لكم أبرز أرقام العلاقات الاقتصادية المصرية الإماراتية:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك