سيكون منتخب العراق على موعد مع افتتاح مشواره في كأس العالم 2026، بلقاء نظيره النرويجي، على استاد بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة المجموعات.
ويواجه أسود الرافدين رفاق إرلينغ هالاند، فجر الأربعاء (الساعة 1 صباحاً بتوقيت القدس المحتلة).
وقبل اللقاء، أكد رينيه مولينستين، مساعد مدرب العراق، غراهام أرنولد، أن عودة رفاق أيمن حسين إلى المونديال للمرة الأولى منذ 40 عاماً، يتجاوز مجرد كرة القدم.
وتابع مولينستين: " كرة القدم تعني لهم كل شيء.
إنها رياضتهم المفضلة، ومتنفسهم الرئيسي.
إنهم يعشقون كرة القدم بشغفٍ كبير".
وتابع مولينستين في حوار مع صحيفة ذا صن اللندنية، الأحد: " كان الأمر أكبر بكثير من مجرد المشاركة في بطولة كرة قدم، لقد منح هذا الإنجاز الشعب طاقةً وأملاً، ومنحهم سبباً للفخر.
إنه رسالة قوية مفادها أنه مهما كانت الصعوبات، ومهما كانت الظروف قاسية، فإن التكاتف والعمل الجاد سيؤديان إلى النصر".
وأردف مولينستين، الذي عمل سابقاً مساعداً للسير أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد: " الفخر بارتداء شعار المنتخب هو ما يوحّد لاعبي منتخب العراق.
فبغض النظر عن مكان ولادتهم، ما زالوا يشعرون بانتمائهم للعراق وشعبه".
وكشف مولينستين: " كان شعارنا دائماً قميصاً واحداً، حلماً واحداً، مصيراً واحداً، وقد رافقنا هذا الشعار طوال التصفيات، وهو ما نتمسك به الآن.
القميص هو الوحدة التي نحتاجها.
الحلم الواحد هو الوصول إلى كأس العالم، والآن هدفنا تحقيق الإنجازات في المونديال، والسعي لتحقيق أداءٍ ونتيجة جيدة".
وعندما تلقى غراهام أرنولد اتصالاً لتولي مهمة تدريب العراق في مايو/أيار الماضي، تواصل مع المدرب الهولندي، وعن هذا قال مولينستين: " كانت ردة فعلي الأولى تجاه العراق هي: دعني أفكر في الأمر، لكن بعد دراسة الفريق ورؤية مسار التأهل، انتهزت أنا وأرنولد الفرصة".
ويعتقد مولينستين، الذي أمضى 12 عاماً يعمل تحت قيادة السير أليكس فيرغسون في أولد ترافورد، أن هناك أوجه تشابه واضحة بين المدرب الاسكتلندي الأسطوري وأرنولد.
ويعرف الهولندي، أرنولد أكثر من غيره، حيث عمل مساعداً له مع المنتخب الأسترالي لمدة ست سنوات بين عامي 2018 و2024، مما منحه نظرة ثاقبة على أساليب المدرب.
وواصل مولينستين حديثه بالقول: " كلاهما مدربان بارعان للغاية، ومنفتحان جداً من الناحية التكتيكية.
أنا وغراهام أقرب إلى أن نكون إخوة، بينما كانت علاقتي بالسير أليكس أشبه بعلاقة أب بابنه".
وضمن العراق تأهّله لكأس العالم بفوزه على بوليفيا 2-1 بالملحق العالمي، في مارس/آذار الماضي، والآن يواجه تحدي لقاء النرويج وفرنسا والسنغال، وهو ما يراه مولينستين فرصةً لا خوفاً: " متى تُتاح لك فرصة اللعب ضد لاعبين مثل هالاند وديمبيلي وأوليز وماني؟ فأنت تُنافس أفضل لاعبي العالم".
وختم حديثه بالقول" يُطلقون على أنفسهم اسم أسود الرافدين.
وماذا تفعل الأسود؟ تدافع عن نفسها.
بالنسبة لبلدٍ لطالما عُرف بظروفه الصعبة، ربما تُقدّم كرة القدم الآن صورةً مختلفة، ووجهاً جديداً، وقصةً جديدة.
حان الوقت الآن ليجنوا ثمار جهودهم ويستمتعوا بهذه الرحلة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك