في واقعة أثارت تعاطفًا واسعًا بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد ١١ يوم من ولادة طفلها الأول.
تحولت فرحة أسرة الشابة مريهان السيد باستقبال مولودها الأول إلى مأساة مؤلمة، بعدما فارقت الحياة عقب أكثر من شهر من المعاناة داخل العناية المركزة، لتترك خلفها طفلًا رضيعًا حُرم من والدته قبل أن تتاح له فرصة التعرف عليها.
وبحسب ما أكدته أسرة الراحلة، فإن مريهان السيد خضعت لعملية ولادة قيصرية داخل إحدى العيادات الخاصة يوم 8 مايو 2026، وغادرت بعدها مباشرة، قبل أن تبدأ حالتها الصحية في التدهور تدريجيًا خلال الأيام التالية، حيث ظهرت عليها أعراض خطيرة تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة، وهبوط ضغط الدم، وآلام شديدة وإفرازات ذات رائحة كريهة.
ومع تدهور حالتها، جرى نقلها إلى مستشفى الإسماعيلية العام في 19 مايو 2026، حيث كشفت الفحوصات والأشعات المقطعية، وفقًا لرواية أسرتها، عن وجود بقايا مشيمة متعفنة، بالإضافة إلى ثقب بالمعدة والتهاب بريتوني معمم، الأمر الذي استدعى تدخلًا طبيًا عاجلًا.
الراحلة خضعت لعدة إجراءات علاجية وجراحيةوأكدت الأسرة أن الراحلة خضعت لعدة إجراءات علاجية وجراحية، شملت عمليات نقل دم وكحت للرحم وإصلاح ثقب بالمعدة، فضلًا عن جلسات غسيل كلوي، وظلت ترقد بالعناية المركزة في محاولة لإنقاذ حياتها، إلا أنها فارقت الحياة يوم 13 يونيو 2026، بعد رحلة علاج استمرت عدة أسابيع.
وأضافت الأسرة أن مريهان كانت تحلم بالأمومة منذ سنوات، إلا أن القدر لم يمهلها للاستمتاع بمولودها الأول، مؤكدة أن الطفل الرضيع لم ينعم بحنان والدته، كما لم تتمكن هي من رؤيته واحتضانه.
استغاثة عاجلة إلى المستشار النائب العاموفي أعقاب الوفاة، وجهت أسرة مريهان السيد استغاثة عاجلة إلى المستشار النائب العام، مطالبة بفتح تحقيق جنائي عاجل في ملابسات الوفاة، وانتداب الطب الشرعي لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وتوقيت حدوث بقايا المشيمة، مع التحفظ على ملف العلاج الخاص بها سواء بالعيادة الخاصة أو مستشفى الإسماعيلية العام.
كما طالبت الأسرة بسرعة الانتهاء من نتائج تحليل الباثولوجي لعينة الرحم، وإحالة الطبيب والعيادة الخاصة إلى التحقيق أمام نقابة الأطباء وإدارة العلاج الحر، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب ضمان حقوق الطفل الرضيع الذي فقد والدته.
وأكدت الأسرة في ختام استغاثتها ثقتها في العدالة المصرية، مطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في الواقعة، قائلة: «ابن مريهان أمانة في رقبتكم.
لا تتركوا قاتل الأمهات يفلت من العقاب».
شيّع أهالي محافظة الإسماعيلية جثمان السيدة الشابة إلى مثواها الأخير، وسط حالة من الحزن الشديد والانهيار بين أفراد أسرتها وأصدقائها، وذلك بعد وفاتها متأثرة بمضاعفات صحية تعرضت لها عقب ولادتها لطفلها الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك