ذكرت صحيفة" نيويورك تايمز" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجه إلى قمة مجموعة السبع في مدينة" إيفيان ليه بان" الفرنسية.
بينما يراجع الحلفاء علاقتهم مع الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، إنه عندما يصل ترامب إلى فرنسا اليوم الاثنين، سيترقب حلفاء الولايات المتحدة ما إذا كان سينظر إلى قمة مجموعة السبع السنوية هناك كفرصة للتعاون أم كمواجهة أخرى.
وأشارت إلى أنه لطالما وضعت مواقف ترامب بشأن التجارة والحرب في أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) الرئيس الأمريكي في خلافات مع القادة الأوروبيين لسنوات.
إلا أن حرب إيران المستمرة دفعت هؤلاء الحلفاء إلى النظر إلى ترامب كخصم أكثر من كونه شريكا موثوقا.
وهاجم ترامب بشدة في الأسابيع الأخيرة قادة أوروبا لعدم دعمهم الحرب، التي أودت بحياة الآلاف وألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد العالمي.
وأعلن ترامب الليلة الماضية أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات لإنهاء الحرب.
لكن من المرجح أن يهيمن الصراع وارتفاع أسعار الطاقة الناجم عنه على اجتماعات مجموعة السبع.
ومن المتوقع أن يلتقي ترامب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء اليوم، قبل أن يعقد اجتماعات جماعية مع قادة العالم الآخرين يومي الثلاثاء والأربعاء.
ويسعى ترامب، وفقا لمسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إلى الحصول على دعمهم في إزالة الألغام الإيرانية من مضيق هرمز فور إعادة فتحه.
كما تأمل الإدارة الأمريكية في إبرام اتفاقيات استثمارية جديدة مع الدول المعنية، ومناقشة قضايا مثل المعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والهجرة غير الشرعية، بحسب المسؤولين أنفسهم.
وقد تُمهد قضية الهجرة الطريق أمام ترامب لمواجهة مع القادة الأوروبيين الذين شككوا في إدارة ترامب.
ونقلت نيويورك تايمز عن خبراء قولهم إن ديناميكيات اجتماعات هذا العام ستكون مختلفة بشكل ملحوظ.
فخلال قمة السبع العام الماضي، أبدى القادة احتراما لترامب، آملين أن تواصل الولايات المتحدة دعم أوكرانيا، وأن تتمكن من إقناع روسيا بوقف حربها.
كما سعى القادة الأوروبيون إلى إبرام اتفاقيات تجارية، في ظل تهديدات ترامب المتكررة وفرضه تعريفات جمركية لانتزاع تنازلات من الشركاء التجاريين.
كما تخوفوا من اندلاع حرب أوسع في الشرق الأوسط بعد الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران، وقلق بالغ إزاء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود نتيجة الحرب الروسية في أوكرانيا.
وهذا العام نأوا بأنفسهم عن الحرب مع إيران، التي بدأتها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في فبراير الماضي، أو انتقدوها صراحة.
وهم يدعون إلى الاكتفاء الذاتي ويؤكدون دورهم القيادي في حملة إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وتطغى مخاوفهم بشأن ارتفاع أسعار الطاقة على الحرب مع إيران، التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، والتي سعى ترامب جاهدا لإنهاءها.
لكن ترامب ألمح إلى أنه سيرد على منتقديه الأوروبيين.
فبالإضافة إلى سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وجه تهديدات مبطنة للحلفاء الأوروبيين في حلف الناتو، متسائلا عما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة الدفاع عنهم في حال وقوع هجوم، نظرا لعدم مشاركتهم في الحرب مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك