شهدت مناقشات لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب مطالبات واسعة بحسم ملف تعيين الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، حيث جرى التأكيد على ضرورة الإسراع في إنهاء الملف الممتد منذ سنوات، في ظل توافق بين ممثلي النقابة والهيئات المعنية وعدد من النواب، مع الإشارة إلى أن الملف بات لدى وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
مناقشات لجنة الثقافة والإعلاموتساءلت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، عما إذا كان هناك نص في قانون نقابة الصحفيين يجيز أن تؤدي ممارسة العمل الصحفي إلى الالتحاق بالنقابة، فيما أوضح نقيب الصحفيين خالد البلشي أن هناك صحفيين قضوا نحو 14 عامًا في ممارسة العمل الصحفي دون تعيين، مؤكدًا أن الالتحاق بالنقابة يتطلب تعيين الصحفي والتأمين عليه أولًا حتى يتمكن من الانضمام.
وخلال المناقشات، تساءل النائب حسين هريدي، مقدم طلب الإحاطة الخاص بعدم تعيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية: «إمتى الناس هتتعين؟ ».
موقف نقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفيةوأكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن هناك توصية صادرة عن لجنة تطوير الإعلام بضرورة الإسراع في تعيين غير المعينين بالمؤسسات الصحفية القومية، ودعم تلك المؤسسات بالشباب، مطالبًا بالتعيين الفوري، مشيرًا إلى وجود «نفوس معلقة منذ 15 سنة».
وأوضح الكاتب الصحفي عماد حسين أن قواعد العمل داخل المؤسسات الصحفية تقوم على التعيين أولًا ثم التأمين، قبل الالتحاق بالنقابة، لافتًا إلى أن الأزمة الأساسية تتمثل في عدم قيام المؤسسات القومية بعمليات التعيين.
من جانبه، أكد علاء ثابت أن الهيئة لا تمانع التعيين وترحب به بما يتيح دخول أجيال جديدة من خريجي كليات الإعلام والصحافة، موضحًا أن الهيئة تستطيع تحمل الجزء المالي، وأن عدد المؤقتين يبلغ 330 صحفيًا و185 إداريًا و200 عامل، مع إعداد دراسة بشأنهم بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأن الملف موجود حاليًا لدى وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
تساؤلات برلمانية حول ملف التعيينوأكدت النائبة ثريا البدوي أنها تنتظر صدور قرار التعيين، معتبرة أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تعيين كافة المؤقتين في الدولة.
وفي السياق نفسه، وصف النائب أحمد بلال البرلسي الملف بأنه شائك، متسائلًا عن أسباب تأخر تعيين الصحفيين والجهة المسؤولة عن ذلك، قائلًا: «إذا كان الملف خرج إلى وزارة المالية، نريد أن نعرف أين وصل، وأن تصدر توصية واضحة بشأنه، فإذا كانت النقابة ترحب، والهيئة الوطنية توافق، والدعم المالي متوافر، فأين المشكلة؟ هؤلاء يعملون في صحف قومية، فما الذي يمنع تعيينهم؟ ».
كما تساءل البرلسي عن دور وزارة العمل في الملف، مؤكدًا أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ليس الجهة المعنية بالمشكلة بشكل مباشر، متسائلًا: «أين وزارة العمل من هذه المناقشات؟ وهل تقوم ببحث مشاكلهم؟ ».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك