يقترب الاتفاق الوشيك بين إيران والولايات المتحدة من لحظة حاسمة قد تعيد رسم توازنات المنطقة بعد حرب مكلفة ومفتوحة على احتمالات خطيرة.
فإعادة فتح مضيق هرمز تمثل انفراجة فورية لأسواق الطاقة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن طهران امتلكت ورقة ضغط استراتيجية هزت الاقتصاد العالمي وبالتالي تمكنت – رغم الخسائر الكبيرة والدمار الواسع – من الخروج بورقة لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدةواشنطن قد تنجح في وقف النزيف العسكري والسياسي، لكنها تواجه سؤالا صعبا: هل خرجت من الحرب أقوى أم اضطرت إلى قبول تسوية ناقصة، كما يقول منتقدوها؟على الجانب الآخر ستتنفس دول الخليج الصعداء مع تراجع خطر الملاحة وهدوء أسعار النفط، لكنها ستبقى قلقة من جارٍ إقليمي جريح لا يزال يملك أدوات تهديد.
إسرائيل تبدو الطرف الأكثر توترا، لأنها ليست جزءا مباشرا من التفاهم، بينما يبقى الملف النووي الإيراني مؤجلا إلى مفاوضات لاحقة قد تبدو غير مضمونة.
وفي لبنان، قد يتحول الاتفاق إلى اختبار ميداني صعب، إذ إن أي تصعيد بين إسرائيل وحزب الله قد ينسف أجواء التهدئة سريعا.
لكن أخطر ما في الاتفاق أنه يشتري الوقت أكثر مما يحسم القضايا الكبرى، من الصواريخ الباليستية إلى نفوذ إيران الإقليمي ومصير اليورانيوم المخصب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك