أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن التقوى تظل هي البوصلة التي تضبط حياة المسلم، مشيرًا إلى أن الوقوف مع آيات سورة الأحزاب يكشف عن منهج متكامل لبناء الإنسان والأسرة والمجتمع.
رمضان عبدالمعز: سورة الأحزاب بدأت بنداء يحمل في طياته توجيهًا للأمة كلهاوأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن السورة بدأت بنداء عظيم للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «يا أيها النبي اتق الله»، وهو نداء يحمل في طياته توجيهًا للأمة كلها، لأن النبي هو القدوة والأسوة، لافتًا إلى أن بعض أوامر القرآن تأتي موجهة للنبي ولكن المقصود بها عموم المسلمين، كما في قوله تعالى: «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم».
وحذر الشيخ رمضان عبدالمعز من التلاعب بألفاظ الطلاق والاستهانة به، مؤكدًا أن ما يفعله بعض الرجال من تعليق الطلاق على كل تصرف هو تجاوز خطير لحدود الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «تلك حدود الله»، وقوله سبحانه: «ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه»، مشددًا على أن الزواج «ميثاق غليظ» كما وصفه القرآن في قوله تعالى: «وأخذنا منكم ميثاقا غليظا»، ولا يجوز العبث به تحت أي ظرف.
كما وجّه الشيخ رمضان عبدالمعز رسالة إلى الزوجات بعدم الإلحاح في طلب الطلاق عند كل خلاف، داعيًا إلى الصبر وتحمل الأزمات، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا»، مؤكدًا أن الصبر طريق الفرج، وأن الشدائد يعقبها التيسير.
وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن سورة الأحزاب تضمنت أربع توجيهات إلهية عظيمة: اتق الله، لا تطع الكافرين والمنافقين، اتبع وحي الله، توكل على الله، مؤكدًا أن التزام هذه الأوامر كفيل باستقامة حياة الإنسان.
وشدد الشيخ رمضان عبدالمعز على أهمية الكلمة الطيبة، مستشهدًا بقوله تعالى في ختام السورة: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا»، موضحًا أن القول السديد هو الذي يصلح ولا يفسد، ويجمع ولا يفرق، ويعمر ولا يدمر، داعيًا إلى تحري الصدق والإصلاح في الحديث بين الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك