استأنفت أسواق المال والسلع العالمية تعاملاتها، اليوم الإثنين، على وقع الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء الحرب، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط والذهب واتجاهات المستثمرين.
وقال محرر الشؤون الاقتصادية في التلفزيون العربي علي القيسية، إن أبرز ردود الفعل ظهرت في سوق النفط، حيث سجلت الأسعار تراجعًا ملحوظًا منذ الساعات الأولى للتداول، مدفوعة بتوقعات عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز، وانحسار المخاوف من تعطل حركة الشحن في المنطقة.
وأوضح القيسية أن الأسواق استوعبت احتمال عودة ما لا يقل عن 14 مليون برميل من النفط كانت خارج التداول خلال الأشهر الثلاثة الماضية، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها، مستفيدة من تراجع المخاوف المرتبطة بعودة الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار القيسية إلى أن إنهاء الحرب في هذه المرحلة قد يخفف الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية أو رفع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للمعدن الأصفر.
وربط محرر الشؤون الاقتصادية في التلفزيون العربي، توقيت الإعلان عن الاتفاق بالاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي يومَي الثلاثاء والأربعاء، معتبرًا أن الإدارة الأميركية كانت حريصة على تهدئة أسواق الطاقة قبل انعقاد الاجتماع.
ويترقب المستثمرون أولى قرارات رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الجديد كيفين وورش، وسط توقعات بأن تتجه السياسة النقدية نحو مزيد من المرونة إذا استمرت أسعار الطاقة في التراجع وتراجعت الضغوط التضخمية.
وتراقب الأسواق عن كثب ما إذا كان الاتفاق الأميركي الإيراني سيتحول إلى تفاهم دائم ينعكس استقرارًا طويل الأمد في أسواق الطاقة، أم أنه سيبقى اتفاقًا أوليًا قابلاً للاهتزاز مع وضع الملفات الأكثر تعقيدًا على طاولة التفاوض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك