كشفت مصادر مالية أوروبية اليوم الاثنين عن قيام البنك المركزي الأوروبي بمضاعفة عدد البنوك التي يشملها في تحقيقه حول الروابط بين المؤسسات المصرفية وعمليات الإقراض الخاص (Private Credit)، في وقت يواجه فيه هذا القطاع تراجعاً في ثقة المستثمرين.
وقال تقرير لوكالة بلومبيرغ نشرته الاثنين إن البنك طلب هذا العام من أكثر من 20 مصرفاً تقديم مزيد من التفاصيل حول انكشافها على سوق الإقراض الخاص، مقارنة بنحو 12 مصرفاً شملتها عمليات التدقيق السابقة.
وأضاف التقرير، نقلاً عن مصادر لم يسمها، إن المركزي الأوروبي سيطلب من هذه البنوك التي لديها ارتباطات جوهرية بالإقراض الخاص تقديم تقارير سنوية مفصلة، مشيرة إلى أن هذه المحادثات غير معلنة.
ورفض متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي التعليق.
ويشير مصطلح" الانكشاف على الإقراض الخاص" إلى الروابط المالية بين البنوك وصناديق الإقراض الخاصة، سواء من خلال تقديم التمويل المباشر لهذه الصناديق، أو منحها تسهيلات ائتمانية ورافعة مالية، أو المشاركة معها في تمويل الشركات.
وقد أثار النمو السريع لقطاع الإقراض الخاص، الذي تقدر قيمته بنحو 1.
8 تريليون دولار عالمياً، مخاوف الجهات الرقابية من احتمال انتقال المخاطر إلى النظام المصرفي، خاصة في حال تعثر المقترضين أو تراجع قيمة الأصول.
ويؤكد البنك المركزي الأوروبي أن المشكلة لا تكمن في حجم هذه الانكشافات فقط، بل في قدرة البنوك على رصدها وتجميعها بدقة، بما يسمح بتحديد مواطن التركز والتشابكات المحتملة التي قد تضخم المخاطر خلال فترات الضغوط المالية.
ورغم أن مراقبة البنك المركزي الأوروبي تبني على أعمال مماثلة خلال العامين الماضيين، فإن التدقيق على هذا القطاع ازداد في الأشهر الأخيرة بعد أن اضطرت بعض الصناديق إلى فرض قيود على عمليات السحب.
ويشعر المنظمون بالقلق من وجود قصور في طريقة احتساب البنوك التقليدية لانكشافها على الإقراض الخاص، رغم أن هذا القطاع لا يزال أصغر في منطقة اليورو مقارنة بالولايات المتحدة.
ويتركز الانكشاف على الإقراض الخاص في أوروبا لدى أربعة بنوك رئيسية، هي" دويتشه بنك" و" باركليز" و" بي إن بي باريبا" و" إتش إس بي سي"، والتي تمثل مجتمعة نحو ثلثي إجمالي القطاع، وفقًا لبيانات" بلومبيرغ إنتليجنس".
ومع ذلك، تصف هذه البيانات المخاطر بأنها" قابلة للإدارة" نظراً لأن الانكشافات المعلنة لا تتجاوز 2.
3% من القروض.
وقالت شارون دونيري؛ عضوة مجلس الإشراف في البنك المركزي الأوروبي، في خطاب مؤخراً" إن الانكشافات لا تزال محدودة نسبياً مقارنة بأصول أخرى في دفاتر البنوك، لكنها تنمو بشكل قوي".
وأضافت أن المشكلة الأساسية لا تتعلق فقط بحجم هذه الانكشافات، بل أيضاً بقدرة البنوك على تجميعها بشكل صحيح، أي تحديد الحالات التي تقرض فيها البنوك جنباً إلى جنب مع صناديق الإقراض الخاص، أو عندما تكون هناك انكشافات متداخلة عبر صناديق ومستثمرين وشركات محفظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك