الجزيرة نت - نافذة.. مدينة إيفيان الفرنسية تستقبل قادة قمة السبع يني شفق العربية - سوريا.. تحييد مهاجم استهدف مقرا أمنيا بالرقة وآخر يفجر نفسه قناة الجزيرة مباشر - شبكات | أسئلة الرياضيات تعجيزية في سوريا العربي الجديد - بايرن ميونخ يقترب من التعاقد مع هداف المنتخب المغربي قناة الجزيرة مباشر - Medical sources report the death of three Palestinians, including a child, in bombings targeting ... روسيا اليوم - هزيمة كبرى لنظام كييف أمام محكمة لاهاي وانتصار قانوني تاريخي هام وحاسم لروسيا إيلاف - اقتصاد التجربة.. السر الحقيقي وراء صمود متاجر الأقسام الفاخرة العربي الجديد - فصول من قصة الاتفاق الأميركي الإيراني روسيا اليوم - فانس: الولايات المتحدة وإيران وقعتا بالفعل اتفاقية السلام إلكترونيا يوم الأحد قناة الشرق للأخبار - عاجل | ترمب: إيران لن تحصل على السلاح النووي وهذا هو الهدف
عامة

في ذكرى الهجرة...بفضل المهاجرين نحن مسلمون !

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

يسًر الله لي – في ريعان شبابي – أن أحج برا عدة مرات. الأولى كانت سنة 1989 عن طريق أوروبا (عنابة مرسيليا نيس موناكو إيطاليا بلغاريا تركيا سوريا الأردن المدينة المنورة مكة المكرمة) لمسافة تجاوزت 7200 كل...

يسًر الله لي – في ريعان شبابي – أن أحج برا عدة مرات.

الأولى كانت سنة 1989 عن طريق أوروبا (عنابة مرسيليا نيس موناكو إيطاليا بلغاريا تركيا سوريا الأردن المدينة المنورة مكة المكرمة) لمسافة تجاوزت 7200 كلم؛ استغرقت الرحلة عشرة أيام ذهابا ومثلها إيابا (14400 كلم).

ولا تسأل عن وعثاء السفر وكٱبة المنظر.

! ! مع أن رحلتنا كانت في مراكب مكيفة وفي صحبة الأخيار من الأحبة.

ومعنا الزاد والطبيب والمرشد.

والرحلة الثانية كانت عام 1991 عن طريق الدول العربية (الجزائر تونس ليبيا مصر معبر العقبة الأردن المدينة المنورة مكة المكرمة) بمسافة تقترب من 6000 كلم قطعناها في أسبوع كامل وذقنا خلالها من سوء المعاملة، على بعض الحدود، ما لا يمكن نسيانه.

وما كان صبرنا عليه إلا بسبب شوقنا لرؤية ثنية الوداع وقباء ودخول الروضة الشريفة والسلام على (رسول الله صلى الله عليه وسلم) وصاحبيه (رضوان الله عليهما) وأداء مناسك الحج والطمع في نوال أجر الحج المبرور والذنب المغفور.

وعدنا – بعد أداء المناسك – من نفس الطريق ولاقينا المعاملة نفسها.

بل عوملنا في منفذ حدودي لدولة شقيقة.

! ! بأسوأ ما يتخيل عائد من الأرض الحرام.

فكيف قطع من حملوا إلينا الإسلام هذه المسافات الشاسعة الوعرة المخيفة.

على صهوات جياد ( وأقتاب ودواب وإبل وبراذن.

) وليس معهم سوى إيمانهم وشوقهم إلى دحض البيزنطيين ونشر رسالة الإسلام على أنقاض مُلك روما.

وفي كل منعطف كان يتربص بهم عدو يقتل منهم ما يجعل مهمة الفتح شبه مستحيلة.

ولكن الإيمان يصنع المعجزات.

سأحاول أن ارسم لك صورة مصغرة تضعك في السياق التاريخي الذي بسببه أنت اليوم مسلم (كما صرت حرا بدماء شهداء المقاومة وثورة التحرير).

ولولا هؤلاء المهاجرون الذين تركوا أوطانهم وأسرهم وأموالهم.

ما كنت انا اليوم مسلما.

ولولا هؤلاء الذين جاءوا حاملين أرواحهم على أكفهم طارقين أبواب ديار بعيدة عنهم بأزيد من 7000 كلم.

من أجل أن يقولوا لأجدادنا: قولوا لا إله إلا الله تفلخوا… لولا هؤلاء ما كنا اليوم مسلمين.

لولا هؤلاء لظل المغرب القديم (من سرت إلى مكناس) أرضا بيزنطية يهيمن عليها أبناء “كاراكلا” ويخضعون سكانها الأصليين للوثنية أو التثليث الذي فرضته الكنيسة على سكان هذه الأراضي من ماء النيل شرقا إلى مياه المحيط الأطلسي غربا.

!!المسافة بين شمال إفريقيا وبين موطن من حملوا رسالة الإسلام إلى هذه الديار تترواح بين 5000 إلى 9000 كلم أغلبها جبال وعرة وأحراش ومفازات.

كانت تسكنها الوحوش ويتربص بالداخلين إليها قطاع الطرق.

إن سلكوا الجبال و الصحراء.

وتهاجمهم الجيوش البيزنطية وتنظيمات السكان الأصليين إذا تشاطؤوا أو سلكوا الطرق المتاخمة لأبراج الحراسة أو للقلاع الرومانية.

كانت المحاولة الأولى في عهد عثمان بن عفان (رضى الله عنه) سنة 23 هجرية (بعد فتح مصر زمن الخليفة الثاني عمر الفاروق سنة 22 هجرية).

فبقيادة أخيه عبد الله بن ابي السرح (والي مصر) وفتح برقة في ليبيا.

وبدأ بالتقدم تلقاء طرابلس.

ولكنه توقف.

وكان مقتل عقمان (رضي الله عنه) وما تلاه من قلاقل سببا في كبح جماح الفريقين.

! ! فتوقفت الفتوحات زمن الفتنة بين سنوات 37 إلى 41 هجري) إلا ما كان من حملات استطلاع قادها معاوية بن حديج وزهير بن قيس.

بعد استتباب الاوضاع السياسية نسبيا استأنف الإسلام حركة الدعوة في شمال إفريقيا ولم تتوقف المعارك بين الفاتحين وجيش بيزنطا فاستمرت خمسين سنة من الكر والفر.

بعد أن لمعت في ذهن القاىد عقبة بن نافع فكرة بناء “قاعدة عسكرية” ثابتة في عمق غابات القيروان البعيدة عن البحر وعن العمران وعن أعين الجواسيس.

وكانت مسكونة بالوحوش.

كانت أكبر معارك الإسلام “معركة سبيطلة” التي خلفت أزيد من 3000 شهيد وكبدت الرومان خسائر لم تحصها كتب التاريخ وفقدت بيزنطا قائدها المغوار جيرجير سنة 27 هجرية (زمن الخلفة الثالث) على يدي القائد الذي لم يهزم أبدا: عقبة بن نافع الفهري.

بعدها توالت المعارك الطاحنة بين الفاتحين وبيزنطا من جهة، وبينهم وبين البربر من جهة ثانية كانت أشدها ضراوة “معركة مسكيانة” التي قادتها الكاهنة بنفسها وامتدت ساحاتها إلى بئر العاتر وتخللتها سياسة “الأرض المحروقة” لاعتقاد الكاهنة أن الفاتحين جاءوا من واد غير ذي زرع طمعا في خيرات هذا البلد.

! ! فأحرقت المزارع وأتلفت الأشجار المثمرة وأهلكت الضرع.

فاستفز هذا الصنيع حفيظة أصحاب الأرض فتعاطفوا مع الفاتحين وسهلوا لهم طريق الفتح بين سنوات 62/82 هجرية بعد مقتل الكاهنة عام 69.

لكن حادثة عزل عقبة بن نافع سنة 62 هجرية بقرار من اليزبد – بعد 12 سنة من الانتصارات – وإرسال أبي المهاجر دينار زمن بن معاوية عطل مسيرة الفتح على مشارف تلمسان.

وبدأت ردة كثير من القبائل خوفا من انتقام البيزنطيين من سكان الأرض.

! ! مما اضطره إلى عزل أبي المهاجر دينار وتجديد العهد لعقبة فأعاد فتح تبسة وتازولت وخنسلة وبسكرة وبلاد الزاب والمسيلة وتيارت.

حتى بلغ تلمسان.

ثم شق طريقه إلى فاس ومكناس.

وطنجة وبلاد السوس ودانت قبائل كتامة وهوارة وزناتة للإسلام بإرادتها.

ووقف القائد عقبة بجواده وسط مياة المحيط الأطلسي وقال قولته الشهيرة: يا رب لولا ان البحر منعني لمضيت في البلاد مجاهدا في سبيلك حتى لا يعبد أحد سواك.

وفي طريق عودته وقع في كمين واستشهد مع جميع من كانوا برفقته بمن فيهم القائد الكبير أبو المهاجر دينار.

تابع المسيرة من بعده موسى بن نصير الباهلي وولداه عبد الله وموسى.

وتحول شمال إفريقيا من النصرانية والوثنية إلى دين الله العادل.

بفضل هؤلاء الذين باعوا أنفسهم لله.

بحساب الجغرافيا نجد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قطع مسافة 460 كلم في هجرته المباركة، بين مكة والمدينة، من أجلنا.

وقطع عقبة بن نافع مسافة 6000 كلم، بين المدينة والجزائر، من أجلنا.

وقطع موسى بن نصير مسافة 7500 كلم، من المدينة إلى طنجة، من أجل أسلمة شمال إفريقيا.

ورتقى ما يزيد عن 13000 شهيدا على الطريق الرابط بين المدينة المنورة والكوفة ومصر وليبيا وتونس والجزائر إلى المحيط الأطلسي (بحر الظلمات)، ومن ورائهم ٱلاف اليتامى والأرامل والثكالى.

ومثلهم من المعطوبين.

من أجلنا.

ومن أجل هذا الدين.

ومن أجل هذه الأمة.

وتركوا لنا أرضا محررة من سلطان البشر إلى سلطان الله وحده لا شريك له.

بعد كل هذا مازلنا نسمع من يقول: ماذا قدم السلف للخلف؟ ؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك