Independent عربية - انتخابات تشريعية فلسطينية في نوفمبر ورئاسية مطلع 2027 العربي الجديد - ملاعب المستقبل... التكنولوجيا في خدمة المتعة القدس العربي - فصائل فلسطينية تؤكد تسليم ردها على مقترح المرحلة الثانية لسلام غزة قناة الجزيرة مباشر - المنتخبان المصري والبلجيكي يتواجهان الليلة ضمن لقاءات المجموعة السابعة لكأس العالم 2026 قناة العالم الإيرانية - بزشكيان: فريق التفاوض ملتزم بتوجيهات القائد ولن يحيد عن الثوابت الوطنية برنامج جبر الخواطر - مذيع الشارع| احمد رأفت| ليه لاعبيتنا مش قاعدين في البيت الابيض،الكونجرس هيعمل ايه مع العميد لو اتعصب وكالة الأناضول - حماس: نرحب باتفاق واشنطن وطهران ولا أمن إلا بوقف الإبادة الإسرائيلية قناة التليفزيون العربي - الرئيس الفرنسي يؤكد أن مذكرة التفاهم جرى التوقيع عليها.. كيف تأتي التعليقات من إيران؟ سكاي نيوز عربية - بـ 500 ألف دولار.. خطط أميركية لخفض كلفة إنتاج الصواريخ قناة الشرق للأخبار - تحركات عاجلة لإعادة تنظيم الفصائل المسلحة.. من يسيطر على سلاح العراق؟
فيديو

الاتفاق الأمريكي الإيراني وانعكاساته على العراق والمنطقة: بين منطق التسوية وإرث الصراعات

وكالة ستيب نيوز
وكالة ستيب نيوز منذ 1 ساعة

تشهد العلاقات الأميركية – الإيرانية تطوراً مهماً مع الحديث عن توقيع مذكرة تفاهم تشكل خارطة طريق لمفاوضات تمتد لمدة ستين يوماً، برعاية ومشاركة أطراف إقليمية ودولية. ويأتي هذا التطور في ظل متغيرات استرا...

تشهد العلاقات الأميركية – الإيرانية تطوراً مهماً مع الحديث عن توقيع مذكرة تفاهم تشكل خارطة طريق لمفاوضات تمتد لمدة ستين يوماً، برعاية ومشاركة أطراف إقليمية ودولية.

ويأتي هذا التطور في ظل متغيرات استراتيجية فرضتها الحرب الأخيرة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول فرص التوصل إلى تسوية مستدامة بين واشنطن وطهران، وانعكاسات ذلك على ملفات المنطقة، وفي مقدمتها العراق ولبنان وأمن الخليج العربي.

إن مذكرة التفاهم المرتقبة تمثل إطاراً أولياً للمفاوضات المقبلة، والتي ستستمر لمدة ستين يوماً، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً من الحوار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

وتهدف هذه المفاوضات إلى معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية.

ومن المتوقع أن تشارك الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المراحل اللاحقة من هذه المفاوضات، نظراً لمسؤوليتها عن الجوانب الفنية والتقنية المتعلقة بمراقبة البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% والبالغ نحو 450 كيلوغراماً، فضلاً عن تقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية نتيجة الضربات العسكرية خلال الفترة الماضية.

أما فيما يتعلق بالتطورات الأمنية في لبنان، ولا سيما استهداف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، فإن هذه الأحداث تبقى ضمن إطار الصراع القائم بين حزب الله وإسرائيل، ولا ترتبط بصورة مباشرة بمسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية.

فالمعادلة القائمة منذ سنوات تقوم على الرد المتبادل؛ إذ يؤدي استهداف مواقع إسرائيلية إلى ردود إسرائيلية تستهدف قيادات أو مراكز قيادة وسيطرة أو مخازن أسلحة وصواريخ تابعة لحزب الله، والعكس صحيح.

وبالتالي، فإن استمرار عمليات القصف المتبادل يظل جزءاً من خصوصية الساحة اللبنانية وتعقيداتها الأمنية، بينما يبقى ملف البرنامج النووي الإيراني وملف مضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية موضوعات مستقلة نسبياً ضمن إطار التفاوض بين واشنطن وطهران.

وفيما يتعلق بإمكانية إنهاء حالة العداء التاريخي بين الولايات المتحدة وإيران، فإن هناك مؤشرات تدل على وجود رغبة حقيقية لدى الطرفين للوصول إلى تفاهمات جديدة.

فإيران، وبعد سبعة وأربعين عاماً من الصراع مع الولايات المتحدة، وخصوصاً بعد التداعيات الاستراتيجية التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر 2023، باتت تواجه تحديات إقليمية واقتصادية كبيرة تدفعها نحو تبني خيارات أكثر براغماتية وانفتاحاً.

وفي المقابل، لا يمكن إغفال وجود تيارات متشددة داخل إيران، وعلى رأسها بعض الأجنحة في الحرس الثوري، التي لا تزال تنظر بعين الريبة إلى أي تقارب مع الولايات المتحدة، وتفضل استمرار نهج المواجهة والصراع.

مع ذلك، فإن هذا الاتفاق يصب في مصلحة الطرفين.

فمن جهة، لا تستطيع إيران الاستمرار في تحمل كلفة الصراعات المفتوحة والعقوبات الاقتصادية إلى ما لا نهاية، ومن جهة أخرى تمتلك الولايات المتحدة مصالح استراتيجية حيوية في الشرق الأوسط والخليج العربي تتطلب بيئة مستقرة وآمنة.

إن السلام والاستقرار والتعايش والشراكة الاقتصادية تمثل مصالح مشتركة للطرفين، الأمر الذي يستدعي تجاوز مفاهيم الحرب الدائمة والخطابات الأيديولوجية التقليدية، بما في ذلك مفاهيم" الشيطان الأكبر" و" الشيطان الأصغر" التي هيمنت على الخطاب السياسي لعقود طويلة.

وتعد إيران دولة محورية تمتلك ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، إضافة إلى احتياطيات نفطية ضخمة، كما يتمتع شعبها بإرث حضاري وعلمي كبير يؤهله للمساهمة في بناء دولة حديثة ومتقدمة.

وفي المقابل، تواجه البلاد تحديات اقتصادية كبيرة، إذ يعيش عشرات الملايين من الإيرانيين تحت خط الفقر، فضلاً عن أزمة العملة والتضخم وتراجع مستويات المعيشة.

أما على المستوى العراقي، فإن أي تحول استراتيجي في السياسة الإيرانية سينعكس بصورة مباشرة على المشهد العراقي.

فإذا اختارت طهران نهج الدولة التنموية والتكامل الاقتصادي بدلاً من استراتيجية دعم الجماعات المسلحة العابرة للحدود، فإن ذلك سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.

وسيكون العراق من أكثر الدول استفادة من هذا التحول، إذ يمكن أن يسهم في معالجة إشكالية السلاح خارج إطار الدولة، وتعزيز سيادة المؤسسات الرسمية، وتطوير علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي على أسس التعاون الاقتصادي والأمني المشترك.

كما أن تحول إيران نحو سياسة تقوم على التنمية والتكنولوجيا والانفتاح الاقتصادي سيؤدي إلى إعادة تشكيل معادلات المنطقة بأسرها، بحيث تنتقل من منطق الحروب والصراعات والنفوذ المتبادل إلى منطق الأمن والاستقرار والتعايش والشراكة الاقتصادية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك