إيلاف من واشنطن: أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن السفن التجارية وناقلات النفط بدأت بالفعل في التحرك بحرية كاملة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات رسمية أدلى بها نائبه، جيه دي فانس، أكد فيها أن اتفاقاً مبدئياً لإنهاء الأعمال العدائية جرى توقيعه رقمياً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمهيداً لإنهاء الأزمة.
وكتب ترامب، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي في منصة" تروث سوشيال": " بدأت السفن تتحرك، وكثير منها محمل بالنفط، من مضيق هرمز.
وهي تسلك الطريق السريع الجنوبي، وهو آمن تماماً، وهناك طرق أخرى للملاحة أيضاً! ".
وشهدت الساعات الماضية صدور تصريحات عديدة، متضاربة أحياناً، حول الموعد التنفيذي لإعادة فتح المضيق بالكامل؛ إذ صرّح ترامب سابقاً بأن الممر المائي الدولي سيُعاد فتحه يوم الجمعة المقبل عقب توقيع الاتفاقية حضورياً في سويسرا، لكن في مقابلة خاصة مع برنامج" صباح الخير يا أمريكا" المُذاع عبر شبكة" ABC" الأميركية، باغت جيه دي فانس الأوساط السياسية بقوله: " لقد وقّعنا الاتفاقية رقمياً بالأمس".
وأضاف فانس، صباح الاثنين، أن المناقشات الحيوية حول إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم وبدون فرض رسوم ستُحسم بصفة نهائية في سياق" مفاوضات فنية" مستمرة بين الوفود المختصة.
وعلى الجانب الآخر، أفادت وكالتان إخباريتان إيرانيتان شبه رسميتين، مرتبطتان بالحرس الثوري، الاثنين، بأن طهران ستسمح بالمرور المجاني المؤقت للسفن خلال فترة الـ 60 يوماً التي ستُجرى خلالها مفاوضات إضافية وتفصيلية، لكنها تعتزم بشكل صارم فرض رسوم مالية مقررة بعد انقضاء هذه الفترة الزمنية مباشرة.
وتأتي هذه الترتيبات وسط تحذيرات أطلقها قطاع الشحن الدولي أكد فيها أن" عبور السفن لمضيق هرمز لا يزال يعتبر أمراً بالغ الخطورة" في ظل التوتر القائم تحت السطح.
وفي طهران، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، أن إيران تعتزم تحصيل" رسوم مالية" محددة مقابل عدد من الخدمات البحرية والملاحية المقدمة بالتعاون والتنسيق المشترك مع سلطنة عُمان في مضيق هرمز، وذلك فور إعادة فتح الممر المائي رسمياً.
وأشار بقائي، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء" تسنيم" الإيرانية، إلى أن بلاده" لا تسعى إلى تحصيل رسوم عبور" بالمعنى التقليدي، مضيفاً: " لطالما أكدنا أننا لا تسعى إلى تحصيل رسوم عبور.
ومع ذلك، في مقابل الخدمات التي سنقدمها - بما في ذلك خدمات الملاحة البحرية، وحماية البيئة، وربما تأمين السفن، وغيرها من الخدمات التي تقدمها إيران وسلطنة عُمان - سيتم تغطية التكاليف اللازمة وتحصيل الرسوم المقابلة"، مؤكداً بحسب تسنيم أن الأمر بات" واضحاً تماماً" للشركاء الدوليين.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، الأحد، توصلهما إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الأعمال العدائية، من المقرر توقيعه رسمياً الجمعة المقبل في سويسرا.
ولم يُنشر النص الكامل والنهائي لمذكرة التفاهم بعد، لكن الرئيس الأمريكي صرّح بأن واشنطن سترفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه دون رسوم عبور.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن زيارات دبلوماسية مكثفة إلى" عدد من دول المنطقة والدول المجاورة مدرجة على جدول الأعمال قبل بدء اجتماع جنيف"، مضيفاً أن التفاصيل والآلية النهائية للتوقيع على مذكرة التفاهم سيتم إقرارها" اليوم أو غداً" بين مراكز القرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك