تسود حالة من الارتباك داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في ظل غموض المشهد الميداني والسياسي المرتبط بالعمليات في جنوب لبنان، وسط انتظار الجيش لتوجيهات جديدة من المستوى السياسي تحدد مسار المرحلة المقبلة.
وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي، في صحيفة" معاريف" الإسرائيلية، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أنه حتى ساعات بعد ظهر اليوم الإثنين لا تزال قيادة الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية تفتقر إلى رؤية واضحة بشأن الوجهة المقبلة للعمليات في لبنان.
وقال المسؤول: " نواصل العمل في منطقة الخط الأصفر، وننفذ عمليات تمشيط ومداهمات في القرى المحاذية للخط، لكننا لا نعرف إلى أين نتجه.
نحن نعدّ الخطط لكل السيناريوهات، سواء مواصلة القتال وتوسيعه، أو البقاء في المواقع الحالية، أو سحب القوات إلى الخلف.
ننتظر التعليمات من المستويات الأعلى، وإلى حين صدورها نواصل العمل وفق المهام الحالية".
وأشار التقرير إلى أن فرقتين عسكريتين إسرائيليتين، هما الفرقة 91 والفرقة 36، تواصلان نشاطهما داخل الأراضي اللبنانية.
ونقل عن مصادر في الفرقتين قولها إن وتيرة القتال تراجعت بشكل ملحوظ منذ ساعات الصباح، فيما امتنع حزب الله عن تنفيذ عمليات إطلاق نار باتجاه القوات الإسرائيلية أو استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية.
وأضافت المصادر: " نحن نعمل وفق الخطط التي أُقرت لنا مسبقاً قبل أيام.
أجرينا تقييمات للوضع داخل الفرقة وحتى الآن لم نتلقَّ أي أوامر بتعديل المهام".
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي لم ينفذ أي غارات في لبنان منذ ساعات الليل الماضية، فيما أوضح مسؤول في القيادة الشمالية أن سلاح المدفعية نفذ خلال النهار عمليات قصف مدفعي لأسباب عملياتية.
وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية ينتظران قرارات المستوى السياسي، وسط تقديرات ترجّح استمرار العمليات العسكرية في منطقة الخط الأصفر.
كما أشار إلى احتمال صدور توجيهات للجيش بفرض طوق على مدينة النبطية، حيث تنشط الفرقة 36 في محيطها، علماً أن سكان المدينة، التي توصف بأنها المركز الروحي والثقافي والسياسي للطائفة الشيعية في لبنان، تلقوا خلال الأيام الأخيرة دعوات إلى الإخلاء، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات في عدد من القرى المحيطة بها.
ويعكس هذا المشهد حجم الضبابية التي تسيطر على القرار العسكري الإسرائيلي في لبنان، في وقت يترقب فيه الميدان ما ستفضي إليه حسابات القيادة السياسية خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك