أكد الدكتور محمد عزام، خبير أمن المعلومات، أن مشروع" إيلون ماسك" لزراعة الشرائح الدماغية ليس وليد اللحظة، بل بدأ العمل عليه منذ عام 2021 عبر شركة" نيورالينك" الناشئة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج" الساعة 6" على قناة" الحياة"، أن حصول الشركة على موافقة هيئة الأدوية والأغذية الأمريكية (FDA) لبدء التجارب السريرية يمثل نقلة تاريخية تحول الخيال العلمي إلى واقع طبي ملموس، مما يفتح الباب أمام حقبة جديدة من الهندسة الحيوية.
علاج الإصابات المستعصية: آمال جديدة لمرضى الشلل وفقدان الحواسوأشار" عزام" إلى أن هذه التقنية تهدف بشكل أساسي إلى علاج الأمراض والاضطرابات العصبية المستعصية، مثل إصابات النخاع الشوكي، الشلل، فقدان البصر، السمع، واضطرابات النطق والحركة.
وأوضح أن الشريحة تعمل كجسر عصبي لترجمة إشارات المخ إلى أوامر رقمية، مشيراً إلى أن النتائج الأولية للتجارب السريرية مبشرة للغاية بنسب نجاح تتراوح بين 70% إلى 80%، حيث مكنت بعض المرضى من تحريك" الماوس" على شاشة الكمبيوتر أو لعب الشطرنج بمجرد التفكير.
الجراحة الروبوتية والدقة الفائقة: دقة تتجاوز القدرات البشريةولفت خبير أمن المعلومات إلى أن عملية زراعة الشريحة بالدماغ معقدة للغاية ولا يمكن أن يقوم بها جراح بشري، بل تتم عبر روبوت فائق الدقة لضمان أعلى مستويات الأمان وتجنب أي أخطاء بشرية.
وأضاف أن هذه التكنولوجيا لا تقتصر على معالجة الإصابات فحسب، بل تمتد لتشمل الاكتشاف المبكر للأمراض، وتخصيص العلاج لكل مريض على حدة، واستخدام الجزيئات" النانوية" للوصول إلى جذور المشكلات الصحية، مما سيغير وجه الطب التقليدي في القرن الحادي والعشرين.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهنة: هل تتلاشى المهن التكنولوجية التقليدية؟واختتم الدكتور محمد عزام حديثه بالإشارة إلى الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تحليل قواعد البيانات الطبية الضخمة والتفاعلات الكيميائية المعقدة، مؤكداً أننا أمام" نظرية البجعة السوداء" في التنبؤ التكنولوجي، حيث تظهر ابتكارات تغير شكل العالم تماماً كما فعلت" السوشيال ميديا" والإنترنت من قبل.
وحذر من أن التطور المتسارع قد يجعل بعض المهن التكنولوجية الحالية خارج دائرة الطلب مستقبلاً، مشدداً على ضرورة الاستعداد لمواجهة التحديات الأخلاقية والأمنية المتعلقة بـ" تسييس الفضاء الرقمي" وتأمين المعلومات البيولوجية للبشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك