أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، مساء الاثنين، افتتاح إقليم" أرض الصومال" الانفصالي سفارة لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، معتبرة الخطوة" انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".
وقالت الوزارة، في بيان، إن افتتاح السفارة في القدس المحتلة يمثل" محاولة من الاحتلال الإسرائيلي وسلطات ما يسمى بأرض الصومال لتشريع وجودهما على أرض لا يملكان فيها أي حق قانوني أو سياسي، بل يخالفان القانون والإجماع الدولي".
وأكدت أن" أي إجراءات أو ترتيبات دبلوماسية أو سياسية، أو أي تغيير في مكانة مدينة القدس ووضعها القانوني أو جغرافيتها وديمغرافيتها، تعد باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، ولا تغير من وضع المدينة المعترف به دوليا".
وشددت الخارجية الفلسطينية على أن افتتاح أي دولة أو كيان ممثليات أو بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة" يمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرارين 476 و478، ويعد تشجيعا لسياسات الاحتلال الاستعمارية والتوسعية".
وقرارا مجلس الأمن الدولي 476 و478 هما من أهم القرارات الدولية الصادرة عام 1980، ويرتكز مضمونها الأساسي على بطلان وعدم شرعية إجراءات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير طابع ووضع مدينة القدس المحتلة.
كما أكدت الوزارة رفضها اعتراف إسرائيل بإقليم" أرض الصومال" الانفصالي، مجددة دعمها" لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدتها وسلامة أراضيها".
ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى" الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقدس، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها مساعدة إسرائيل على انتهاك القانون الدولي".
وقبل ذلك بوقت قصير، افتتح رئيس إقليم" أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، سفارة للإقليم في القدس المحتلة، وفق ما أعلنه الأخير في تدوينة على منصة شركة" إكس" الأمريكية.
والأحد، وصل رئيس الإقليم الانفصالي في الصومال إلى إسرائيل في أول زيارة معلنة من نوعها وتستمر يومين.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية بمقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمال أن تسعى إسرائيل إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليه، حيث يعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني، في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريج فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك