في الوقت الذي تتحدث فيه وزارة الثقافة عن ضخ دماء جديدة والاستعانة بالكفاءات في مواقعها المختلفة، يلاحظ المتابعون للمشهد الثقافي وجود عدد من القيادات والمسؤولين الذين يجمعون بين أكثر من منصب أو مهمة داخل قطاعات الوزارة المختلفة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى الحاجة إلى توسيع دائرة الاستفادة من الكوادر الثقافية وإتاحة الفرصة أمام وجوه جديدة.
ويعد الكاتب الصحفي طارق الطاهر من أبرز النماذج، إذ يتولى رئاسة تحرير مجلة" الثقافة الجديدة" الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، إلى جانب عضويته بمجلس إدارة الهيئة، فضلاً عن دوره المعتاد في الإشراف على برنامج النشر بالهيئة خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، كما يشرف على إدارة متحف نجيب محفوظ التابع لصندوق التنمية الثقافية.
كما يواصل الكاتب الصحفي طارق رضوان مهامه رئيسًا لتحرير جريدة" القاهرة"، رغم انتهاء فترة ندبه في أبريل الماضي، إضافة إلى توليه تسيير أعمال رئاسة تحرير مجلة" فنون" الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، عقب استقالة رئيس تحريرها السابق الدكتور حاتم حافظ منذ عامين، فضلا عن توليه نشرة معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وفي قطاع المسرح، يواصل الدكتور أيمن الشيوي إدارة أكثر من ملف في الوقت نفسه، إذ يشغل منصب رئيس قطاع المسرح، ويتولى تسيير أعمال البيت الفني للمسرح، كما يشرف على إدارة المسرح القومي بالعتبة، رغم بلوغه سن التقاعد منذ نحو عام.
وفي الهيئة المصرية العامة للكتاب، يجمع الشاعر أحمد الشهاوي بين رئاسة تحرير مجلة" إبداع" والإشراف على سلسلة" ديوان الشعر المصري"، التي تصدر عن الهيئة، وإشرافه على قاعة الشعر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
كما يجمع الفنان تامر عبد المنعم بين رئاسة البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، والإشراف على مشروع" سينما الشعب" التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة، الذي شهد توسعًا خلال السنوات الأخيرة.
كما يتولى الشاعر عادل سميح أكثر من مهمة داخل الهيئة المصرية العامة للكتاب، إذ يشغل منصب مدير عام النشر، إلى جانب عمله مديرًا لتحرير النشر العام، ومديرًا لتحرير سلسلة" الإبداع العربي"، فضلًا عن منصب مدير تحرير مجلة" عالم الكتاب".
أما الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، فيتولى رئاسة المركز القومي لثقافة الطفل، إلى جانب عمله مستشارًا لرئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة للشؤون الثقافية والفنية، وإن كان الأخير منصب استشاري لا يتضمن صلاحيات تنفيذية مباشرة، وذلك بعد مسيرة طويلة شغل خلالها عددًا من المواقع القيادية داخل وزارة الثقافة، من أبرزها رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن تعدد المناصب داخل الوزارة يعكس الثقة في بعض الأسماء والخبرات، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول ندرة الكفاءات داخل الوزارة، والحاجة إلى إعداد صفوف جديدة من القيادات، وإتاحة الفرصة أمام كوادر أخرى للمشاركة في إدارة المؤسسات الثقافية المختلفة، بما يضمن تجديد الدماء وتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقات المتاحة داخل الوزارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك