نتيجة لعدم مبادرة أمير أباظة، بصفته رئيس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، إلى الدعوة لاجتماع طارئ وعاجل لنحو شهر منذ قرار اللجنة العليا للمهرجانات، في وقت يواجه فيه المهرجان والجمعية واحدة من أخطر الأزمات في تاريخهما، وذلك في ظل تداعيات قرار اللجنة العليا بعدم منح الترخيص لإقامة الدورة الثانية والأربعين لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، بسبب تراجعه في السنوات الأخيرة وعدم تحقيق الأهداف المرجوة منه، وانفصاله عن الشارع السكندري، وهو قرار لم يشفع أمامه التاريخ العريق للمهرجان الممتد لنحو نصف قرن منذ تأسيسه عام 1979، وما ترتب على ذلك من آثار سلبية على مستقبل المهرجان والجمعية.
لذا، بادرت لجنة طارئة من النقاد إلى عقد اجتماع عاجل بمقر الجمعية، وانتهت إلى التوصيات التالية:* تؤكد الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما حرصها على تنظيم مهرجانها العريق (مهرجان الإسكندرية السينمائي)، مع الفصل الواضح بين اختصاصات رئيس الجمعية وإدارة المهرجان ــ كما كان متبعًا في الدورات الثماني والعشرين الأولى ــ وعدم التدخل في تشكيله أو برامجه، بما يحقق الاستقلالية ويضمن انطلاق صفحة جديدة.
* أن يلتزم رئيس الجمعية بكامل مسئولياته الإدارية والمالية تجاه المهرجان، وألا يكون عائقًا أمام مسيرة تطويره.
* ترى اللجنة أن من أهم أهداف المرحلة المقبلة إعادة ربط مهرجان الإسكندرية السينمائي بجمهوره الطبيعي، والخروج من القاعات المغلقة إلى فضاء المدينة، بما يعيد للمهرجان حضوره الشعبي، ويجعل من الإسكندرية شريكًا حقيقيًا في الاحتفاء بالسينما، لا مجرد مدينة تستضيف الفعاليات.
كما تؤكد اللجنة أن تطوير المهرجان واستعادة مكانته ينبغي أن يواكبه تطوير مماثل في أداء الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، باعتبارها الجهة المنظمة للمهرجان.
وعليه، أوصت اللجنة بما يلي:* بعد ما آلت إليه شئون المهرجان والجمعية من تراجع وعدم استقرار، توصي اللجنة بالدعوة إلى عقد جمعية عمومية طارئة، وطرح الثقة في المجلس وفق الإجراءات القانونية، وإجراء انتخابات مبكرة، وتنقية جدول القيد.
* تعديل لائحة الجمعية بما لا يسمح بترشح أي شخص لأكثر من دورتين متتاليتين لرئاسة الجمعية أو لعضوية مجلس الإدارة.
* توجيه الشكر إلى السيدة وزيرة الثقافة على اهتمامها بالمهرجان وحرصها على تطوير منظومة المهرجانات السينمائية المصرية، كما تتوجه اللجنة الطارئة بالشكر إلى اللجنة العليا للمهرجانات على ما قدمته من ملاحظات كشفت جوانب القصور التي تحتاج إلى معالجة، مع التأكيد على أهمية أن تمتد هذه الجهود إلى مساندة المهرجان في مرحلته المقبلة حتى يستعيد مكانته ودوره الريادي.
واختتمت اللجنة الطارئة اجتماعها بالتأكيد على أن الهدف ليس تصفية حسابات أو الدخول في خلافات شخصية، بل إنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي، والحفاظ على تاريخه ومستقبله، والعمل على عودته منبرًا حقيقيًا للثقافة والسينما، وحلقة وصل بين شعوب البحر المتوسط.
توقيعات أعضاء اللجنة الطارئة:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك