قالت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، إن النازحين في صيدا يعيشون حالة من الفرح بالعودة إلى ديارهم، رغم حجم الدمار الكبير الذي طال المناطق السكنية والبنية التحتية، والخسائر البشرية التي خلفتها الأحداث الأخيرة.
وأوضحت في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه العودة تأتي في ظل واقع إنساني صعب، حيث ما تزال العديد من المناطق بحاجة إلى جهود كبيرة لإزالة آثار الدمار وتأمين الخدمات الأساسية.
ترحيب لبناني بالتفاهمات الدوليةوأشارت إلى أن الموقف الرسمي اللبناني أبدى ترحيبًا بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية، مٌعتبرًا أنها خطوة يمكن أن تٌؤسس لمرحلة جديدة من وقف دوامة العنف وإرساء الأمن والاستقرار في لبنان، لافتة إلى أن هذه التفاهمات تأتي في إطار مساعي دولية أوسع لاحتواء التصعيد في المنطقة وإعادة فتح مسارات سياسية بديلة.
وتوقعت وجود جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 22 يونيو الجاري، في ظل جهود دولية لدفع الأطراف نحو تفاهمات أمنية، وبيّنت أن هذه المرحلة تحمل العديد من التحديات، خاصة مع استمرار وجود نقاط توتر ميدانية في الجنوب اللبناني، واقتراب قوات الاحتلال من مناطق حساسة.
أولويات الدولة اللبنانية في المرحلة المقبلةوأكدت أن الأولويات اللبنانية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار عبر اتفاق أمني واضح، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، مشيرة إلى أن تقديرات أولية عن إعادة الإعمار قد تصل إلى نحو 20 مليار دولار، ما يتطلب دعمًا دوليًا واسعًا.
ولفتت إلى أن لبنان يواجه تحديات داخلية معقدة تتعلق بضرورة إرساء تفاهم وطني شامل، في ظل تداخل الملفات السياسية والأمنية، مؤكدة أن الاستقرار المستدام يتطلب توافقًا داخليًا إلى جانب الدعم الخارجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك