أفادت وكالة" رويترز" بأن وتيرة القتال في جنوب لبنان تراجعت بشكل ملحوظ عقب الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني، الذي نصّ على وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، وسط استمرار الحذر الميداني وتحذيرات من التسرع في العودة إلى المناطق الحدودية.
وبحسب الوكالة، ساد هدوء نسبي مناطق الجنوب خلال الساعات الماضية، مع انخفاض واضح في حجم العمليات العسكرية الإسرائيلية، رغم تسجيل غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفرتبنيت، ما أدى إلى استشهاد سائقها، وفق مصادر أمنية لبنانية ووسائل إعلام رسمية.
ونقلت" رويترز" عن مصادر أمنية لبنانية وأجنبية أن الجيش الإسرائيلي خفّض بشكل كبير وتيرة هجماته، في حين سُجلت بعض عمليات القصف المدفعي وتحليق الطائرات المسيّرة فوق مناطق في الجنوب وبيروت وضاحيتها الجنوبية.
وفي المقابل، أكد مسؤول في حزب الله للوكالة أن الحزب لم ينفذ أي عمليات منذ الإعلان عن الاتفاق، مشيراً إلى أن التزامه مرتبط بمدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، ومشدداً على رفض أي حرية تحرك إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
كما لفتت" رويترز" إلى أن حزب الله رحب بالاتفاق الأميركي الإيراني، معتبراً أنه أرسى وقفاً شاملاً لإطلاق النار يشمل لبنان، فيما حذر إسرائيل من أي خروقات تمس السيادة اللبنانية أو تستهدف المدنيين.
وفي الموقف الإسرائيلي، نقلت الوكالة عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس تأكيده أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المواقع التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، وأنها ستواصل البقاء في ما وصفها بـ" المناطق الأمنية"، رغم الاتفاق الإقليمي المعلن.
وفي ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية وحجم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، دعت السلطات المحلية والبلديات في الجنوب السكان النازحين إلى عدم التسرع في العودة إلى منازلهم، بانتظار اتضاح الوضع الأمني بشكل كامل.
ورحب رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتفاق، معتبراً أنه يؤسس لمرحلة من الأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك لبنان، فيما شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أهمية تثبيت التهدئة والحفاظ على استقرار البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك