وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإنهاء حرب استمرت نحو أربعة أشهر، بحسب ما قال مسؤولون أميركيون كبار لـ" رويترز"، مشيرين إلى أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد يوم الجمعة، وأن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستشهد ارتفاعاً تدريجياً.
وأوضح مسؤول أميركي لـ" رويترز" أن المذكرة وقّعها الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لافتاً إلى أن المرشد الإيراني خوّل قاليباف توقيع الاتفاق والتفاوض.
وخلال إحاطة مع الصحافيين، قال المسؤول الأميركي لـ" رويترز" إن حركة السفن في مضيق هرمز بدأت بالفعل بالازدياد، على أن تتصاعد تدريجياً مع مرور الوقت، مؤكداً أن الاتفاق ينص على الفتح الفوري للمضيق ورفع الحصار الأميركي عن إيران.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن خفض القوات عند التوصل إلى اتفاق نهائي، مع التأكيد أن القوات الأميركية ستبقى في مواقعها خلال المرحلة المقبلة من المفاوضات، وأن واشنطن ستحافظ على الوضع الحالي لقواتها في المنطقة.
وأشار المسؤول الأميركي لـ" رويترز" إلى أن رفع تجميد الأموال وتخفيف العقوبات على إيران مرتبطان بأداء طهران، كاشفاً أن تفاصيل الاتفاق ستُنشر خلال يوم أو يومين.
وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة للنظر في خطوات مع إيران لم تكن لتوافق عليها في السابق، موضحاً أن الإيرانيين وافقوا بدورهم على تنازلات لم يوافقوا عليها سابقاً.
ولفت إلى أن هناك قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولين كبار في النظام الإيراني، وهي اتصالات لم تحدث منذ نحو 47 عاماً، مضيفاً أن جي دي فانس وجاريد كوشنير وستيف ويتكوف سيحضرون مراسم التوقيع في سويسرا.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة انعكست ارتياحاً في الأسواق العالمية، رغم أن تنفيذ الاتفاق قد يرتبط بوقف الأعمال القتالية في لبنان، كما أنه يؤجل البحث في الملف النووي الإيراني.
ورغم أن التفاهم لا يزال في إطار عام، فإنه يُعد أبرز اختراق نحو إنهاء النزاع الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص وأدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة منذ اندلاعه إثر ضربات أميركية إسرائيلية مشتركة على إيران في شباط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك