قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن غارات جوية وإطلاق نار إسرائيلياً أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين في الأقل داخل القطاع اليوم الإثنين، في وقت يستعد فيه وسطاء لمحادثات جديدة في القاهرة بهدف الحفاظ على خطة السلام، التي توسطت فيها الولايات المتحدة في شأن القطاع الفلسطيني الذي مزقته الحرب.
وأكد مسعفون أن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة امرأة في بلدة الزوايدة بوسط قطاع غزة، وقتلت غارة أخرى شخصاً واحداً في مخيم النصيرات للاجئين القريب.
وذكر مسؤولو الصحة أن غارة جوية إسرائيلية في وقت لاحق اليوم استهدفت سطح مبنى في مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل شخصين، هما مسعف وابنه.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل اثنين من حركة" حماس" في غارات منفصلة في قطاع غزة، وأضاف أن الاثنين كانا يخططان لشن هجمات على القوات الإسرائيلية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ويقول مسؤولو الصحة إن الغارات الإسرائيلية على غزة أودت، منذ بدء الهدنة بحياة ما يزيد على 990 شخصاً، في حين تقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قتلوا على يد مسلحين خلال تلك الفترة.
ويأتي ذلك تزامناً مع ما قالت مصادر قريبة من جهود الوساطة إنه وصول مرتقب لنيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمعني بغزة، إلى القاهرة في وقت لاحق اليوم، وذلك بعد يوم من تقديم" حماس" ردها على خطة من 15 نقطة كان عرضها عليها قبل أسابيع.
وقالت المصادر إن" حماس" وفصائل أخرى اتفقت على جميع النقاط، باستثناء نزع سلاح" حماس"، الذي تربطه الحركة بالانسحاب الإسرائيلي والمسار السياسي للتفاوض على إقامة دولة فلسطينية.
ولم تفض الهدنة التي توسط فيها ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025 إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، أو ضمان نزع سلاح" حماس".
لا يزال الجمود قائماً بين إسرائيل و" حماس"، في شأن كيفية المضي قدماً في المرحلة التالية من خطة ترمب لغزة، التي تتضمن نزع سلاح الحركة وانسحاب إسرائيل.
وقالت" حماس" اليوم إن قادة الفصائل الفلسطينية، الذين أجروا محادثات مع الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، خلال الأسبوع الماضي في القاهرة، شددوا على" ضرورة إلزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار بصورة كاملة وغير مجزأة".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتقول الحركة إن السبب في عدم التوصل إلى اتفاق كامل لإنهاء الصراع في غزة هو رفض إسرائيل الوفاء بالتزامات المرحلة الأولى المتفق عليها خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي أوقفت المعارك الرئيسة لكن لم تضع نهاية للهجمات الإسرائيلية، وتقول إسرائيل إن غاراتها ترمي إلى إحباط هجمات وشيكة من" حماس" ومسلحين آخرين.
وتؤكد إسرائيل ضرورة نزع سلاح" حماس" وتنازلها عن السلطة في غزة وعدم قيامها بأي دور في مستقبل القطاع، ولا تزال إسرائيل تحتل أكثر من نصف غزة، وأمرت السكان بمغادرة منازلهم وهدمت المباني المتبقية.
ويعيش الآن جميع سكان غزة تقريباً، الذين يزيد عددهم على مليوني فلسطيني، في شريط ضيق على الساحل داخل خيام ومبان متضررة تحت السيطرة الفعلية لـ" حماس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك