روسيا اليوم - اتفاق واشنطن وطهران يدفع النفط إلى أدنى حاجز له منذ 3 أشهر العربي الجديد - هل حُرم منتخب مصر من ركلة جزاء أمام بلجيكا؟ جمال الشريف يجيب العربي الجديد - اغتصاب أطفال اليمن... تواطؤ التشريعات وسطوة الأعراف وكارثة الصمت روسيا اليوم - اتفاق ترامب وإيران روسيا اليوم - زلزال بقوة 5.3 يهز غرب كوبا العربي الجديد - الحشرات والقوارض تحاصر النازحين في غزة التلفزيون العربي - مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.. نائب ترمب يكشف تفاصيل الوثيقة العربية نت - لندن ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد عقوبات قناه الحدث - ستارمر: سنزود أوكرانيا باليورانيوم المخصب لمحطاتها النووية العربي الجديد - تونس: معدلات الشيخوخة تعزّز خدمات رعاية المسنّين
عامة

مهرجان «ماطا» في المغرب يجمع بين الفروسية التقليدية والثقافة والتراث ومنتجات الصناعة اليدوية

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
1

الرباط ـ «القدس العربي»: احتضن إقليم العرائش (شمال المغرب) الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي «ماطا» للفروسية التي أقيمت تحت رعاية العاهل المغربي، محمد السادس، تحت شعار «ماطا تحتفي بعيد الوحدة وبخمسي...

الرباط ـ «القدس العربي»: احتضن إقليم العرائش (شمال المغرب) الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي «ماطا» للفروسية التي أقيمت تحت رعاية العاهل المغربي، محمد السادس، تحت شعار «ماطا تحتفي بعيد الوحدة وبخمسين سنة من التنمية الاقتصادية والثقافية لأقاليم الصحراء المغربية».

وشكّلت هذه الدورة مناسبة للاحتفاء بأحد أعرق الموروثات الثقافية المغربية المرتبطة بالفروسية التقليدية، كما عكست حرص المنظمين على ربط التراث الشعبي بالقضايا المغربية الكبرى، وفي مقدمتها ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والتعريف بما تشهده أقاليم الجنوب من تحولات متسارعة في التنمية والاقتصاد.

وتعدّ «ماطا» من ألعاب الفروسية الفريدة في المغرب، إذ تعود جذورها إلى قرون خلت في منطقة «جبالة»، حيث ارتبطت تاريخيا بالاحتفالات الجماعية التي كانت تنظمها القبائل المحلية مع حلول فصل الربيع، في محيط «الزاوية المشيشية» في «جبل العَلم»، موطن القطب الصوفي مولاي عبد السلام بن مشيش، حيث ظلت وفود من مختلف أقاليم المغرب تقصد هذا الفضاء الروحي عبر قرون طويلة.

وتقوم اللعبة على التنافس بين فرسان يمتطون الخيل، في محاولة للاستحواذ على دمية تقليدية من القصب والأقمشة، تُعرف باسم «العروس»، تصنعها نساء القبائل من القصب والأقمشة بعد انتهاء موسم غربلة القمح.

وتمثل هذه الدمية رمزا للخصوبة والخير والبركة، فيما يرمز التنافس حولها إلى قيم الشجاعة والمهارة والتضامن.

وخلال السنوات الأخيرة تحوّل المهرجان من تظاهرة محلية إلى موعد ثقافي دولي، حيث استطاع التعريف بهذا التراث الفروسي العريق داخل المغرب وخارجه، كما تُوّج هذا المسار بإدراج لعبة «ماطا» ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة «الإيسيسكو».

وتميزت دورة هذه السنة بحضور ملحوظ للأقاليم الجنوبية للمغرب، سواء من خلال مشاركة تعاونيات من الصحراء المغربية وكذا عبر الفقرات الفنية والثقافية المبرمجة.

كما شهدت مشاركة تعاونيات تمثل عددا من البلدان الإفريقية، من بينها السنغال ومالي وبنين وبوركينا فاسو والكوت ديفوار، في خطوة يسعى من خلالها المنظمون إلى «تعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي جنوب ـ جنوب وإبراز غنى المنتجات المجالية والصناعات التقليدية الأفريقية».

ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن نبيل بركة، رئيس المهرجان، قوله إن اختيار شعار هذه الدورة نابع من العلاقات المتجذرة في التاريخ بين قبائل المنطقة والقبائل الصحراوية، موضحا أن هذه التظاهرة أضحت فضاء للتلاقي وللحوار بين الحضارات، وجسرا يربط بين مختلف أقاليم المغرب، ويجسد عمق التلاحم بين مكوناته الثقافية والحضارية.

وأبرز أن هذه التظاهرة هي مناسبة كذلك لضيوف المهرجان القادمين من فرنسا وبلجيكا والسنغال وإسبانيا والولايات المتحدة للتعرف على التراث المغربي الغني، لاسيما لعبة «ماطا» التي تعود جذورها إلى ربوع جبل «العَلم « في إقليم العرائش، حيث تستمد أصولها من الموروث الثقافي العريق لقبائل «الجبالة».

كما يمثّل مناسبة من خلال الندوات واللقاءات الفكرية التي سيحتضنها في تقوية الروابط بين المغرب وأفريقيا، معتبرا في هذا السياق أن التراث والثقافة يساهمان، بشكل كبير، في إشعاع صورة المغرب قاريا ودوليا.

أما مدير المهرجان، عمر حجي، فأبرز أن هذه الدورة تسلط الضوء على الأقاليم الجنوبية للمغرب «التي أضحت نموذجا بارزا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية»، مشيرا إلى التطورات الدبلوماسية الأخيرة المرتبطة بتلك الأقاليم، وفي مقدمتها القرار الأممي الذي كرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي موازاة الأنشطة الفروسية، احتضن المهرجان فقرات فنية متنوعة أحياها عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم حسن حسيمي وعبدو الوزاني وبدر سلطان وإيمان حاجب وجوكر الغرباوي ووليد الرحماني، فيما حلت الفنانة الصحراوية سعيدة شرف ضيفة شــــرف على هـذه الدورة، في إشارة رمزية إلى مكانة الأقاليم الجنوبية ضمن البرنامج العام للمهرجان.

وبنجاحه في الجمع بين الفروسية والتراث والثقافة والتنمية، يواصل مهرجان «ماطا» ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية في المغرب، وواجهة للتعريف بالموروث غير المادي لمنطقة «جبالة»، وبالقيم الإنسانية والرمزية التي يحملها هذا التقليد العريق، الذي استطاع أن يصمد في وجه التحولات وأن ينتقل من ذاكرة القبيلة إلى فضاء الإشعاع الوطني والدولي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك