أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الاثنين، محادثات مع وزير الموارد المعدنية والبترول والغاز لجمهورية أنغولا، ديامانتينو بيدرو أزيفيدو، كما استقبال وفدا من سلطة ضبط قطاع النفط للمصب بجمهورية تشاد (ARSAT)، برئاسة المدير العام للسلطة، حسان أدوم يونوسمي.
وخلال المحادثات التي أجراها عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع وزير الموارد المعدنية والبترول والغاز لجمهورية أنغولا، ديامانتينو بيدرو أزيفيدو Diamantino Pedro Azevedo، استعرض الطرفان واقع وآفاق التعاون الثنائي بين الجزائر وأنغولا في مجالات المحروقات، حيث أكدا على أهمية تعزيز الشراكة بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون على طول سلسلة القيمة في صناعة النفط والغاز، لاسيما في مجالات الاستكشاف والإنتاج، والاستغلال الأمثل للموارد النفطية والغازية، والتكرير والبتروكيمياء، والتكوين من خلال المعهد الجزائري للبترول وأكاديمية سوناطراك للتسيير.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول سبل دعم التعاون بين مجمع سوناطراك ومختلف المؤسسات والشركات الأنغولية الناشطة في قطاع المحروقات، مع التركيز على تبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز برامج التكوين ونقل المعرفة، وتشجيع الشراكات الصناعية والتقنية بما يساهم في رفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية لدى البلدين.
وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على تنظيم زيارة عمل لإطارات وخبراء من مجمع سوناطراك إلى أنغولا خلال الفترة المقبلة، بهدف تعميق المشاورات التقنية، واستكشاف فرص التعاون المتاحة، وتحديد مشاريع شراكة ملموسة ذات منفعة متبادلة.
وجدد وزير الدولة التأكيد على التزام الجزائر، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، بمواصلة تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الإفريقية الشقيقة، والمساهمة الفعلية في بناء اقتصاد قاري متكامل قائم على التنمية المستدامة وتوفير الطاقة للجميع، بما ينسجم مع أهداف أجندة إفريقيا 2063، ويعزز مبادئ التعاون جنوب-جنوب والتكامل الإقليمي الإفريقي.
من جانبه، أشاد وزير الموارد المعدنية والبترول والغاز لجمهورية أنغولا بالعلاقات الأخوية والمتميزة التي تجمع بلاده بالجزائر، مثمنا التجربة الجزائرية الرائدة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير الصناعة النفطية والغازية، وكذا الجهود المبذولة في مجالات التحول الطاقوي وتطوير الكفاءات البشرية.
كما أعرب عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع الجزائر والاستفادة من خبرتها الواسعة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويساهم في تحقيق التنمية والازدهار للبلدين.
وخلال استقباله بمقر دائرته الوزارية، وفدا من سلطة ضبط قطاع النفط للمصب بجمهورية تشاد (ARSAT)، برئاسة المدير العام للسلطة، حسان أدوم يونوسمي، بحضور رئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، أشاد وزير الدولة بالمستوى المتميز للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجزائر وتشاد، مؤكدا حرص الجزائر، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، على تعزيز التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية الشقيقة في إطار التعاون جنوب–جنوب وتبادل الخبرات والتجارب بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والتكامل الإفريقي.
كما استعرض الطرفان واقع وآفاق التعاون القائم بين سلطة ضبط المحروقات الجزائرية (ARH) وسلطة ضبط قطاع النفط للمصب بجمهورية تشاد (ARSAT).
لاسيما في مجالات تنظيم أنشطة المصب للمحروقات، وتطوير البنى التحتية الطاقوية، والتكرير، والتخزين وتوزيع المنتجات البترولية، إلى جانب السلامة الصناعية، وحماية البيئة، والرقمنة، والحوكمة، ومراقبة جودة المنتجات البترولية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تنفيذ بروتوكول التعاون الموقع بين سلطة ضبط المحروقات الجزائرية ونظيرتها التشادية بتاريخ 23 أفريل 2026 بالجزائر العاصمة والذي يهدف إلى تعزيز التعاون التقني والمؤسساتي وتبادل الخبرات والمعارف بين الهيئتين.
وفي هذا السياق، تستضيف سلطة ضبط المحروقات، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 17 جوان 2026 وفدا من سلطة ضبط قطاع النفط للمصب بجمهورية تشاد.
حيث يتضمن برنامج الزيارة تنظيم ورشات عمل تقنية مشتركة تجمع خبراء وإطارات المؤسستين.
إلى جانب زيارات ميدانية لعدد من المنشآت الصناعية واللوجستية التابعة لقطاع المحروقات.
بهدف الاطلاع على التجربة الجزائرية والاستفادة من أفضل الممارسات المعتمدة في مجالات التكرير والتخزين والتوزيع وتنظيم أنشطة المصب.
وأكد وزير الدولة، وزير المحروقات، بهذه المناسبة، استعداد الجزائر لمواصلة مرافقة جمهورية تشاد في تطوير قطاعها الطاقوي من خلال تقاسم الخبرات والتجارب التي راكمتها المؤسسات الجزائرية وعلى رأسها سوناطراك، وسلطة ضبط المحروقات، والمعهد الجزائري للبترول بما يساهم في تعزيز قدرات الكفاءات التشادية ودعم مشاريعها الاستراتيجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك