نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد عمليات هدم واسعة وغير مسبوقة طالت 7 بنايات سكنية وتجارية في محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وصاحب ذلك إصدار إخطارات بهدم منشآت أخرى.
وقوبلت هذه الخطوة بإدانة رسمية حادة من وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية التي عدتها جزءاً لا يتجزأ من سياسة التهجير القسري الرامية لتكريس مشاريع الضم الاستيطاني.
تدمير البنايات في بلدة برطعة واستهداف المنطقة (ج)وتركزت عمليات الهدم الميدانية في قرية برطعة الواقعة خلف الجدار الفاصل والمعزولة إدارياً بالرغم من تبعيتها لمحافظة جنين وحمل سكانها للهويات الفلسطينية حيث تذرعت سلطات جيش الاحتلال ببناء هذه المنشآت دون الحصول على تراخيص قانونية في المنطقة المصنفة (ج) بموجب اتفاقية “أوسلو 2” والتي تشكل نحو 60 بالمائة من مساحة الضفة وتخضع للسيطرة المدنية والإدارية والأمنية الإسرائيلية الكاملة.
وتمنع تل أبيب المزارعين والمواطنين من البناء أو استصلاح الأراضي في هذه المناطق وتفرض شروطاً تجعل الحصول على رخصة بناء أمراً شبه مستحيل.
وتأتي هذه التطورات بعد قيام الجرافات الإسرائيلية بهدم 18 منزلاً في البلدة ذاتها خلال الأسابيع الماضية وتشريد عشرات العائلات في العراء.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الشروع في تنفيذ أعمال الهدم التي طالت منشآت تؤوي وتدعم نحو 100 فلسطيني محذرة من أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة التهجير القسري وتستهدف الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
ولفتت إلى أن منطقة “خور الضبعة” تعرضت هي الأخرى خلال الأسبوع الماضي لهدم 8 منازل ومشددة على أن تكرار الهدم يعكس إصرار الاحتلال على استخدام المحاكم والإجراءات القضائية لتوفير غطاء قانوني زائف لمصادرة الأراضي وهدم الممتلكات وانتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ودعت الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية للتحرك الفوري لحماية المدنيين.
تصاعد وتيرة الهدم وتجريف الأراضي الزراعية بالضفةوفي السياق ذاته كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن إحصائيات مقلقة تعكس حجم التصعيد الممنهج حيث نفذت السلطات الإسرائيلية خلال شهر مايو الماضي وحده 70 عملية هدم في مختلف مناطق الضفة الغربية وشملت تدمير 155 منشأة فلسطينية من بينها 39 منزلاً مأهولاً بالسكان و99 منشأة زراعية وحيوانية و8 مصادر رزق تجارية.
وتتزامن هذه الهجمات الإدارية مع تصعيد ميداني مستمر يشنه جيش الاحتلال ومجموعات المستوطنين ويتضمن تجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم ولا سيما في القرى البلدات القريبة من الحزام الاستيطاني لتسريع وتيرة عزل المحافظات الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك