ودخلت إسبانيا المواجهة باعتبارها أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، بعدما تباهى المدرب لويس دي لا فوينتي بامتلاكه" أفضل تشكيلة في البطولة".
لكن منتخب" لا روخا" الذي يضم الفائز بالكرة الذهبية رودري، وفابيان رويس المتوج حديثا بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية تواليا مع باريس سان جرمان الفرنسي، إلى جانب عدد كبير من أبطال كأس أوروبا 2024، اصطدم بدفاع صلب ومنظم للرأس الأخضر.
ولم ينجح حتى دخول نجم برشلونة اليافع لامين جمال، العائد من الإصابة خلال الشوط الثاني، في فك شيفرة المنتخب الإفريقي المغمور، إذ واصل فوزينيا تألقه وقاد خطه الخلفي بثبات للحفاظ على شباك نظيفة ستبقى محفورة في ذاكرة الجماهير.
وقال فوزينيا للصحافيين عقب المباراة: " أشعر بفخر كبير.
إنه لشرف عظيم أن أمثل بلادي".
وأضاف" نحن دولة صغيرة.
كان طريقنا إلى التأهل صعبا للغاية في مجموعة ضمت الكاميرون وليبيا، لكننا كنا نؤمن بأن اتباع تعليمات المدرب سيمنحنا فرصة كبيرة لتحقيق الحلم".
وتابع" الحلم أصبح حقيقة.
لقد نافسنا إسبانيا، أحد أفضل المنتخبات في العالم.
نحن سعداء جدا وفخورون بجميع لاعبي وشعب الرأس الأخضر".
لم يتعرض فوزينيا لاختبارات جدية كثيرة طوال اللقاء، باستثناء فترة ضغط إسبانية مكثفة قبيل نهاية الشوط الأول.
فقد أبعد برشاقة رأسية ميكل أويارسابال الخطيرة، ثم تصدى لتسديدة منخفضة من فيران توريس، قبل أن ينجح في أبرز لقطات المباراة عندما أبعد برأس أصابع يده تصويبة رأسية قوية من إيميريك لابورت.
لكن دموعه بعد المباراة لم تكن بسبب حجم الإنجاز الرياضي فحسب، بل أيضا لأنه لم يتمكن من مشاركة هذه اللحظة مع والدته وجديه.
وأوضح قائلا" بكيت لأنني نشأت مع جديّ، وللأسف لم يكونا هنا اليوم بعدما توفيا قبل سنوات.
لقد قدما كل شيء من أجلي ومن أجل مستقبلي".
وأضاف: " كما أن والدتي لم تتمكن من الحضور بسبب إجراءات التأشيرة.
لم نتمكن من إنهاء ترتيباتها في الوقت المناسب، وكنت أتمنى أن تكون هنا".
واستدرك قائلا" لكنني سعيد جدا، وسعيد أيضا من أجل جميع أبناء الرأس الأخضر".
شهدت مسيرة فوزينيا الاحترافية تنقلا بين عدة دول، حيث لعب في الرأس الأخضر وأنغولا ومولدوفا وقبرص وسلوفاكيا، قبل أن يحط الرحال أخيرا في البرتغال.
وبعد أدائه البطولي أمام إسبانيا، اكتسب الحارس المخضرم شعبية هائلة حول العالم.
ففي غضون ساعات قليلة فقط، ارتفع عدد متابعيه على منصة إنستغرام من نحو 50 ألفا إلى مليوني متابع.
من جهته، أشاد مدرب الرأس الأخضر بوبيستا بأحد أكثر لاعبيه خبرة والذي خاض مباراته الدولية رقم 89 على أكبر مسرح كروي في العالم.
وقال بوبيستا: " لقد غمرته المشاعر.
يمتلك خبرة كبيرة وقدم الكثير من التضحيات للوصول إلى هذه المرحلة.
كانت دموع صمود ومثابرة".
وأضاف" لقد أمضى سنوات طويلة معنا.
عادة لا أحب التركيز على لاعب بعينه، لكن أداءه كان استثنائيا".
ونوّه" كان أفضل لاعب على أرض الملعب، لكن يجب أيضا الإشادة بالعمل الدفاعي الجماعي للفريق.
لقد كنا أقوياء جدا من الناحية الدفاعية، وكان فوزينيا جزءا أساسيا من هذا النجاح".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك