رام الله: ندد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الاثنين، بتوجه الحكومة الإسرائيلية لتخصيص نحو 1.
89 مليون دولار لصالح حركة “شبان التلال” الاستيطانية المتطرفة.
وبوقت سابق الاثنين، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن الحكومة الإسرائيلية تعتزم تمويل حركة “شبان التلال” بـ 5.
5 ملايين شيكل (1.
89 مليون دولار) من ميزانية الدولة.
وتعليقا على ذلك، قال فتوح، في بيان، إن هذا القرار “يمثّل دليلا رسميا على تورط الحكومة الإسرائيلية في رعاية وتمويل الإرهاب المنظم ضد الشعب الفلسطيني”.
ولفت إلى أن تلك الحركة “مسؤولة عن هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية”.
وأكد فتوح أن القرار الإسرائيلي “يوفر غطاء سياسيا وقانونيا وماليا لعصابات المستوطنين التي تنفذ جرائم القتل والحرق والترويع والتطهير العرقي بحق المواطنين الفلسطينيين”.
وشدد على أن الاعتداءات التي يشنها المستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة “دليل على أن عصابات المستعمرين لا تعمل بصورة منفردة، بل كأذرع تنفيذية لمشروع استعماري تدعمه حكومة الاحتلال”.
وأضاف أن “الحكومة الإسرائيلية تحمي مرتكبي المشروع الاستيطاني من المساءلة والعقاب بل وتفرج عن العناصر الإرهابية المتورطة في الجرائم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين”.
واعتبر فتوح أن تخصيص تمويل لجماعات متطرفة معروفة بسجلها الإجرامي يشكل “ردا انتقاميا على المواقف الدولية المتزايدة الرافضة لإرهاب المستوطنين”.
وعدّ رئيس المجلس الوطني الفلسطيني هذا القرار “محاولة مكشوفة لتشجيع المزيد من الاعتداءات وفرض وقائع استعمارية بالقوة والعنف على الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وشدد فتوح على أن الأخطر من ذلك هو “استمرار الحكومة الإسرائيلية في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية والاستيلاء عليها بصورة غير قانونية، بينما يجري توجيه جزء من هذه الأموال لتمويل البؤر الاستيطانية وعصابات الإرهاب الاستيطانية التي تمارس جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني”.
والأموال المحتجزة “المقاصة” (5 مليارات دولار) هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم أوقفت تحويلها كاملة قبل نحو عام، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
ودعا فتوح المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيقات عاجلة في منظومة التمويل والتحريض والحماية الرسمية التي توفرها الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين المتطرفين، وفرض عقوبات رادعة على المسؤولين المتورطين في دعمهم.
وشدد على أن إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب يشجع على استمرار دوامة العنف ويقوض فرص الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
يشار إلى أن “شبان التلال” هي مجموعة استيطانية يعيش معظم أعضائها في بؤر استيطانية بالضفة الغربية ويرفضون إخلاءها، وينفذون هجمات بشكل مستمر ضد الفلسطينيين، ومنهم انطلقت نواة جماعة “تدفيع الثمن” الاستيطانية المتطرفة.
وتأسست المجموعة عام 1998، ويتكون أغلب أعضائها من شباب تراوح أعمارهم بين 16 و26 عامًا، تركوا مدارسهم ومنازلهم للعيش في بؤر استيطانية على رؤوس تلال مطلة على القرى الفلسطينية.
وتشهد الضفة الغربية اعتداءات متصاعدة يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، تحت حماية من القوات الإسرائيلية.
وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية)، نفذ المستوطنون والقوات الإسرائيلية 1659 اعتداء خلال شهر مايو/ أيار الماضي، 1108 اعتداءات منها نفذها جيش الاحتلال، فيما نفذ المستوطنون 551 اعتداءً.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عن استشهاد 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك