أطلق مكتب الصناعة والتجارة السلطات في مديرية البريقة بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم الاثنين، حملة ميدانية واسعة هي الثانية من نوعها على التوالي، أسفرت عن ضبط ومصادرة كميات كبرى من التبغ المهرب والظواهر المخالفة، في إطار مساعٍ حكومية مكثفة لتطهير الأسواق المحلية من المواد الضارة والمهربة.
وجاء التحرك الميداني بإشراف مباشر من مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بالعاصمة عدن، الأستاذ وسيم العُمري، ومن القائم بأعمال مأمور مديرية البريقة أحمد الداؤودي، لتعزيز الحماية المجتمعية وضبط التجاوزات القانونية في المجمعات التجارية والأسواق.
وتركزت عمليات الدهم والتفتيش التي قادتها الفرق الرقابية لمكتب الصناعة في المديرية على تعقب السلع والمواد المحظورة، حيث نجحت في سحب ومصادرة كميات كبيرة من مادة التبغ المهربة والمخالفة للمواصفات والمعايير، والمعروفة محلياً بـ “شمة الحوث”، قُدّرت بـ 11 علبة كبيرة (باكت) و172 كيساً صغيراً (قرطاس)، كانت مجهزة للبيع والتدوير في أسواق المديرية.
وفي تحوّل لافت مسار الحملة، عثرت اللجان الرقابية أثناء عمليات التفتيش الدقيق على كميات كبرى من الأدوية الطبية والمستلزمات العلاجية معروضة للبيع داخل إحدى البقالات التجارية في مخالفة جسيمة لبروتوكولات صرف الدواء، حيث تمت مصادرة الشحنة الدوائية بالكامل والتحفظ عليها وإيداعها في مبنى السلطة المحلية بالمديرية لاستكمال الإجراءات القانونية بحق مالك المنشأة.
وبالتوازي مع الإجراءات الضبطية، واصل فريق العمل الميداني مهامه الروتينية في مراقبة الحركة التموينية، عبر التفتيش على مدى التزام المحلات التجارية والبقالات بـ “الإشهار السعري” ووضع اللوائح التسعيرية في أماكن بارزة للمستهلكين، بهدف كبح أي محاولات للاحتكار أو المغالاة في أسعار السلع الأساسية.
يُشار إلى أن هذه الحملات المتلاحقة تأتي كجزء من استراتيجية أوسع تنتهجها وزارة الصناعة والتجارة والسلطات المحلية في عدن، تهدف إلى فرض الرقابة الصارمة على حركة الأسواق، وحظر المنشآت غير المخولة ببيع العقاقير الطبية، وتجفيف منابع السلع والتبغ المهرب لحماية صحة وسلامة المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك