تستعد دولة الإمارات للمشاركة ضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، من خلال جناح «البيت الإماراتي» الذي تشرف عليه سفارة الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية، بتنظيم مشترك مع وزارة الثقافة، تحت شعار «المجتمع والناس»، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، وتُعزّز حضور الإمارات على الساحة الثقافية الصينية.
وتهدف المشاركة في المعرض، الذي سينطلق غداً، ويستمر حتى 21 الجاري بمركز الصين الوطني للمؤتمرات بالعاصمة بكين، إلى تعزيز الحوار الثقافي الدولي، وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الثقافية ودور النشر والجهات العاملة في الصناعات الإبداعية، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات التي تضع الإنسان في صميم عملية التنمية، وتُعدّ الثقافة والمعرفة والإبداع ركائز أساسية لبناء المجتمعات وصناعة المستقبل.
ويأتي تنظيم جناح «البيت الإماراتي» امتداداً لسلسلة من المبادرات الثقافية التي تنفذها سفارة دولة الإمارات في بكين، لتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ الرسالة الحضارية للدولة في الصين، إذ أصبح الجناح منصة بارزة للتعريف بالثقافة الإماراتية، وإبراز قِيَم التسامح والتعايش والانفتاح التي تتبناها الدولة.
وتكتسب المشاركة أهمية خاصة كونها تُمثّل النسخة الثالثة من «البيت الإماراتي» منذ إطلاقه، بعد أن بات مظلة للحضور الثقافي الإماراتي في الصين، ومنصة للتعريف بالهوية الوطنية للدولة في أبرز الفعاليات والمحافل الثقافية التي تشارك فيها الدولة.
وكانت السفارة شاركت في الدورة الـ31 من معرض بكين الدولي للكتاب، من خلال جناح «البيت الإماراتي» الذي نُظِّم بالتعاون مع وزارة الثقافة، واستعرض ملامح التراث الإماراتي من خلال الضيافة العربية التقليدية، وفنون الخط العربي والتشكيل، إلى جانب مكتبة ضمت مجموعة متنوعة من الإصدارات الإماراتية.
وشهد الجناح إقبالاً واسعاً من الزوّار والمسؤولين الصينيين، كما احتضن عدداً من الجلسات الحوارية والأنشطة الثقافية التي أسهمت في تعزيز التبادل الفكري والمعرفي بين المشاركين من الإمارات والصين ومختلف دول العالم، ما عزّز مكانة «البيت الإماراتي» كإحدى أبرز منصات التواصل الثقافي بين البلدين.
وفي سياق جهودها المتواصلة لتعزيز الحضور الثقافي الإماراتي في الصين، كانت السفارة نظمت فعالية «البيت الإماراتي» في موقع موتيانيو بسور الصين العظيم ضمن فعاليات «ماراثون هوايرو سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري»، إذ قدمت للزوّار تجربة متكاملة للتعرّف إلى التراث الإماراتي، من خلال عروض الفنون الشعبية، والحِرَف اليدوية التقليدية، مثل السدو، والتلي، وخوص النخيل، إلى جانب المأكولات الشعبية، والضيافة العربية الأصيلة.
وشهد الحدث تفاعلاً لافتاً من المشاركين والزوّار الذين أبدوا اهتماماً بالتعرّف إلى العادات والتقاليد الإماراتية، بينما أسهمت الأنشطة التراثية في إبراز ثراء الموروث الثقافي للدولة، وتعزيز التقارب الإنساني بين الشعبين الإماراتي والصيني.
كما نظمت السفارة «مهرجان الصداقة الإماراتي - الصيني» بالتعاون مع الأكاديمية المركزية للفنون الجميلة، احتفاء بمرور أربعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في خطوة عكست حرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون الثقافي والفني والأكاديمي.
وتضمن المهرجان معارض فنية مشتركة، جمعت أعمالاً لفنانين من الإمارات والصين، إضافة إلى عروض حية للحِرَف التراثية الإماراتية، قدمتها مؤسسة الغدير للحرف الإماراتية، شملت فنون السدو والتلي وخوص النخيل، وحظيت باهتمام واسع من الجمهور الصيني.
وتشهد العلاقات الإماراتية - الصينية تطوراً متواصلاً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1984، إذ ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2018.
ويُشكّل التعاون الثقافي والتعليمي أحد المسارات الرئيسة لهذه الشراكة، إلى جانب التعاون الاقتصادي والتجاري الذي جعل دولة الإمارات أكبر شريك تجاري للصين في المنطقة العربية.
وتُجسّد مبادرات سفارة دولة الإمارات في بكين، من «البيت الإماراتي» إلى المهرجانات الثقافية والمشاركات الدولية، التزام الدولة بتعزيز الحوار بين الحضارات، وتوسيع آفاق التبادل الثقافي مع الصين، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، ويُعزّز التقارب بين شعبيهما الصديقين.
تشارك هيئة أبوظبي للتراث، ضمن جناح الإمارات «البيت الإماراتي»، بفعاليات معرض بكين الدولي للكتاب، الذي تشارك فيه الدولة كضيف شرف، خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو الجاري، بمركز الصين الوطني للمؤتمرات بالعاصمة الصينية بكين.
وتعكس مشاركة الهيئة في المعرض التزامها الدائم بتعزيز مكانة التراث الإماراتي على الساحة العالمية، وإبراز دوره، بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، ووسيلة فاعلة لترسيخ ودعم التواصل الحضاري بين الشعوب.
وتأتي مشاركة الهيئة انسجاماً مع جهودها الرامية إلى تسليط الضوء على عناصر التراث الثقافي المعنوي، واستعراض مشروعاتها ومبادراتها في مجالات صون وحماية التراث ونقله إلى الأجيال المقبلة، فضلاً عن إبرام وتعزيز الشراكات مع الجهات الصينية المعنية بالتراث.
وتتضمن مشاركة الهيئة استعراض مجموعة من المبادرات والأعمال التراثية والثقافية المتنوعة، التي تشمل عروضاً حية للحِرَف اليدوية الإماراتية، والتعريف بالأزياء الوطنية التقليدية وزينة المرأة، إلى جانب عروض فنون الأداء التراثية، بما في ذلك الشلة والتغرودة، اللتان تُمثّلان جانباً مهماً من الموروث الثقافي الإماراتي الأصيل.
وتعقد الهيئة، خلال مشاركتها، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع الجهات والمؤسسات المشاركة المعنية بالتراث، بهدف تعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية إلى عدد من المواقع الثقافية والتراثية الصينية المهمة، للاطلاع على أفضل الممارسات، وتوسيع مجالات العمل المشترك وتعزيزه.
• 21 يونيو الجاري، يُختتم «المعرض» الذي سينطلق غداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك