أكد الدكتور حسين العمري، أستاذ علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات، أن توجه بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية لتقييد استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي يواجه تعقيدات تقنية وقانونية كبيرة، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية التحقق من العمر دون المساس بخصوصية البيانات الشخصية.
تعقيدات التحقق من العمر وحماية الخصوصيةأوضح حسين العمري في مداخلة عبر تطبيق" زووم" لقناة" إكسترا نيوز"، أن عملية التحقق من سن المستخدم ليست مستحيلة تقنياً، لكنها تثير مخاوف حادة بشأن الخصوصية، خاصة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وأشار حسين العمري إلى أن المستخدمين يرفضون رفع وثائق رسمية كجوازات السفر أو البطاقات الشخصية على تلك المنصات، مما دفع الخبراء لاقتراح حلول بديلة تعتمد على منصات وسيطة للتحقق من الهوية الرقمية، مثل منصة" ID.
me" أو النماذج المطبقة في الأردن عبر تطبيق" سند" والسعودية عبر" نفاذ".
بدائل تكنولوجية ودور الذكاء الاصطناعيوبين أستاذ علوم الحاسب أن هناك مقترحات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تقدير العمر من خلال تحليل ملامح الوجه عبر الكاميرا، أو مراقبة لغة الدردشة والمصطلحات التي يستخدمها" جيل زد"، إلا أن هذه الوسائل قد تُصنف كنوع من التجسس الرقمي، مضيفا أن تقنيات تقدير العمر بالملامح تظل أكثر قبولاً من مراقبة المحادثات الخاصة لضمان أمن الأطفال الرقمي.
تطرق حسين العمري إلى التجارب الدولية، مشيراً إلى أن أستراليا كانت السباقة في تطبيق الحظر الكامل، وتبعتها فرنسا واليونان وألمانيا بتحديد سن 16 عاماً كحد أدنى، محذرا من سهولة تحايل الأطفال على هذه الإجراءات باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) أو تزييف أعمارهم، بالإضافة إلى دور الأهل الذين قد يسمحون لأطفالهم باستخدام حساباتهم الخاصة، مما يجعل التطبيق العملي للقرار" في غاية التعقيد".
واختتم الدكتور حسين العمري حديثه بالتشديد على ضرورة تحميل شركات التكنولوجيا المسؤولية القانونية والمؤسسية من خلال تقارير جودة دورية، بدلاً من ملاحقة الأطفال أو عائلاتهم، مؤكدا أن المشكلة الأساسية ليست في مجرد الوصول للمنصات، بل في" خوارزميات الإدمان" التي تستهدف المستخدمين عبر الفيديوهات القصيرة (Reels)، مما يتطلب رقابة صارمة على كيفية احتفاظ الشركات ببيانات المواقع الجغرافية وساعات الاستخدام للأطفال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك