روسيا اليوم - حريق حاملة الطائرات يظهر تدهور حال البحرية الأمريكية CNN بالعربية - "لحظة كان يخشاها نتنياهو".. لماذا لم ترحب إسرائيل باتفاق ترامب مع إيران؟ وكالة شينخوا الصينية - نقل البضائع والركاب بالسكك الحديدية في الصين يسجل نموا مطردا خلال الخمسة أشهر الأولى الجزيرة نت - "مفاجأة العالم".. مدرب العراق يكشف أهدافه في المونديال روسيا اليوم - الأقمار الصناعية الروسية يمكن أن تقطع تغطية GPS عن نصف أوروبا الجزيرة نت - العويس يتألق أمام أوروغواي.. 9 تصديات وأرقام استثنائية لحارس ولاعبي السعودية روسيا اليوم - التعادل يحسم الشوط الأول بين إيران ونيوزيلندا وكالة شينخوا الصينية - الصين تطرح خطة مدتها 3 سنوات لتسريع توفير الطاقة وخفض الكربون في الصناعات الرئيسية روسيا اليوم - طبيب أعصاب يفند المعتقدات حول ارتباط الصداع بأطوار اكتمال القمر روسيا اليوم - باشينيان يصفّي فكرة العالم الأرمني القومية
عامة

الجزائر... أزمة الشحن العالمية تُفرمل استيراد السيارات

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يشهد سوق السيارات في الجزائر حالة من الترقب لدى الوكلاء المستوردين للموديلات الأقل من ثلاث سنوات والمستهلكين على حد سواء، فبعد الانتعاش الذي عرفه السوق نتيجة التوجه نحو استيراد السيارات الصينية، أقدم ...

يشهد سوق السيارات في الجزائر حالة من الترقب لدى الوكلاء المستوردين للموديلات الأقل من ثلاث سنوات والمستهلكين على حد سواء، فبعد الانتعاش الذي عرفه السوق نتيجة التوجه نحو استيراد السيارات الصينية، أقدم عدد من الوكلاء المستوردين على تجميد أو تعليق عمليات الشحن من الصين بسبب الارتفاع القياسي في تكاليف النقل البحري.

ووفق تجار فقد تضاعفت أسعار الشحن بأكثر من ثلاث مرات خلال الأشهر الأخيرة، ما جعل مواصلة الاستيراد بهوامش ربح معقولة، أو بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلك الجزائري، أمراً بالغ الصعوبة.

فتكلفة شحن الحاوية المخصصة لنقل سيارتين أو أكثر، بحسب الحجم، كانت تراوح سابقاً بين 3000 و4500 دولار، قبل أن تقفز إلى نحو 9500 دولار، وفي بعض الخطوط غير المباشرة قد تتجاوز حاجز 10 آلاف دولار.

وفي هذا السياق، يؤكد وكيل معتمد لاستيراد السيارات من الصين، رفض ذكر اسمه، أن الزيادات الحالية غير مسبوقة، حيث كانت أسعار الشحن تصل في المتوسط إلى 3500 دولار فقط، بينما وصلت اليوم إلى مستويات مرتفعة بشكل كبير، ما أثقل كاهل المستوردين ورفع تكاليف العمليات التجارية.

وقال المتحدث، في تصريح لـ" العربي الجديد" إنّ قرار تعليق الاستيراد مؤقتاً يهدف إلى حماية رؤوس أموال الوكلاء والمستوردين، إذ إن الاستمرار في الشحن وفق الأسعار الحالية سيؤدي حتماً إلى تسويق السيارات بأسعار مرتفعة تفوق إمكانيات شريحة واسعة من المواطنين.

ويرى مستورد آخر من الجزائر العاصمة أن عودة أسعار الشحن إلى مستوياتها السابقة تبدو مستبعدة في الوقت الراهن، ما دامت السفن التجارية مضطرة إلى تغيير مساراتها والدوران حول القارة الأفريقية، الأمر الذي يرفع تكاليف الوقود والتأمين ويزيد من أعباء النقل البحري.

وربط تحسن الوضع على المديين المتوسط والبعيد باستقرار الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر وعودة حركة الملاحة البحرية إلى مساراتها الطبيعية.

لذلك فضّل العديد من المستوردين التريث وتعليق عمليات الاستيراد إلى حين تراجع تكاليف الشحن وعودة الظروف إلى مستويات أكثر استقراراً.

ويبقى مستقبل سوق السيارات في الجزائر مرهوناً بانفراج الأزمات اللوجستية العالمية، أو بتسريع وتيرة تفعيل مشاريع التصنيع والتركيب المحلي بشكل فعلي، بما يساهم في تقليص الاعتماد على استيراد السيارات كاملة الصنع ويعزز الإنتاج الوطني.

وتعليقاً على تلك التغيرات في سوق السيارات المحلي يرى الخبير في الشأن الاقتصادي، سليمان ناصر، أن قرار بعض مستوردي السيارات الأقل من ثلاث سنوات، خاصة القادمة من الصين، تعليق عمليات الاستيراد يعود بالدرجة الأولى إلى الارتفاع الكبير الذي تشهده تكاليف الشحن والنقل على المستوى العالمي، نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الخبير، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن هذه التطورات أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة والتجارة الدولية، ولا سيما في ظل المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء معتبر من إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة، ومن ثم ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وأشار إلى أن زيادة أسعار الوقود انعكست بدورها على تكاليف النقل البحري والجوي، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التأمين، وهو ما أدى إلى زيادة أعباء الشحن على مختلف السلع والخدمات، بما في ذلك السيارات المستوردة من الصين خاصة.

وأما بشأن قرار تعليق الاستيراد للسيارات الأقل من ثلاث سنوات، بعدما كانت متنفساً، فلم يستبعد محدثنا تداعياته السلبية على السوق الوطنية، رغم أن هذا النوع من العمليات يتم بتمويل من العملة الصعبة الخاصة بالأفراد ولا ترتبط مباشرة باحتياطات الصرف الوطنية، وأبرز أن السوق الجزائرية لا تزال تعرف طلباً مرتفعاً على السيارات، في وقت لم تتمكن فيه المصانع المحلية بعد من تلبية كامل الاحتياجات الوطنية.

وأشار إلى أن تقديرات غير رسمية تضع احتياجات السوق الجزائرية ما بين 250 ألفاً و300 ألف سيارة سنوياً، وربما أكثر، وهو ما يعني أن تراكم الطلب خلال السنوات الماضية ساهم في تعميق الفجوة بين العرض والطلب، وأثر مباشرة على السعر في السوق المحلية.

وذكر ناصر أن هذا الوضع أدى إلى ارتفاع أسعار السيارات، خاصة المستعملة منها، إلى مستويات غير مسبوقة، مضيفاً أن استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات ساهم خلال الفترة الأخيرة في تخفيف حدة الأزمة نسبياً، ولا سيما مع دخول أعداد معتبرة من السيارات القادمة من الصين، سواء كانت علامات صينية أم علامات عالمية مصنعة هناك، والتي تميزت بأسعار معقولة وجودة مقبولة مقارنة ببدائل أخرى.

وفي المقابل، أشار المتحدث إلى أن السلطات العمومية تراهن على تطوير صناعة سيارات حقيقية في الجزائر، من خلال إعادة بعث عدد من المصانع وتوسيع القدرات الإنتاجية الوطنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك