تظاهر مئات المعارضين للجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام ملعب سوفاي ستاديوم في مدينة لوس أنجليس الأميركية، اليوم الثلاثاء، قبل المواجهة التي جمعت منتخب بلادهم الذي يعتبرونه ممثلاً للنظام في طهران أمام نيوزيلندا ضمن منافسات المجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026، التي انطلقت الخميس الماضي، وتُختتم يوم 19 يوليو/ تموز المقبل.
ورفع المتظاهرون العلم الإيراني القديم، الذي يحمل شعار الشمس والأسد، ويعود إلى فترة ما قبل الثورة الإسلامية 1979، مرددين هتافات ضد زملاء المهاجم مهدي طارمي، حيث يرون فيه" أداة دعاية لطهران"، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن بعضهم قبيل انطلاق المواجهة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 في انطلاق رحلة المنتخبين بهذه النسخة المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك كندا للمرة الأولى في التاريخ.
وحملت طالبة الفلسفة، آفا أمين، لافتة طالبت خلالها بـ" تغيير النظام"، قائلة لوكالة فرانس برس: " هذا الفريق ليس فريق الشعب الإيراني، بل فريق النظام، عندما يُقتل الشعب، يغمضون أعينهم ويبقون صامتين"، بينما رفع آخرون فسيفساء من صور مواطنين إيرانيين قضوا خلال الاحتجاجات الشعبية في يناير/ كانون الثاني الماضي، والتي أودت بحياة آلاف الأرواح بحسب ما ذكره العديد من المنظمات الحقوقية.
وحول ذلك قالت أمين: " لقد فقدنا الكثير من الناس في يناير.
عندما يطالب الناس بالحرية في إيران يُقتلون، ولذلك يجب أن نكون هنا.
نحن جئنا لنكون صوتهم ولنرفع علمنا".
على المقلب الآخر، حاول بعض الإيرانيين - الأميركيين إطلاق تصريحات متباينة التوجه، حيث أكدوا بحسب ما ذكرته" فرانس برس" أن على المحتجين إبقاء السياسة خارج كرة القدم، وحول ذلك قالت المشجعة فريدة منصور: " إنها رياضة! ليست شيئاً سياسياً.
يمكنهم التظاهر في الشارع والحديث وفعل ما يريدون، لكن هذا ليس المكان المناسب، اللاعبون بذلوا كلّ ما لديهم للوصول إلى هنا.
لهذا علينا دعمهم.
نحترمهم وندعمهم ونتمنى لهم الأفضل".
وأقيمت المباراة وسط إجراءات أمنية مشددة في مدينة يقطنها عدد كبير من أفراد الجالية الإيرانية في لوس أنجليس، والتي تُلقب أحياناً بطهرانجليس، حيث تضمّ أكبر تجمّع من أصول إيرانية خارج البلاد عقب فرارهم من هناك مع انطلاق الثورة، إذ استقروا في الولايات المتحدة، وحملوا نفس الأفكار المعارضة لنظام ولاية الفقيه لأبنائهم.
وسعى المتظاهرون إلى استغلال الاهتمام الذي يولّده المونديال لتسليط الضوء على الانتهاكات التي تُرتكب في طهران منذ 47 عاماً على حدّ قولهم.
وكان" تيم ميلي" قد قرر المشاركة في كأس العالم 2026 بعد تفكير طويل وتداولٍ بين المسؤولين هناك، وذلك بعد الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران في نهاية شهر فبراير/ شباط.
وكان منتخب إيران قد نقل معسكر إقامته من أريزونا في الولايات المتحدة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، بعدما رفضت الولايات المتحدة منح التأشيرات لعدد من مسؤولي الاتحاد الإيراني للعبة، في سابقة غير متوقعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك