إيفيان-لي-بان (فرنسا)/دبي/القدس 16 يونيو حزيران (رويترز) – تحوم الشكوك حول الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، إذ قالت شركات شحن إن عودة الثقة قد تستغرق أسابيع بعد إعادة فتح مضيق هرمز، في هين لا تزال هناك أسئلة جوهرية دون إجابة.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا اتفاقا أوليا لإنهاء الحرب، لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق حتى الآن وقال البلدان إنه لم يتم التفاوض بعد على وقف دائم لإطلاق النار.
وسيمدد الاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في أبريل نيسان لمدة 60 يوما أخرى وسيعيد فتح مضيق هرمز، الذي جعلته إيران في حكم المغلق منذ أن هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير شباط.
وسيتناول المفاوضون قضايا شائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني خلال المرحلة التالية من المحادثات والتي ستعقد خلال 60 يوما.
ومن المستبعد أن تتناول تلك المفاوضات المزمعة القضيتين الأخريين اللتين قال ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما من الأسباب الرئيسية وراء شن الحرب، وهما إنهاء دعم إيران للجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة وتقييد البرنامج الصاروخي لطهران.
وقال ترامب عقب وصوله إلى فرنسا لحضور قمة دول مجموعة السبع “تم التوقيع على الاتفاقية بالكامل”.
وأضاف أن نائبه جيه.
دي فانس سيحضر مراسم التوقيع الرسمية في جنيف يوم الجمعة.
وانخفضت أسعار النفط أمس الاثنين إلى أدنى مستوى منذ 10 مارس آذار عندما تراجع النفط بعد فترة وجيزة من غلق مضيق هرمز الذي أدى إلى انقطاع خُمس إمدادات النفط العالمية.
لكن الأسعار استقرت اليوم، مما يعكس موقفا أكثر حذرا، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.
3 بالمئة إلى 82.
96 دولار للبرميل في التعاملات بالسوق الآسيوية.
ومن المؤكد أن الاتفاق يمثل أهم خطوة حتى الآن على طريق تسوية النزاع الذي أودى بحياة ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وحدث هزة في أسواق الطاقة العالمية.
وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الاثنين أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران “خطوة مهمة” نحو وقف القتال، لكنه أشار إلى أن الاتفاق النهائي على وقف دائم لإطلاق النار “لم يتبلور بعد”.
وقال فانس لسي.
إن.
إن إن مذكرة التفاهم الموقعة لا تتجاوز صفحة ونصف “لذا فهي وثيقة عامة للغاية”.
وذكر مسؤولون أمريكيون أن التفاصيل ستصدر خلال اليومين المقبلين.
وقال فانس إنها تتضمن “حزمة تخفيف عقوبات كبيرة جدا” لإيران.
كما قال لقناة فوكس نيوز لاحقا إن ترامب قد يقرر إعلان الاتفاق قبل يوم الجمعة.
ويقول مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إن الاتفاق قد يوفر في نهاية المطاف فوائد اقتصادية كبيرة لإيران من خلال رفع العقوبات، وإلغاء تجميد أصول وإنشاء صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار تموله دول خليجية مجاورة تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وذكر مسؤولون أمريكيون تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم إن إيران سيتعين عليها تلبية مطالب الولايات المتحدة بعدم صنع سلاح نووي أبدا ووقف دعم الجماعات المسلحة مثل حزب الله في لبنان من أجل الحصول على تلك المزايا.
ويقول المسؤولون الإيرانيون، الذين ينفون باستمرار السعي لامتلاك سلاح نووي، إنهم لم يتنازلوا عن الكثير بموافقتهم على استئناف المحادثات الدبلوماسية حول برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، الذي توقف بسبب الحرب.
رغم أن الاتفاق يرخي قبضة إيران على مضيق هرمز، فإنه يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، وتقول شركات شحن إن الملاحة لن تستأنف إلا بعد ضمان السلامة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي أو.
إس.
كيه لاينز اليابانية، وهي شركة شحن عملاقة تمتلك أسطولا يضم أكثر من 900 سفينة من بينها ناقلات نفط، لصحيفة فاينانشال تايمز إن مالكي السفن لن يبحروا عبر مضيق هرمز حتى يتأكدوا من “تحقق” الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف تامورا للصحيفة قبل إعلان ترامب عن الاتفاق “بالنظر إلى التجارب التي مررنا بها في الشهرين الماضيين، أعتقد أنه من المنطقي افتراض أن الأمر قد يستغرق أسبوعين على الأقل، إن لم يكن شهرا”.
وذكرت الصحيفة في تقرير أن الاتفاق الذي تعمل واشنطن وطهران على إنهائه لم يغير وجهة نظر تامورا.
وأشارت إيران إلى أنها ستحتفظ بالسيطرة على المضيق مع عمان.
وقالت الولايات المتحدة إن المضيق سيكون مفتوحا بدون رسوم لمدة 60 يوما وتتوقع أن يكون هذا البند جزءا من الاتفاق النهائي.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال إن السفن المحملة بالنفط بدأت تخرج من المضيق “وتسلك الطريق ‘السريع‘ الجنوبي الذي يتسم بالأمن والأمان والسلامة التامين”.
* نتنياهو يقول إنه “ثبت على موقفه”لا تزال الحرب الموازية بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، والتي تسببت في نزوح 1.
2 مليون شخص، تشكل نقطة خلاف.
وتقول إيران إن الاتفاق يشترط وقفا تاما لإطلاق النار في لبنان، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن إسرائيل ستبقي قواتها في جنوب لبنان وستحتفظ بحق الرد على هجمات حزب الله.
وقال في مؤتمر صحفي “إيران أرادت منا الانسحاب، لكنني ثبت على موقفي”، مقرا بوجود خلافات بينه وبين ترامب حول الصراع.
ولم تشارك إسرائيل بشكل مباشر في محادثات السلام مع إيران.
وذكر مسؤول أمريكي أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ليس من شروط الاتفاق.
واجتاحت إسرائيل لبنان في مارس آذار بعدما انضمت جماعة حزب الله للحرب.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات الإسرائيلية يجب أن تتوقف على الفور.
(إعداد أميرة زهران ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير محمود سلامة).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك