العربي الجديد - "علي بابا" تدخل سوق الذكاء الاصطناعي المخصّص للروبوتات قناة العالم الإيرانية - تركيا وضغوط الطاقة بين أزمة هرمز وانفراجة محتملة العربية نت - "شارب" تكشف عن هاتف AQUOS R11 الجديد قناه الحدث - وثقت تاريخها على خريطة رقمية.. مصر تحول أشجارها النادرة والمعمرة لمتاحف مفتوحة العربي الجديد - البنوك المركزية تزيد حيازتها من الذهب: ملاذ آمن وقت الأزمات القدس العربي - 6 ملايين متابع خلال ساعات.. حارس الرأس الأخضر يشعل مواقع التواصل بعد تألقه أمام إسبانيا العربي الجديد - يونيسف: أطفال العالم معرضون لمخاطر مرتبطة بالمناخ الجزيرة نت - دمشق والعودة الكبرى.. هل تستعيد سوريا دورها الإقليمي؟ CNN بالعربية - مغامرة بين "مرتزق" و"كاتب فاشل".. موعد عرض فيلم "صقر وكناريا" وكالة الأناضول - دوران: الأناضول تنقل الأحداث في غزة بوضوح وبأقوى صورة ممكنة
عامة

ثورة في صحافة الاستقصاء.. بي بي سي تستفيد من 10 آلاف منشور روسي بالذكاء الاصطناعي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

كشف تقرير نشره فريق" بي بي سي آي" كيف لجأت وحدة التحقيقات الوثائقية في الشبكة البريطانية إلى بناء نظام ذكاء اصطناعي متعدد الوكلاء، أطلقت عليه اسم" هايستاك" (Haystack)، لمساعدة الصحفيين ومحققي المصادر ...

كشف تقرير نشره فريق" بي بي سي آي" كيف لجأت وحدة التحقيقات الوثائقية في الشبكة البريطانية إلى بناء نظام ذكاء اصطناعي متعدد الوكلاء، أطلقت عليه اسم" هايستاك" (Haystack)، لمساعدة الصحفيين ومحققي المصادر المفتوحة على فرز وتحليل آلاف المنشورات الروسية على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن تحقيق عن صعود الحركات القومية واليمينية المتطرفة في روسيا.

التقرير، الذي كتبه كريستوفر جايلز وسردار تومغورن وكريس زوباك-سكيس ومارك بيركنز، أوضح أن الصحفيين العاملين في التحقيقات الرقمية يواجهون معضلة متكررة: حجما هائلا من الأدلة يفوق قدرة أي فريق على جمعه وفحصه يدويا.

فالتحقيقات المفتوحة المصدر قد تتطلب التعامل مع عشرات الآلاف من المنشورات والصور ومقاطع الفيديو، وهو ما يجعل كثيرا من الخيوط المهمة مهددا بالضياع وسط الضجيج.

ولذلك، اختبر فريق" بي بي سي آي" إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليص هذا العبء، لا عبر استبدال الصحفي، بل عبر بناء منظومة تعمل تحت إشرافه.

واعتمد الفريق على ما يعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents)، وهي نماذج لغوية كبيرة (Large Language Models) قادرة على تنفيذ مهام متعددة الخطوات، مثل جمع المنشورات، وتصنيف محتواها، ثم تحويل الأسئلة الصحفية إلى استعلامات في قواعد البيانات.

جاء استخدام" هايستاك" في سياق تحقيق عن حركة قومية روسية صاعدة، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وظهور جماعات تنشر أفكارا يمينية متطرفة وقومية عبر المنصات الروسية.

وركز التحقيق خصوصا على جماعة" روسكايا أوبشينا"، التي وصفها التقرير بأنها أكبر الجماعات القومية حاليا، واتهمها بالعمل ضمن حملة واسعة ضد المهاجرين ومن تصفهم بأنهم معارضون لـ" القيم التقليدية"، بالتوازي مع السلطات الروسية.

وقد نفت الجماعة، بحسب التقرير، استنتاجات تتعلق بتلقيها تمويلا من مؤسسات مرتبطة بشخصيات قريبة من الكرملين.

لم يعتمد التحقيق على الذكاء الاصطناعي وحده، إذ أجرى الفريق أكثر من 12 مقابلة مع أعضاء سابقين وحاليين في الجماعة، ومهاجرين، ومواطنين روس تعرضوا للاستهداف، وخبراء يتابعون الحركات القومية، لكن فهم حجم النشاط وانتشاره كان يتطلب أداة قادرة على جمع وتحليل مواد رقمية واسعة النطاق.

وبحسب التقرير، جمع" هايستاك" 10 آلاف منشور من أكثر من 10 جماعات قومية روسية، وأنتج نحو 55 ألف تقييم لمحتواها.

وشملت المؤشرات التي بحث عنها النظام: الخطاب القومي، والإشارات إلى المهاجرين، والمداهمات ضدهم، والتعبيرات الداعية إلى العنف ضد الأقليات.

وتشير تجربة" بي بي سي" إلى أن النظام لم يكن أداة آلية مطلقة، بل صُمِّم ليُبقي الصحفي داخل الحلقة التحريرية، ففي كل مرحلة، يوجه الصحفي النظام ويطلب منه توضيحا أو تصنيفا محددا.

وقد وجد الفريق أن تقليل الغموض في التعليمات يحسن النتائج؛ فعوضا عن منح النموذج خيارات تقييم واسعة مثل" ربما" و" بالتأكيد"، أصبحت الخيارات الأكثر بساطة مثل" نعم" و" لا" و" غير متأكد" أكثر فاعلية في استخراج الخيوط الدقيقة.

واستخدم الفريق مكتبة برمجية تسمى" لانغ غراف" (LangGraph)، تتيح بناء مسارات عمل تربط عدة وكلاء ذكاء اصطناعي داخل بنية واحدة، ومن وجهة نظر الصحفي، بدا النظام كمسار تفاعلي يمكنه فيه اختيار اتجاه البحث، ثم تكليف وكلاء مختلفين بجمع المنشورات أو تقييمها أو تحليل البيانات الناتجة عنها.

وأبرز ما كشفته التجربة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح المجال أمام صحفيين لا يمتلكون مهارات تقنية متقدمة لتحليل بيانات كبيرة.

فبدلا من كتابة شيفرات أو استعلامات معقدة، يستطيع الصحفي أن يسأل بلغة طبيعية: كم منشورا أشار إلى مداهمات ضد عمال مهاجرين؟ ثم يتولى النظام تحويل السؤال إلى استعلام في قاعدة البيانات وتقديم خلاصة واضحة.

وساعد" هايستاك" الفريق أيضا في رصد مفردات ملطفة أو مهينة يستخدمها القوميون الروس للإشارة إلى العمال المهاجرين، وهي عبارات قد لا يلتقطها غير المتخصصين باللغة الروسية بسهولة.

وهنا ظهرت أهمية القدرات متعددة اللغات في نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ مكنت صحفيين لا يتحدثون الروسية من اكتشاف خيوط أولية، قبل التحقق منها مع خبراء داخل الفريق.

ويرى معدو التقرير أن النظام ساعدهم على قياس مدى تحريض الجماعات القومية على العنف، ورصد حضورها الميداني، وفهم علاقة نشاطها الرقمي بتحركات واقعية في الشارع.

كما كشف أن" روسكايا أوبشينا" بدت الأكثر نشاطا ميدانيا بين الجماعات التي درسها الفريق، من خلال دوريات ومداهمات في مدن وبلدات روسية.

وتفكر" بي بي سي آي" في توسيع استخدام" هايستاك" ليشمل مصادر أخرى، مثل السجلات العامة والوثائق ومصادر الإنترنت المفتوحة، بما يجعله قابلا للاستخدام في تحقيقات عابرة للحدود.

وتخلص التجربة إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم مخاطره، قد يصبح ضرورة مهنية في مواجهة بيئات معلوماتية ملوثة بسرعة غير مسبوقة، بشرط أن يُستخدَم ضمن منظومة تحريرية خاضعة للرقابة البشرية والتحقق الصحفي الصارم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك