العربي الجديد - مستوطنون يقتحمون قبر يوسف شرق نابلس ويؤدون طقوساً تلمودية العربي الجديد - مفاوضات واشنطن والانسحاب الإسرائيلي. Euronews عــربي - فيديو. روبوتات شبيهة بالبشر تشارك العارضات في عرض أزياء في سيول العربي الجديد - السلامي: ندرك قوة المنافس ومنتخب الأردن قادر على تحقيق نتيجة إيجابية الجزيرة نت - الاختراقات الإلكترونية في عام 2026.. عندما أصبحت البنية التحتية هدفا للقراصنة العربي الجديد - أمير قطر: اتفاق الولايات المتحدة وإيران صائب ومهم للمنطقة يني شفق العربية - 35 مريضا يغادرون غزة للعلاج وآلاف يعيق الاحتلال سفرهم Euronews عــربي - اقتراب مهلة عرض الاستحواذ العدائي لـ"يوني كريديت" على "كومرتس بنك" قناه الحدث - بعد اتفاق واشنطن وطهران.. 10 مليارات دولار ستتدفق على مصر مجدداً قناة الشرق للأخبار - عاجل | ترمب يوجه رسائل إلى سوريا وإسرائيل
عامة

أكثر من ألفي جزائرية يترشحن للانتخابات ومخاوف من تقلص حضورهن نيابياً

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 56 دقيقة

تخوض أكثر من ألفَي مترشحة بالجزائر غمار الحملة الانتخابية التمهيدية للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو/تموز المقبل، ضمن قوائم الأحزاب السياسية والمستقلين، وهو رقم ضئيل مقارنة بعدد ...

تخوض أكثر من ألفَي مترشحة بالجزائر غمار الحملة الانتخابية التمهيدية للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو/تموز المقبل، ضمن قوائم الأحزاب السياسية والمستقلين، وهو رقم ضئيل مقارنة بعدد المترشحات في الانتخابات النيابية الماضية التي جرت في يونيو/حزيران 2021، ما يؤشر إلى إمكانية تراجع أكبر في عدد النساء اللواتي يشغلن مقاعد في البرلمان المقبل، على الرغم من أن النساء يمثلن الكتلة الأكبر في سجل الناخبين.

وبحكم نشأتها في بيئة عائلية على صلة بالعمل الحزبي، إذ تربطها قرابة بزعيمة حزب العمال لويزة حنون، تبدي نسرين جعفر اهتماماً بالمجال السياسي منذ فترة، خاصة مع عملها صحافية، ما شجعها على اتخاذ قرار خوض تجربتها الانتخابية للمرة الأولى ضمن لائحة حزب العمال في العاصمة الجزائرية.

ومنذ قبول قائمة الحزب من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في 12 يونيو الجاري، تقوم نسرين، بمعية رفاقها المترشحين في اللائحة، بعمل جواري ولقاءات ميدانية مع الناخبين في الشارع، لطرح برنامج الحزب اليساري وتصوراته السياسية والاجتماعية.

وتقر نسرين جعفر بالصعوبات التي تواجه المرأة خلال خوض حملة انتخابية، بحكم طبيعة البيئة الانتخابية في الجزائر وبعض الظروف المتحكمة في العمل السياسي عامّة.

وتقول في تصريح لـ" العربي الجديد": " أحاول، كامرأة مترشحة، أن أقترب من الناس في الشارع لشرح برنامج حزبنا والتزاماتنا، ونذهب إلى الأحياء الشعبية بكل جرأة وشجاعة.

في الحقيقة لا نواجه صداً من الناخبين والناس الذين نتحدث إليهم ونستمع إلى انشغالاتهم، بل يناقشنا بعضهم في مقترحاتنا، لكننا نلمس في الوقت نفسه بعض العزوف لدى ناخبين آخرين".

وتؤكد أن السعي إلى حضور أكبر للمرأة في المجالَين السياسي والانتخابي بمناسبة هذه الانتخابات النيابية يشكل جزءاً أساسياً من قناعاتها التي تنطلق منها في هذه التجربة.

وتراجع عدد النساء المترشحات في الانتخابات النيابية المقبلة عبر مجموع لوائح الأحزاب السياسية والمستقلين إلى 2032 مترشحة، بما يمثل 21% من مجموع المترشحين، مقارنة بأكثر من ثمانية آلاف مترشحة في الانتخابات السابقة التي أفرزت البرلمان الذي تنتهي عهدته في الثامن من يوليو المقبل.

ويعطي هذا التراجع مؤشراً كبيراً إلى إمكانية تضاءل حضور النساء في البرلمان المقبل، بينما يبلغ عدد النساء اللواتي يشغلن مقاعد في البرلمان الحالي 34 امرأة من أصل 407 مقاعد، أي ما يمثل نسبة 8% فقط.

وما فاقم من تراجع عدد المترشحات قرار السلطة المستقلة للانتخابات تمكين اللوائح المترشحة من الإعفاء من شرط الثلث النسوي الملزم في اللوائح.

ويأتي ذلك رغم أن بيانات السلطة المستقلة للانتخابات تشير إلى أن النساء يشكلن الكتلة الأكبر ضمن الهيئة الناخبة في الجزائر بنسبة 57% من مجموع الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية، أي ما يعادل نحو 13 مليون ناخبة من أصل ما يقارب 24 مليون ناخب.

وغالباً ما تكون النساء الأكثر مشاركة في الانتخابات الجزائرية مقارنة بالرجال خلال الاستحقاقات التي جرت في السنوات الأخيرة.

وقبل عام 2021، كان القانون الانتخابي يفرض نمطاً خاصاً في احتساب النتائج لضمان حصة ثابتة للمرأة في البرلمان، إذ كان يخصص ثلث مقاعد البرلمان للنساء.

لكن رميساء حزام، التي نشأت في بيئة نشاط أهلي، إذ كان والدها نصر الدين حزام رئيساً لأكبر جمعية أهلية في الجزائر" الإرشاد والإصلاح"، وتخوض تجربة سياسية كمترشحة ضمن لائحة حركة مجتمع السلم في ولاية قسنطينة شرقي الجزائر، تبدي تفاؤلاً كبيراً بشأن ما تعتبره حضوراً نسوياً نوعياً في البرلمان المقبل.

وترى أن تراجع عدد المترشحات مقارنة بانتخابات 2021 هو تراجع عددي وليس مؤشراً على عزوف المرأة، ويعود بالدرجة الأولى إلى انخفاض العدد الإجمالي للقوائم المترشحة.

وتقول رميساء لـ" العربي الجديد": " لست متخوفة من تضاؤل التمثيل النسوي في البرلمان المقبل، لأنّ الرهان اليوم لم يعد على الكم فحسب، بل على النوعية والكفاءة.

فالمرأة الجزائرية فرضت نفسها واقعاً، والمجتمع صار يتقبل دورها السياسي والقيادي بأريحية أكبر من الفترات السابقة، كما أن الوجود القوي للمرأة في قطاعات حيوية كالتربية والصحة والقضاء، وحتى في الجهاز التنفيذي، يعني أن المرأة ستفرض نفسها في البرلمان المقبل بناء على الجدارة"، وتضيف: " قدمنا في حزبنا مناضلات وإطارات نسوية يتمتعن بالكفاءة والنزاهة، ووجوهاً نسوية قادرة على الاستحقاق داخل قبة البرلمان".

وحول تفاعل الشارع مع المترشحات، تقول: " هذه أول تجربة ترشح بالنسبة لي، وأنا متفائلة جداً بحجم التجاوب العالي والوعي الكبير الذي ألمسه يومياً في محيطي ولقاءاتي الجوارية ونشاطاتي الميدانية.

ففي كل الحوارات والنقاشات المفتوحة التي أقودها، وجدت شباباً يملكون وعياً عالياً ويطرحون أسئلة عميقة حول قضايا التنمية المحلية والتشغيل، كما وجدت نساء يحملن أفكاراً لتغيير الواقع الثقافي والاجتماعي للولاية، ويهتممن بالنقاش في أدق تفاصيل الشأن المحلي والقضايا الكبرى للوطن.

وهذا التفاعل يعطينا مؤشراً واضحاً إلى أن العمل الجواري الصادق قادر على كسر حاجز العزوف وتجديد الأمل لدى المواطن الجزائري".

وبخلاف الجرأة السياسية التي تبديها نسرين جعفر ورميساء حزام ومترشحات أخريات في هذه الانتخابات، من حيث الحضور واقتحام المجال العام، يلاحظ في الملصقات الدعائية والإشهار الانتخابي لبعض اللوائح الانتخابية إخفاء صور مترشحات بسبب بعض الاعتبارات الاجتماعية، إذ يُكتفى باسم المترشحة دون صورتها، أو يوضع ظل مكان الصورة، خاصة في ولايات الداخل.

واللافت أن هذا الأمر يحدث أيضاً في كثير من لوائح أحزاب تقدمية وحداثية، مثل جبهة القوى الاشتراكية وجبهة المستقبل.

ويمكن ملاحظة أن لائحة حزب جبهة المستقبل في ولاية إليزي جنوبي الجزائر تتضمن مترشحتَين بصورتَين مضلّلتين وغطاء وجه، كما تضمنت لائحة جبهة القوى الاشتراكية في تندوف ظل صورة لمترشحة.

وقبل أيام، عبّرت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، خلال مؤتمر صحافي، عن استنكارها الشديد لحملة تنمر على مواقع التواصل الاجتماعي استهدفت مترشحات في أحزاب عدة بعد ظهور صورهن وإعلانات الترشح الخاصة بهن.

واعتبرت حنون أن هذه الحملة تقودها" جهة تكره النساء"، ووصفتها بأنها" انحطاط مروع وحملة قذرة"، في محاولة لتسميم المشهد الانتخابي، ودافعت عن مكاسب المرأة الجزائرية وحضورها السياسي.

ويشير متابعون لمسألة الحضور النسوي في البرلمان إلى أنّ ما يستحق البحث فعلاً يتعلق بفحص مدى إمكانية أن تفرز هذه الانتخابات نماذج نسوية أكثر جرأة وفاعلية سياسياً.

وكانت الباحثة آمال زروقي قد اشتغلت سابقاً على موضوع المرأة في الأحزاب السياسية، وتؤكد في تصريح لـ" العربي الجديد" أن" المسألة لم تعد ترتبط بمستوى الحضور العددي، بل بعدم بروز نماذج نسوية نيابية قوية وفاعلة".

وتضيف: " شهد برلمان 1997-2002 حضوراً نسوياً بارزاً من خلال شخصيات مؤثرة، مثل لويزة حنون، وخليدة تومي التي أصبحت لاحقاً وزيرة للثقافة، من الكتلة التقدمية، وعائشة بلحجار وحسيبة أمقران من الكتلة الإسلامية، وغيرهن.

وهذه المقارنة تؤكد أن المسألة ترتبط بالفاعلية أكثر من ارتباطها بالعددية"، وتتابع: " ومع ذلك، أعتقد من خلال متابعة الحملة الانتخابية أن هناك حضوراً مهماً للمترشحات، رغم تراجع عددهنّ، كما أنّ هناك اقتحاماً أكبر للمجال السياسي وقدرة أكبر على خوض النقاشات العامة، وهو تطور مهم بالنسبة إلى الحضور السياسي والانتخابي للمرأة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك